فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1743

يختلف في ذلك اثنان من أئمة العربية فعلمنا أن اللغة إنما هي الصدق دون الكذب فإن قلت فما معنى قولكم إنه يحتمل الصدق والكذب على هذا التقرير الذي اقتضى أن الصدق متعين له فلا يحتمل إلا إياه قلت معناه أن ذلك يأتيه من جهة المتكلم لا من جهة الوضع فإن المتكلم قد يستعمله صدقا على وفق الوضع وقد يستعمله كذبا على خلاف مطابقة الوضع وقولنا في الشيء إنه يحتمل الشيء الفلاني أعم من كونه يحتمله من جهة مخصوصة معينة بل إذا احتمله من أي جهة كانت فقد احتمله فإذا احتمله من جهة المتكلم فقد احتمله من حيث الجملة كقولنا في الممكن إنه قابل للوجود والعدم لا نريد أنه يقبل الوجود من سبب معين بل من أي جهة كانت وأي سبب كان كذلك هاهنا ونظير قولنا في الخبر أنه يحتمل الصدق والكذب قولنا في الكلام إنه يحتمل الحقيقة والمجاز وأجمعنا على أن المجاز ليس من الوضع الأول وكذلك الكذب فالمجاز والكذب إنما

هامش أنوار البروق

معناه أنه موصوف بالقيام عينا وكذلك المجرورات نحو زيد في الدار معناه لغة استقراره فيها دون عدم استقراره لم يختلف في ذلك اثنان من أئمة العربية فعلمنا أن اللغة إنما هي الصدق دون الكذب فإن قلت فما معنى قولكم إنه يحتمل الصدق والكذب على هذا التقرير الذي اقتضى أن الصدق متعين له فلا يحتمل إلا إياه قلت معناه أن ذلك يأتيه من جهة المتكلم لا من جهة الوضع فإن المتكلم قد يستعمله صدقا على وفق الوضع وقد يستعمله كذبا على خلاف مطابقة الوضع

وقولنا في الشيء إنه يحتمل الأمر الفلاني أعم من كونه يحتمله من جهة مخصوصة معينة بل إذا احتمله من أي جهة كانت فقد احتمله فإذا احتمله من جهة المتكلم فقد احتمله من حيث الجملة كقولنا في الممكن إنه القابل للوجود والعدم لا نريد أنه يقبل الوجود من سبب معين بل من أي جهة كانت وأي سبب كان كذلك هنا ونظير قولنا في الخبر إنه يحتمل الصدق والكذب قولنا إنه يحتمل الحقيقة والمجاز

وأجمعنا على أن المجاز ليس من الوضع الأول وكذلك الكذب فالمجاز والكذب إنما يأتيان من جهة المتكلم لا من الوضع والذي للوضع هو الصدق والحقيقة

هامش إدرار الشروق

توقيف دخوله في الوجود على غيره فإذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار فقد أخبر عن ارتباط طلاق امرأته بدخول الدار فيقدر صاحب الشرع هذا الارتباط قبل نطقه به بالزمن الفرد لضرورة تصديقه وإذا قدر الارتباط قبل النطق صار الإخبار عن الارتباط ماضيا لأن حقيقة الماضي هو الذي مخبره قبل خبره وهذا كذلك بالتقدير فيكون ماضيا مع التعليق فقد اجتمع المضي والتعليق بهذا التفسير ولم يناف المضي التعليق فتأمله فهو دقيق في باب التقديرات وفيه أنه مبني على ضرورة صدق المتكلم وضرورة الصدق مبنية على كون كلامه خبرا وهو محل النزاع كما تقدم في الجواب عن الاحتجاج الأول

ورابعها أن لزوم طلقة أخرى لمن قال لمطلقته الرجعية أنت طالق بلا خلاف مع أن إخباره صادق باعتبار الطلقة المتقدمة دليل على أن هذه الصيغة منشئة للطلاق

وأجاب الأحناف بأن قائل ذلك لمطلقته الرجعية إن أراد الإخبار عن الطلقة الماضية لم تلزمه طلقة ثانية وإن قصد الإخبار عن طلقة ثانية فهو إخبار كاذب لعدم تقدم وقوع ثانية فيحتاج للتقدير لضرورة التصديق فيلزمه الثانية بالتقدير كالأولى فالمطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت