فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1743

يأتيان من جهة المتكلم لا من جهة الوضع والذي للوضع هو الصدق والحقيقة فتأمل ذلك

تنبيه قولنا في حد الخبر إنه المحتمل للتصديق والتكذيب إنما يصح على مذهب الجمهور الذين لا يشترطون في حقيقة الكذب القصد إليه بل يكتفون بعدم مطابقته للمخبر عنه في نفس الأمر

وقال الجاحظ وغيره يشترط في حقيقة الكذب القصد إليه وعدم المطابقة فعلى رأي هؤلاء ينقسم الخبر إلى صدق وهو المطابق وكذب وهو غير المطابق الذي قصد إلى عدم مطابقته وإلى ما ليس بصدق ولا كذب وهو غير المطابق الذي لم يقصد إلى عدم مطابقته فهذا القسم الثالث لا يكون عندهم صدقا ولا كذبا ولا يحتملهما مع أنه خبر فيصير الحد غير جامع عندهم فيكون فاسدا لنا

قوله عليه الصلاة

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في هذا التنبيه خطأ فاحش لا أعلم أحدا من منتحلي شيء من علوم اللسان ذهب إليه ولا قال أحد قط إن كل كاذب متجوز في إطلاقه لفظه على معناه وما بناه على قوله هذا من السؤال والجواب بناء على شفا جرف هار وما اغتر به من كون لفظة قام وضعت للإخبار عن وقوع القيام ممن أسند إليه لا يغتر به إلا من قصر فهمه وقل علمه

قال شهاب الدين تنبيه قولنا في حد الخبر أنه المحتمل للتصديق والتكذيب إنما يصح على مذهب الجمهور الذين لا يشترطون في حقيقة الكذب القصد إليه بل يكتفون بعدم مطابقته للمخبر عنه في نفس الأمر

وقال الجاحظ وغيره يشترط في حقيقة الكذب القصد إلى الكذب وعدم المطابقة فعلى رأي هؤلاء ينقسم الخبر إلى صدق وهو المطابق وكذب وهو غير المطابق الذي قصد إلى عدم مطابقته وإلى ما ليس بصدق ولا كذب وهو غير المطابق الذي لم يقصد

فهذا القسم الثالث لا يكون عندهم صدقا ولا كذبا ولا يحتملهما مع أنه خبر فيصير الحد غير جامع عندهم لنا قوله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع فجعله إذا حدث بما سمعه كاذبا لأنه فيه غير مطابق في الغالب وإن كان لم يعرفه حتى يقصد إليه فدل ذلك على عدم اعتبار القصد في الكذب وقوله صلى الله عليه وسلم

هامش إدرار الشروق

الرجعية وغيرها سواء في عدم الاستغناء عن التقدير وإنما يلزم الفرق بينها إذا كان قوله أنت طالق إخبارا عن الطلقة الأولى وليس كذلك وهذا الجواب أيضا مبني على ضرورة الصدق وفيه ما في الجوابين عن الاحتجاج الأول والثالث فلا تغفل

وخامسها قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أمر بالطلاق والأمر به لا يمكن أن يكون عائدا على التحريم فإن التحريم صفة من صفات الله تعالى وكلامه النفساني لا يتعلق به كسب ولا اختراع فتعين صرفه لأمر آخر يستلزمه توفيته باللفظ الدال على الطلب وما ذلك الأمر إلا قول القائل أنت طالق فدل ذلك على أن هذه الصيغة سبب التحريم ويترتب عليها التحريم ولا نعني بكونها إنشاء إلا ذلك

وأجاب الأحناف بأن الأمر عندنا متعلق بإيجاد خبر يقدر الشرع قبله الطلاق فيلزم الطلاق لا بإيجاد إنشاء الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت