فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1743

الشمس فأت وإذا دخل العبد الدار فهو حر فهذه فروق من جهة المعاني وأما الفرق من جهة الصناعة النحوية فإن إن حرف وإذا اسم وظرف وإن لا يخفض ما بعدها بل يكون ما بعدها في موضع جزم بالشرط وإذا ما بعدها في موضع خفض بالظرف

وإذا عرض لها البناء لأن البناء في الأسماء عارض والبناء في إن أصل لأن الأصل في الحروف البناء فكلها مبنية وغير ذلك من الفروق النحوية التي ليس هذا موضعها

هامش أنوار البروق

لفظ اليوم مثلا في فعل يقع في بعضه لا في جميعه وذلك الإطلاق حقيقة لغوية للإطراد وليس ذلك حقيقة معنوية بمعنى أن ظرف الفعل يكون أوسع منه في المعنى فإن ذلك شيء لا يصح بوجه ولم يزل الإشكال يقع عند كثير من الناس بين الحقائق المعنوية والحقائق اللفظية فيظنها شيئا واحدا وليس الأمر كذلك

قال وثالثها أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك إلى قوله فهذه فروق من جهة المعاني قلت قد تقدم أنه ليس بلازم دخول إن على المشكوك وأنها لمطلق الربط فقط

قال وأما الفرق من جهة الصناعة النحوية إلى آخر الفرق قلت ما قاله في ذلك ظاهر لا نزاع فيه

هامش إدرار الشروق

أحدهما أنه لو استفيد التعليل من قوة الكلام لكان إذا حذفت إذ وحل محلها وقت استفيد التعليل مع أنه ليس كذلك لاختلاف زمن الفعلين فإن ينفع مستقبل لاقترانه بلن وظلم ماض وكذا إذ ولا بد في التعليل من اتحاد الزمانين في المثال

وثانيهما أن إذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين أي الدنيا والآخرة فهما متباينان ولا يصح إبدال أحد المتباينين من الآخر ولا تكون ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ظرفين زمانيين ليس أحدهما تابعا للآخر ولا مندرجا فيه مع أن النفع ليس واقعا في وقت الظلم ولا تكون ظرفا لمشتركون لأن معمول خبر الأحرف الستة يعني إن وأخواتها لا يتقدم عليها

ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم وأجاب عن هذا الثاني بأربعة أجوبة أشار لأولها وثانيها بقوله

وقال أبو الفتح راجعت أبا علي مرارا في قوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم الآية مستشكلا إبدال إذ من اليوم فآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله تعالى سواء فكان اليوم ماض أو كان إذ مستقبلة ا هـ

ولثالثها ورابعها بقوله وقيل المعنى إذ ثبت ظلمكم وقيل التقدير بعد إذ ظلمتم وعليهما أيضا فإذ بدل من اليوم ومعنى إن بعد وقبل غير صالحين للاستغناء عنهما عند إضافتهما إلى إذ أنه لا بد من ملاحظة معناهما وإن كان يجوز حذفهما لدليل وهو هنا توقف صحة الكلام على تقدير بعد فهي دلالة اقتضائية قال وإذا لم تقدر إذ تعليلا أي بل جعلت بدلا على أحد الأوجه المتقدمة فيجوز أن تكون إن وصلتها تعليلا أي على تقدير حرف التعليل والفاعل مستتر راجع إلى قولهم يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين أو إلى القرين ويشهد له قراءة بعضهم إنكم بالكسر على الاستئناف ويجوز أن تكون هي وصلتها فاعل ينفع ا هـ

بتوضيح من الأبياري هذا وزاد الأصل في الفرق بين إن وإذا وجها ثالثا وهو أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه فلا تقول إن غربت الشمس فأت بخلاف إذا فإنها تقبل المعلوم والمشكوك فيه فتقول إذا غربت الشمس فأت وإذا دخل العبد الدار فهو حر وهذا الوجه وإن صرح به البيانيون إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت