فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1743

خلافه ولا يلزمون به إلا واحدة بسبب أن لام التعريف قد تستعمل لاستغراق الجنس نحو أحل الله البيع وللمعهود من الجنس نحو قوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فهذه اللام للمعهود الذي تقدم ذكره ولحقيقة الجنس كقول السيد لعبده اذهب إلى السوق فاشتر لنا الخبز واللحم يريد إثبات هاتين الحقيقتين ولا يريد العموم بأن يأتي بجميع أفراد الجنس وليس بينهما معهود ينصرف الكلام إليه بل المراد به حقيقة الجنس أي الماهية الكلية التي تصدق بفرد إذا تقرر أن لام التعريف تستعمل في أحد هذه الأمور الثلاثة فاعلم أن أهل العرف قد نقلوها وخصصوها بحقيقة الجنس دون استغراق الجنس فيصير معنى كلام المطلق أن حقيقة جنس الطلاق يلزمني وإذا لزمته هذه الحقيقة وهذه الحقيقة تصدق بفرد لم يلزمه إلا فرد وهو طلقة واحدة لأن الأيمان مبنية على العرف في اليمين بالله تعالى والطلاق وغيره فإذا حدث عرف بعد اللغة قدم عليها لأنه ناسخ لها والناسخ مقدم على المنسوخ وهاتان قاعدتان في الأصول خالفهما الفقهاء في الفروع وهما قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي ولم يقولوا بذلك في الأيمان على

هامش أنوار البروق

قال ولحقيقة الجنس كقول السيد لعبده اذهب إلى السوق فاشتر لنا الخبز واللحم يريد إثبات هاتين الحقيقتين ولا يريد العموم إلى قوله أي الماهية الكلية التي تصدق بفرد قلت لا يصح أن يكون المراد بقوله اشتر الخبز وما أشبهه الماهية الكلية فإنه من المحال عند مثبتيها وجودها في الخارج وما اشترى لا بد من وجوده في الخارج

قال إذا تقرر أن لام التعريف تستعمل في أحد هذه الأمور الثلاثة فاعلم أن أهل العرف قد نقلوها وخصصوها بحقيقة الجنس دون استغراق الجنس قلت إذا كان من جملة ما يطلق عليه اللفظ حقيقة الجنس فلا نقل أما التخصيص فنعم

هامش إدرار الشروق

الذهني بقطع النظر عن الأفراد فتسمى لام الحقيقة نحو الرجل خير من المرأة والإنسان حيوان ناطق والحيوان جنس والناطق فصل

وأما من حيث وجوده في بعض مبهم مع قرينة ذلك البعض فتسمى لام العهد الذهني نحو قوله تعالى حكاية عن سيدنا يعقوب عليه السلام وأخاف أن يأكله الذئب لعهدية الحقيقة التي لذلك البعض وإن كان ذلك البعض مبهما فمدخولها وإن جرت عليه أحكام المعارف بالنظر لوضعه للحقيقة المعينة ذهنا فيجيء مبتدأ وذا حال بلا مسوغ ووصفا للمعرفة إلا أنه في المعنى كالنكرة نظرا لقرينة ذلك البعض المبهم كالأكل في الآية

وأما من حيث وجوده في جميع الأفراد فتسمى لام الاستغراق كقوله تعالى أحل الله البيع ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إذ لا عهد مع تحقق قرينة إرادة الفرد دون البعضية المبهمة ودون الحقيقة وهي في الآية تعلق الحكم الشرعي المقتضي للوجود الخارجي ولا وجود للحقيقة في الخارج وقاعدة المعرف فاللام التعريف في الأصول حينئذ أن يحمل على الكلية فيعم جميع أفراد الجنس الذي دخل عليه وإن لم توجد قرينة الكلية كالاستثناء فعلى هذا إذا قال الشخص الطلاق يلزمني مع عدم النية يحتمل أن يكون مقصوده الاستغراق أو العهد وعلى قاعدة الاحتياط في الفروج كان ينبغي أن تلزمه الثلاث كمن طلق ولا يدري أواحدة أم ثلاثا تلزمه الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت