المسألة الثالثة زكاة الفطر يجوز تعجيلها قبل غروب الشمس بيوم أو ثلاثة عندنا وتجزئ عن الزكاة الواجبة إذا توجهت عليه عند سببها ولو أخرج صدقة التطوع لم تجزئ عنه والفرق أنه أخرجها بنية الواجب عليه في المآل عند طريان السبب بخلاف صدقة التطوع فإنها ليست واجبة عليه في الحال ولا في المآل فلم تجزئ عنه فإن قلت فهذا
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
مطلقا وإن نوى به الواجب عليه في المال بخلاف ما أوقعه بعد الزوال فإنه لا يكون نفلا مطلقا إذا لم ينو به الواجب عليه في المآل أما إذا نوى به ذلك فإنه وإن كان نفلا في الحال إلا أنه واجب في المآل فما أجزأ عن الواجب إلا واجب ا هـبتوضيح وإن كان أي ما فرق به الأصل بين الصلاة إلخ جوابا عن الحنفية لا بأس به كما قال ابن الشاط إلا أنه يعلم سقوطه مما قدمته عن شرح التحرير الأصولي فمن هنا قال ابن الشاط والأصح نظرا لزوم عدم الإجزاء في مسألة الحنفية فيصادمهم الإجماع ا هـفافهم
المسألة الثانية تعجيل زكاة الفطر قبل غروب الشمس من آخر أيام رمضان بيوم أو ثلاثة يجوز عندنا وتجزئ عن الزكاة الواجبة إذا توجهت عليه عند سببها الذي هو غروب الشمس من آخر أيام رمضان أو طلوع الفجر على الخلاف في ذلك ونوى بها الواجب عليه في المآل عند جريان السبب لا صدقة التطوع وإلا لم تجز عنه وذلك لأن إخراجها بعد أحد أسبابها الذي هو الخلل الواقع في الصوم لأن زكاة الفطر جابرة لما عساه اختل عن صوم رمضان بالرفث وغيره من أسباب النقص كما أن سجود السهو جابر لما نقص من الصلاة ولذلك ورد في الحديث أنها طهرة للصائم وقد تقدم الصوم والحكم إذا توسط بين سببيه أو سببه وشرطه جرى فيه الخلاف بين العلماء كما علمت فتنبه
المسألة الثالثة قال الحطاب عند قول خليل ودم التمتع يجب بإحرام الحج أي وجوبا غير محتم لأنه معرض للسقوط بالموت والفوات فإذا رمى العقبة تحتم الوجوب كما نقول في كفارة الظهار أنها تجب بالعود وجوبا غير محتم بمعنى أنها تسقط بموت الزوجة وطلاقها فإن وطئ تحتم الوجوب نقله كنون في حاشيته على عبق وفي حاشية البناني على عبق إن الأبي في شرح مسلم على أحاديث الإشراك في الهدي على قول الراوي فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي نقل عن المازري أنه قال مذهبنا أن هدي التمتع إنما يجب بالإحرام بالحج
وفي وقت جواز نحره ثلاثة أوجه فالصحيح والذي عليه الجمهور أنه يجوز نحره بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج والثالث أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة ا هـ
وعن عياض أنه قال وفي الحديث حجة لمن يجيز نحر الهدي للتمتع بعد التحلل بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهو إحدى الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه بذلك يصير متمتعا والقول الأول جار على تقديم الكفارة على الحنث وعلى تقديم الزكاة على الحول وقد يفرق بين هذه الأصول والأول ظاهر الأحاديث لقوله إذا أحللنا أن نهدي
ا هـ
قال وبكلام الأبي هذا تعلم أنه يتعين صحة حمل قول خليل وأجزأ قبله على ظاهره أي وأجزأ نحر دم التمتع قبل الإحرام بالحج وسقوط تعقب الشراح المعتد بهم عليه بأنه لم يصرح أحد من أهل المذهب بأن نحر الهدي قبل الإحرام بالحج مجزئ وتأولهم له بأن المراد وأجزأ دم التمتع بمعنى تقليده وإشعاره قبل الإحرام بالحج ولو عند إحرام العمرة بل ولو ساقه فيها ثم حج من عامه كما يأتي له من غير داع لذلك ا هـ
بتوضيح للمراد
وقال الرهوني وكنون واللفظ له يتعين فيه ما قاله الشراح ولا دليل للبناني في كلام الأبي لأن قوله عن