فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1743

من حيث هو يقبل السعة أكثر من مظروفه فيكون أوسع منه وقد لا يسع أكثر منه نحو صمت رمضان وصمت يوم الخميس فإن الظرف في هذه الصور مساو للمظروف فتلخص الفرق أيضا بين إن وإذا من هذا الوجه وثالثها أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه فلا تقول إن غربت الشمس فأت وإذا تقبل المعلوم والمشكوك فيه فتقول إذا غربت

هامش أنوار البروق

قال وكذلك وقع الإشكال في قوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون إلى قوله وبعده عن أكثر الاستعمالات قلت إنما وقع الإشكال في الآية بناء على أن إذ بدل من اليوم وليس ذلك بصحيح بلا إشكال وما المانع من أن يكون معنى الكلام ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم إذ ظلمتم هذا لا مانع منه ألبتة

قال وبالجملة قد ظهر لك بهذه الآيات وهذا التقرير أن الظرف من حيث هو يقبل السعة أكثر من مظروفه فيكون أوسع إلى قوله فتلخص الفرق أيضا بين إن وإذا من هذا الوجه قلت لم يظهر ما ذكره من تلك الآيات بوجه ولا يصح تقرير ما قرره ولا يصح أن يكون الظرف أوسع من المظروف على الحقيقة وإنما معنى كون الظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف أنه يطلق

هامش إدرار الشروق

ليس فيه نسيان يقع فيه الذكر فلا يجتمع الضدان على أن لا يصح أن يكون الظرف أوسع من المظروف على الحقيقة وإنما معنى كون الظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف كما مر أنه يطلق لفظ اليوم مثلا في فعل يقع في بعضه لا في جميعه وذلك الإطلاق حقيقة لغوية للإطراد وليس ذلك حقيقة معنوية بمعنى أن ظرف الفعل يكون أوسع منه في المعنى فإن ذلك شيء لا يصح بوجه ولم يزل الإشكال يقع عند كثير من الناس بين الحقائق المعنوية والحقائق اللفظية فيظنها شيئا واحدا وليس الأمر كذلك قال ومعنى قوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم إذ ظلمتم يعني أن إذ ظلمتم تعليل لنفي النفع المأخوذ من لن أي أنهم لعظم ما هم فيه لا يهون عليهم اشتراكهم في العذاب كما كان في الدنيا كما في المغني وحواشيه نعم ظاهر قوله بسبب ظلمكم إذ ظلمتم الجري على القول بأن إذا التعليلية ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ فإنه إذا قيل ضربته إذ أساء وأريد بإذ الوقت اقتضى ظاهر الحال أن الإساءة سبب الضرب لأن تعليق الحكم بوصف يشعر بعليته لا على القول بأنها حرف بمنزلة لام العلة وذلك لقوله في المغني والجمهور لا يثبتون هذا القسم أي كون إذ حرفا بمنزلة لام العلة ولذا قال الرضي في قوله تعالى وإذ لم يهتدوا به الآية وقوله وإذ اعتزلتموهم الآية

وقوله فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم الآية أن الفاء لإجراء الظرف مجرى كلمة الشرط كما ذكره سيبويه في نحو زيد حين لقيته فأنا أكرمه وهو في إذ مطرد ويجوز أن يكون من باب والرجز فاهجر أي مما أضمر فيه وإنما جاز إعمال المستقبل الذي هو سيقولون وآووا وأقيموا في الظروف الماضية التي هي إذ لم يهتدوا وما معه وإن كان وقوع المستقبل في الزمن الماضي محالا لما ذكر في نحو أما زيد فمنطلق من أن الغرض المعنوي هو قصد الملازمة حتى كان هذه الأفعال المستقبلة وقعت في الأزمنة الماضية وصارت لازمة لها كل ذلك لقصد المبالغة ا هـنقله الأبياري في القصر لكن أورد في المغني على القول بأن إذ التعليلة ظرف إشكالين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت