فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1743

لا يكون إلا في الخبر فيكون خبرا فإن قلت الطلاق الثلاث إنشاء وهو محرم فلا يستدل بالتحريم على الخبر قلت الطلاق محرم لا للفظه بل للجمع بين الطلقات الثلاث من غير ضرورة وأما تحريم الظهار فلأجل اللفظ وليس في اللفظ ما يقتضي التحريم إلا كونه كذبا لأن الأصل عدم غيره ومتى كان كذبا كان خبرا لأن التكذيب من خصائص الخبر

وثالثها أن الله تعالى شرع فيه الكفارة وأصل الكفارة أن تكون زاجرة ماحية للذنب فدل ذلك على التحريم وإنما يثبت التحريم إذا كان كذبا كما تقدم من بقية التقرير

ورابعها قول الله تعالى بعد ذكر الكفارة ذلكم توعظون به والوعظ إنما يكون عن المحرمات فإذا جعلت الكفارة وعظا دل ذلك على أنها زاجرة لا ساترة وأنه حصل هنالك ما يقتضي الوعظ وما ذلك إلا الظهار المحرم فيكون محرما لكونه كذبا فيكون خبرا كما تقدم في التقرير

وخامسها قوله تعالى في الآية وإن الله لعفو غفور والعفو والمغفرة إنما يكونان في المعاصي فدل ذلك على أنه معصية ولا مدرك للمعصية إلا كونه كذبا والكذب لا يكون إلا في الخبر فيكون خبرا وهو المطلوب

فإن قلت بل هو إنشاء من وجوه

هامش أنوار البروق

ارتباط طلاق امرأته بدخول الدار فيقدر صاحب الشرع هذا الارتباط قبل نطقه بالزمن الفرد لضرورة تصديقه وإذا قدر الارتباط قبل النطق صار الإخبار عن الارتباط ماضيا لأن حقيقة الماضي هو الذي مخبره قبل خبره وهذا كذلك بالتقدير فيكون ماضيا مع التعليق فقد اجتمع التعليق والمضي بهذا التفسير ولم يناف المضي التعليق فتأمله وعن الرابع أن المطلقة الرجعية إذا قال لها أنت طالق إن أراد الإخبار عن الطلقة الماضية لم يلزمه طلقة ثانية وإن قصد الإخبار عن طلقة ثانية فهو إخبار كاذب لعدم تقدم وقوع ثانية فيحتاج للتقدير لضرورة التصديق فتلزمه الثانية بالتقدير كالأولى فقولكم إن المطلقة

هامش إدرار الشروق

الصريح كقوله أنت زنيت بفلانة وهو ليس بإنشاء خبر صرف إجماعا إما كاذب أو صادق وفيه الكناية كالتعريض مثل قوله ما أنا بزان ولا أمي بزانية فكذلك هاهنا لفظ الظهار منه ما هو صريح وهو ما جمع بين ظهر ومؤبد تحريمها كقوله أنت كظهر أمي مما هو صريح في الإخبار عن التشبيه الذي نفاه الله تعالى وجعله كذبا وزورا ومنه ما هو كناية يشير إلى هذا التشبيه وهو ما لم يجمع بين الظهر ومؤبدة التحريم كقوله أنت كأمي أو كظهر الأجنبية ودعوى أن قولهم ينصرف صريح الظهار وكنايته للطلاق ولا ينصرف صريح الطلاق وكنايته للظهار يدل على أن للظهار أصلا ينصرف عنه للطلاق وما ذلك الأصل إلا نقل العرف الظهار من الإخبار إلى الإنشاء غير مسموعة على أن انصراف صريح كل منهما للآخر وكناية كل منهما للآخر وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت