فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1743

سببا له والإنشاء من خصائصه أنه سبب لمدلوله وثبوت خصيصية الشيء يقتضي ثبوته فيكون إنشاء كالطلاق

وثالثها أنه لفظ يستتبع أحكاما تترتب عليه من التحريم والكفارة وغيرهما فوجب أن يكون إنشاء كالطلاق والعتاق وغير ذلك من صيغ الإنشاء فإن خروج هذا اللفظ عن باب الإنشاء بعيد جدا لا سيما وقد نص الفقهاء على أن له صريحا وكناية كالطلاق وغيره

والجواب عن الأول أن قولهم أنه كان طلاقا في الجاهلية لا يقتضي أنهم كانوا ينشئون الطلاق بل يقتضي ذلك أن العصمة في الجاهلية تزول عند النطق به فمجاز أن يكون زوالها لأنه إنشاء كما قلتم أو لأنه كذب وجرت عادتهم أن من أخبر بهذا الخبر الكذب

هامش أنوار البروق

اللغة الصريحة فهذه أجوبة حسنة للحنفية وأما الوجه السادس فلا يتأتى الجواب عنه إلا بالمكابرة فإن المبادرة للإنشاء والعدول عن الخبر مدرك لنا بالعقول بالضرورة ولا نجد في أنفسنا أن القائل لامرأته أنت طالق أنه يحسن تصديقه بما ذكروه من التقدير

والبحث في هذا المقام يعتمد التناصف في الوجدان فمن لم ينصف يقل ما شاء قلت أما احتجاجات غير الحنفية فصحيحة على تقدير أن المرام الظن حاشا الأخير منها فهو قوي يمكن فيه ادعاء القطع وأما جوابات الحنفية فضعيفة أما الأول فمبني على إلجاء ضرورة صدق المتكلم بها إلى تقدير تقدم مدلولاتها وصدق المتكلم مبني على أن كلامه خبر وهو محل النزاع وقولهم في هذا الجواب ولأن جواز الإضمار متفق عليه والنقل مختلف فيه والمجمع عليه أولى مسلم لكن ليس ما نحن فيه من ذلك فإن ما نحن فيه مفتقرا إلى تقدير وقوع ما لم يقع ثم إضماره أو إلى تقدير وقوعه دون إضماره وتقدير وقوع ما لم يقع ليس هو الإضمار فعلى كلا الوجهين ليس ما نحن فيه من

هامش إدرار الشروق

المتقدم ليس شرعا إنما هو اعتقاد الجاهلية ونحن نتكلم في صريح شرعي يصرف عن بابه بعد مشروعيته ولما قصد أولئك الطلاق لم يتعرضوا لمشروع لأن الشرع جاء بعد ذلك بنزول الآية فليس هذا من هذا الباب قال الأمير في شرح مجموعه وعلى تأويل عدم الانصراف يخصص به قولهم في الطلاق وإن نواه بأي كلام لزم ا هـ

وقال في ضوء شموعه والتأويل بالانصراف نظر إلى أن قاعدة ما كان صريحا في باب إلخ ليست كلية ولا متفقا عليها فقد قال عبد الباقي إلا ما نصوا عليه أي من إعمال صريح العتق بالطلاق ومعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية ا هـمن موضعين بتصرف ما وتوضيح

وقال عبد الباقي في صريح الطلاق وكنايته عند قول خليل في باب الظهار ولزم أي الظهار بأي كلام نواه به ما نصه قال أحمد المصنف شامل لما إذا أراده بصريح الطلاق أو كنايته الظاهرة

وقال بعض من تكلم على المدونة أنه لا يلزمه بالكناية الظاهرة ا هـ

وإذا لم يلزم بها فأجرى الصريح كما أنه لا يلزم الطلاق بصريح الظهار على ما تقدم ا هـأي في قوله وهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت