فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1743

عدم وجوب الزكاة أما إذا دار الحول فقد تجب الزكاة

وقد لا تجب لكونه فقيرا أو مديانا فوجود الشرط لا يلزم منه شيء إنما اللزوم عند عدمه إذا تقررت هذه القاعدة فقوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة إلا بطهور لا يلزم من القضاء قبل إلا بعدم القبول لعدم الطهارة القضاء بالقبول بعد إلا لوجود الطهارة التي هي شرط لأنه لا يلزم من وجود الشرط شيء فكذلك قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي لا يلزم من القضاء بنفي النكاح قبل إلا لأجل عدم الشرط الذي هو الولي القضاء بصحة النكاح بعد إلا لأجل وجود الشرط الذي هو الولي لأنه لا يلزم من وجود الشرط شيء إنما المؤثر عدمه لا وجوده وكذلك قوله عليه السلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا يقتضي أنه تحصل له صحة الصلاة أو الفضيلة إذا صلى في المسجد لجواز أن يصليها في المسجد وتكون صلاته باطلة والسر في جميع ذلك واحد وهو أن الشرط لا يلزم من وجوده شيء فيكون الاستثناء من النفي إثباتا مطردا فيما عدا الشرط وتكون الشروط مستثناة من إطلاق العلماء هذه القاعدة وإن مرادهم غير الشروط

وأما الشروط فلا وهذا التخصيص من هذه القاعدة غريب قل من يتفطن له وبسبب التفطن له يبطل ما يورده الحنفية علينا في مسألة أن الاستثناء من النفي إثبات فيقولون لو كان الاستثناء من النفي إثباتا للزم القضاء بصحة الصلاة عند الطهور وبصحة النكاح عند الولي الوارد في الأحاديث ولما لم يلزم ذلك دل على أن الاستثناء من النفي ليس بإثبات وإلا لزم تخلف المدلول عن الدليل وهو خلاف الأصل فنجيب بما تقدم أن هذه الاستثناءات من باب الشروط ونحن إنما ندعي ذلك في غير الشروط فلا يرد علينا الشروط فاندفع السؤال فهذا هو حقيقة الفرق بين القاعدتين فتأمله وخرج عليه الاستثناءات الواقعة في الكتاب والسنة وكلام العرب والحالفين وغيرهم

هامش أنوار البروق

قلت قد تبين أن الحقيقة الكلية لا وجود لها في الخارج فلا يمكن أن تكون هي المقصودة في قوله الطلاق يلزمني ولكن يمكن أن يكون المقصود الاستغراق أو العهد فعلى هذا كان ينبغي أن تلزمه الثلاث احتياطا كمن طلق ولا يدري أواحدة أم ثلاثا تلزمه الثلاث احتياطا ولكن لا أعلم أحدا ألزم الطلاق الثلاث بذلك اللفظ فهو عرف في مطلق الطلاق والله تعالى أعلم وما قاله إلى آخر الفرق ظاهر وكذلك الفرق بعده

هامش إدرار الشروق

ضرورة أن كلا من الطهور والولي شرط لا يلزم من وجوده شيء فلا يلزم من القضاء بعدم قبول الصلاة قبل إلا ولا من القضاء بنفي النكاح قبل إلا لأجل عدم الشرط فيهما القضاء بالقبول للصلاة بعد إلا لوجود الطهارة والقضاء بصحة النكاح بعد إلا لوجود الولي ولما لم يلزم ذلك دل على أن الاستثناء من النفي ليس بإثبات وإلا لزم تخلف المدلول عن الدليل وهو خلاف الأصل فلزم أن نقول في دفعه أن هذا الاستثناء الوارد في الحديثين المذكورين ونحوهما من باب الشروط ونحن إنما ندعي أن ذلك في غير الشروط فلا يرد علينا الشروط هذا هو حقيقة الفرق بين القاعدتين المذكورتين فتأمله وخرج عليه الاستثناءات الواقعة في الكتاب والسنة وكلام العرب والحالفين وغيرهم والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت