فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1743

الصلاة حتى يتطهر وإذا كان الحدث عبارة عن التحريم فإذا تطهر الإنسان وصار يباح له الإقدام على العبادة فالإباحة في هذه الحالة مضافة إلى عدم سبب يقتضي وجوب استعمال الماء في الطهارة فعلة هذه الإباحة عدم علة التحريم التي هي علة الحدث الذي هو المنع فذلك الخارج مثلا هو علة التحريم وعدمه علة الإباحة بعد التطهر واستعمال الماء سبب ارتفاع ذلك المنع وحصول هذه الإباحة فحصل أيضا في هذا المثال أن علة الإباحة عدم علة التحريم وعدم سبب الإباحة علة التحريم فتأمل ذلك فإن قلت لم لا يكون الوضوء مثلا هو سبب الإباحة وعدمه هو علة التحريم ولا حاجة إلى اعتبار تلك الفضلات المستقذرة وغيرها من الملامسة ونحوها قلت لا خفاء أن الوضوء موجب للإباحة في الإقدام على الصلوات وما هو مشترط فيه الوضوء ونقول على هذا التقدير الطهارة سبب للإباحة المستمرة حتى يطرأ الحدث والحدث سبب المنع المستمر حتى تطرأ الطهارة ويحصل المقصود فإن عدم الطهارة بالكلية سبب المنع وعدم الحدث بالكلية سبب الإباحة فإن قلت فمن لم يحدث قط يلزمك أن تباح له الصلاة وإن لم يتطهر لأن سبب الإباحة موجود في حقه وهو عدم الحدث قلت التزمه مع أنه فرض محال فإن الإنسان لا بد له أن تخرج منه فضلات غذائه بعد الولادة وعند الولادة فإذا فرض وقوع هذا المحال وهو عدم خروج شيء منه ألبتة لا مانع لي من التزام الإباحة في حقه لا بنص ولا إجماع

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

خراسان وكان توفي قبل ذلك بثمان سنين رحمه الله تعالى

ثم مررت بتلك المدينة سنة اثنين وأربعين ومائتين فرأيتها وحدثتني بحديثها فلم أستقص عليها لحداثة سني ثم إني عدت إلى خوارزم في آخر سنة اثنين وخمسين ومائتين فرأيتها باقية ووجدت حديثها شائعا مستفيضا وهذه المدينة على مدرجة القوافل وكان الكثير ممن ينزلها إذا بلغهم قصتها أحبوا أن ينظروا إليها فلا يسألون عنها رجلا ولا امرأة ولا غلاما إلا عرفها ودل عليها فلما وافيت الناحية طلبتها فوجدتها غائبة على عدة فراسخ فمضيت في أثرها من قرية إلى أخرى فأدركتها بين قريتين تمشي مشية قوية وإذا هي امرأة نصف جيدة القامة ظاهرة الدم متوردة الخدين زكية الفؤاد فسايرتني وأنا راكب فعرضت عليها مركبا فلم تركبه وأقبلت تمشي معي بقوة وحضر مجلسي قوم من التجار والدهاقين وفيهم فقيه يسمى محمد بن حمدويه الحارثي وقد كتب عنه موسى بن هارون البزار بمكة وكهل له عبارة ورواية للحديث وشاب حسن يسمى عبد الله بن عبد الرحمن وكان يحلق أصحاب المظالم بناحيته فسألتهم عنها فأحسنوا الثناء عليها وقالوا عنها خيرا وقالوا إن أمرها ظاهر عندنا فليس فينا من يختلف فيها قال المسمى عبد الله بن عبد الرحمن أنا أسمع حديثها منذ أيام الحداثة ونشأت والناس يتفاوضون في خبرها وقد فرغت بالي لها وشغلت نفسي بالاستقصاء عليها فلم أر إلا سترا و عفافا ولم أعثر منها على كذب في دعواها ولا حيلة في التلبيس وذكر أن من كان يلي خوارزم من العمال كانوا فيما خلا يشخصونها ويحضرونها الشهر والشهرين والأكثر في بيت يغلقونه عليها ويوكلون عليها من يراعيها فلا يرونها تأكل ولا تشرب ولا يجدون لها أثر بول ولا غائط فيبرونها ويكسونها ويخلون سبيلها فلما تواطأ أهل الناحية على تصديقها قصصتها عن حديثها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت