فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1743

تنبيه اعتقد جماعة من الفقهاء أن قولنا في حد الخبر أنه المحتمل للصدق والكذب أن هذا الاحتمال لهما استفاده الخبر من الوضع اللغوي وأن الوضع اقتضى ذلك وليس كذلك بل لا يحتمل الخبر من حيث الوضع إلا الصدق خاصة وتقريره أن العرب إنما وضعت الخبر للصدق دون الكذب لإجماع النحاة والمتحدثين على اللسان أن معنى قولنا قام زيد حصول القيام في الزمان الماضي ولم يقل أحد أن معناه صدور القيام أو عدمه بل جزم الجميع بالصدور

وكذلك جميع الأفعال الماضية وكذلك الأفعال المستقبلة نحو قولنا سيقوم زيد معناه صدور القيام عنه في الزمن المستقبل عينا لا أن معناه صدور القيام أو عدمه وكذلك أسماء الفاعلين والمفعولين كقولنا زيد قائم معناه أنه موصوف بالقيام عينا وكذلك المجرورات نحو زيد في الدار معناه لغة استقراره فيها دون عدم استقراره لم

هامش أنوار البروق

لا يفيد طلاق امرأته بالوضع الأول بل أصل هذه الصيغة أنه أخبر عن طلاقها ثلاثا وأن لا يلزمه شيء كما يتفق له في بعض أحواله إذا سألته امرأته بعد الطلاق فيقول لها أنت طالق ثلاثا إعلاما لها بتقدم الطلاق قلت لقائل أن يقول بل يقع غير منقول على وجه الاشتراك لكن يترجح قول المؤلف برجحان المجاز على الاشتراك

قال شهاب الدين تنبيه اعتقد جماعة من الفقهاء أن قولنا في حد الخبر أنه المحتمل للصدق والكذب أن هذا الاحتمال لهما استفادة الخبر من الوضع اللغوي وأن الوضع اقتضى له ذلك وليس كذلك بل لا يحتمل الخبر من حيث الوضع إلا الصدق خاصة وتقريره أن العرب إنما وضعت الخبر للصدق دون الكذب لإجماع النحاة والمتحدثين على اللسان أن معنى قولنا قام زيد حصول القيام في الزمن الماضي ولم يقل أحد إن معناه صدور القيام أو عدمه بل جزم الجميع بالصدور وكذلك جميع الأفعال الماضية وكذلك الأفعال المستقبلة نحو قولنا سيقوم زيد معناه صدور القيام عنه في الزمن المستقبل عينا لا أن معناه صدور القيام أو عدمه

وكذلك أسماء الفاعلين والمفعولين كقولنا زيد قائم

هامش إدرار الشروق

متوقف مطلقا على التقدير والمتوقف عليه التقدير مطلقا اللفظ فالثلاثة أمور مترتبة بعضها على بعض ترتب الابن والأب والجد وليس فيها ما هو قبل الآخر وبعده وفيه أنه لا يحصل بعد تقدير المدلول إلا تقدير الصدق إذ كيف تحصل حقيقة الصدق بناء على تقدير وقوع ما لم يقع

وثالثها أنها لو كانت إخبارا فإما أن تكون خبرا عن الماضي أو الحاضر فيتعذر تعليقها عن الشرط حينئذ إذ من شرط الشرط أن لا يتعلق بمستقبل أو تكون خبرا عن المستقبل فيصح تعليقها على الشرط لكن لا يزيد على التصريح بذلك حينئذ وهو لو صرح وقال لامرأته ستصيرين طالقا لم تطلق بهذا اللفظ وكذلك ما في معناه

وأجاب الأحناف بالتزام أنها إخبارات عن الماضي ومنع تعذر التعليق عن الماضي مطلقا بل على خصوص الماضي المحقق لا المقدر كما هنا وذلك لأن معنى التعليق توقيف أمر في دخوله في الوجود على دخول أمر آخر في الوجود وهو الشرط وما دخل في الوجود وتحقق لا يمكن توقيف دخوله في الوجود على غيره بخلاف ما كان دخوله في الوجود غير محقق بل مقدر فإنه يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت