فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1743

ما تقدم من الخلاف وقاعدة المعرف فاللام التعريف قالوا بأنه للعموم ولم يقولوا به في الطلاق والسبب ما تقدم بيانه

الفرق الرابع والسبعون الفرق بين قاعدة الاستثناء من النفي إثبات في غير الشروط وبين قاعدة الاستثناء من النفي ليس بإثبات في الشروط خاصة دون بقية أبواب الاستثناء هذا الفرق مبني على قاعدة وهي أن السبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم والشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم والمانع يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم وقد تقدم بسط هذه الحقائق وتحريرها وتعليلها والفرق بينها فلا حاجة لإعادتها غير أن المقصود ها هنا أن تعلم أن الشرط لا يلزم من وجوده شيء إنما المؤثر عدمه فإذا قلنا الحياة شرط في العلم فمذهب مالك رحمه الله يلزم من عدم الحياة عدم العلم به ولا يلزم من وجود الحياة العلم به ولا عدم العلم به فكم من حي لا يعلم مذهب مالك وكذلك يلزم من عدم الطهارة الجزم بعدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجود الطهارة الجزم بصحة الصلاة لاحتمال أن لا يصلي أو يصلي ولكن بغير نية أو ستارة أو ركوع أو غير ذلك وكذا يلزم من عدم الحول

هامش أنوار البروق

قال فيصير معنى كلام المطلق أن حقيقة جنس الطلاق يلزمني وإذا لزمته هذه الحقيقة وهذه الحقيقة تصدق بفرد لم يلزمه إلا فرد وهو طلقة واحدة لأن الأيمان مبنية على العرف إلى قوله والناسخ مقدم على المنسوخ

هامش إدرار الشروق

احتياطا وذلك أن مقتضى اللغة والاحتياط أن يلزمه من الطلاق عدد غير متناه إلا أن المحل لا يقبل إلا ثلاثا فيقتصر عليها كما لو قال أنت طالق مائة فإنه يلزمه الثلاث فقط لعدم قبول المحل لزيادة على ذلك لكن الفقهاء خالفوا هذه القاعدة الأصولية في الطلاق كما خالفوا قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي في الأيمان على ما تقدم من الخلاف بسبب أن مبنى الطلاق والأيمان على العرف والعرف صرف ذلك اللفظ لمطلق الطلاق أي واحد غير معين من أفراده قال ابن الشاط لا أعلم أحدا ألزم الطلاق الثلاث بذلك اللفظ فهو عرف في مطلق الطلاق ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والسبعون بين قاعدة الاستثناء من النفي إثبات في غير الشروط وبين قاعدة الاستثناء من النفي ليس بإثبات في الشروط خاصة دون بقية أبواب الاستثناء وذلك لأن الشروط لما كان وجودها غير مؤثر في وجود المشروط ولا في عدمه وإنما المؤثر عدمها في عدمه لأن الشرط كما مر ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم كان من الضروري استثناء الشروط من إطلاق العلماء قاعدة الاستثناء من النفي إثبات وإلا لاتجه ما يورده الحنفية علينا من قولهم لو كان الاستثناء من النفي إثباتا للزم القضاء بصحة الصلاة عند الطهور لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والقضاء بصحة النكاح عند الولي لقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي واللازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت