فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1743

الواجب فإذا قلتم قد قصد به الواجب عليه في المآل عند آخر الوقت ولم يقصد به التطوع قلنا وكذلك يقصد به قبل الزوال الواجب عليه في آخر الوقت ويجزئ ولم يقل به أحد

وهذا السؤال قوي جدا في بادئ الرأي غير أن الجواب عنه أن الصلاة قبل الزوال إذا قصد بها الواجب عليه في المآل عند آخر القامة إنما وزانه إخراج الزكاة قبل ملك النصاب وينوي بها ما يجب عليه في المآل عند ملك النصاب ودوران الحول وهذا لا يجزئ إجماعا لأنه إيقاع الفعل قبل سببه ووزان مسألتنا الإخراج بعد ملك النصاب وقبل الحول فإن النصاب سبب والزوال أيضا سبب للوجوب آخر القامة كما أن النصاب سبب الوجوب بعد الحول فالصلاة قبل الزوال إنما وزانها الإخراج قبل النصاب فظهر الفرق بين الصلاة قبل الزوال وينوي بها الواجب في المآل في أنه تقدم على الأسباب مطلقا وبين الصلاة بعد الزوال في أنه بعد السبب فلا يلزم أحدهما على الآخر فاندفع السؤال عن الحنفية ولم يكن ما أوقعه المصلي نفلا مطلقا لا يجب في الحال ولا في المآل بل ما يجب في المآل وبه يظهر الفرق أيضا بين صلاته هذه وبين أن يصلي بنية النافلة

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

ينفصل عن نفس الوجوب في البدني أيضا فإن المسافر إذا صام في رمضان جاز اتفاقا وإن تأخر وجوب الأداء إلى ما بعد الإقامة بالإجماع ا هـكلامه مع شيء من متن التحرير بتصرف وحذف ما فتأمل ذلك بإمعان وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بذكر ثلاث مسائل

المسألة الأولى قال جماعة من الحنفية يتعلق الوجوب في الواجب الموسع بآخر الوقت وفعل المعجل قبل ذلك نفل يسد مسد الفرض على ما تقرر عندهم فقال الأصحاب لهم لو صح ما ذكرتموه لصح أن يصلي قبل الزوال ويجزئ عنه إذا زالت الشمس فيكون نفلا سد مسد الفرض وأجزأ عنه بعد جريانه وهو خلاف الإجماع فكذلك ما بعد الزوال لانحصار الوجوب عندكم في آخر القامة فما هو واقع بعد الزوال أو قبله سواء في كونه غير واجب فإذا أجزأ أحدهما عن الواجب وجب أن يجزئ الآخر عن الواجب فإذا قلتم قد قصد به الواجب عليه في المآل عند آخر الوقت ولم يقصد به التطوع

قلنا وكذلك يقصد به قبل الزوال الواجب عليه في آخر الوقت ويجزئ ولم يقل به أحد قلت وما فرق به الأصل لهم بين الصلاة قبل الزوال وينوي بها الواجب في المآل وبين الصلاة بعد الزوال وينوي بها الواجب في المآل أيضا بأن الصلاة قبل الزوال إذا قصد بها الواجب عليه في المآل عند آخر القامة إنما وزانها إخراج الزكاة قبل ملك النصاب وينوي بها ما يجب عليه في المآل عند ملك النصاب ودوران الحول وهذا لا يجزئ إجماعا لأنه إيقاع الفعل قبل سببه وشرطه والصلاة بعد الزوال إذا قصد بها الواجب عليه في المآل عند آخر القامة إنما وزانها إخراج الزكاة بعد ملك النصاب وقبل الحول إذا كما أن النصاب سبب للوجوب بعد الحول كذلك الزوال سبب للوجوب آخر القامة وهذا لم يجمع على عدم إجزائه لأنه إيقاع للفعل بين سببه وشرطه والحكم إذا توسط بين سببيه أو سببه وشرطه جرى فيه الخلاف بين العلماء بخلاف تقدمه عليهما فكان ما أوقعه المصلي قبل الزوال نفلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت