فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1743

أحدها أن كتب المحدثين والفقهاء متظافرة على أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فجعله الله تعالى في الإسلام تحريما تحله الكفارة كما تحل الرجعة تحريم الطلاق والحديث في أبي داود ورد في ذلك وهو أن خويلة بنت مالك قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه وهو عليه السلام يجادلني فيه ويقول اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الآية فقال ليعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فيطعم ستين مسكينا قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بفرق من تمر قلت يا رسول الله وأنا سأعينه بفرق آخر قال قد أحسنت فاذهبي وأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك وروي في بعض طرق هذا الحديث أنها قالت إنه قد أكل شبابي ونثرت له بطني فلما كبرت سني ظاهر مني ولي صبية صغار إن ضمهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا قوله عليه السلام أطعمي وارجعي إلى ابن عمك يقتضي أنه قبل نزول الآية كان الحال يقتضي أنها لا ترجع إليه بطريق من الطرق وهذا هو الطلاق المؤبد

والطلاق إنشاء فيكون الظهار كذلك لأنه كان عندهم طلاقا والأصل عدم النقل والتغيير ومن ادعاه فعليه الدليل

وثانيها أنه مندرج في حد الإنشاء فيكون إنشاء لأنه لفظ يترتب عليه التحريم فيكون

هامش أنوار البروق

الرجعية تستغني عن التقدير غير مسلم بل هي وغيرها سواء وإنما يلزم الفرق بينها وبين غيرها إذا كان قوله أنت طالق إخبارا عن الطلقة الأولى وليس كذلك وعن الخامس أن الأمر عندنا متعلق بإيجاد خبر يقدر الشرع قبله الطلاق فيلزم الطلاق لا إنشاء الطلاق حتى يكون اللفظ سببا كما ذكرتموه بل خبرا صرفا مع التقدير

وهذا أمر ممكن متصور فلا حاجة إلى مخالفة الأصل بالنقل والعدول عن

هامش إدرار الشروق

انصرافهما ليس بمتفق عليهما فقد قال خليل في صريح الظهار ولا ينصرف للطلاق وهل يؤخذ بالطلاق إن نواه مع قيام البينة كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي تأويلان

ا هـالبناني والأحسن ما أصلح به ابن عاشر عبارته بقوله ولا ينصرف للطلاق وتؤولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء

ا هـلإفادته أن عدم الانصراف مطلقا أرجح وقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن صريح الظهار لا ينصرف إلى الطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح ولم يكن يخرج عن الطلاق

ا هـونقله هكذا أبو الحسن عن ابن محرز وزاد عنه وكذلك لو حلف بالله وقال أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن ذلك له ولا يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله تعالى ا هـبلفظه ا هـ

وقوله وإن كل كلام إلخ إشارة إلى القاعدة المشهورة وهو أن كل ما هو صريح في باب لا ينصرف إلى غيره بالنية لأن النية أثرها إنما هو تخصيص العمومات أو تقييد المطلقات فهي إنما تدخل في المحتملات وإذا نقلت صريحا عن بابه فهو نسخ وإبطال بالكلية والنسخ لا يكون بالنية ولا يتجه قول ابن يونس وقد قصد الناس في أول الإسلام الطلاق فصرفه الله تعالى إلى الظهار بإنزال الآية ا هـ

لأن ذلك ابتداء شرع ولم يكن تصرفا في مشروع إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت