تنبيه اعتقد جماعة من الفقهاء أن قولنا في حد الخبر أنه المحتمل للصدق والكذب أن هذا الاحتمال لهما استفاده الخبر من الوضع اللغوي وأن الوضع اقتضى ذلك وليس كذلك بل لا يحتمل الخبر من حيث الوضع إلا الصدق خاصة وتقريره أن العرب إنما وضعت الخبر للصدق دون الكذب لإجماع النحاة والمتحدثين على اللسان أن معنى قولنا قام زيد حصول القيام في الزمان الماضي ولم يقل أحد أن معناه صدور القيام أو عدمه بل جزم الجميع بالصدور
وكذلك جميع الأفعال الماضية وكذلك الأفعال المستقبلة نحو قولنا سيقوم زيد معناه صدور القيام عنه في الزمن المستقبل عينا لا أن معناه صدور القيام أو عدمه وكذلك أسماء الفاعلين والمفعولين كقولنا زيد قائم معناه أنه موصوف بالقيام عينا وكذلك المجرورات نحو زيد في الدار معناه لغة استقراره فيها دون عدم استقراره لم
هامش أنوار البروق
لا يفيد طلاق امرأته بالوضع الأول بل أصل هذه الصيغة أنه أخبر عن طلاقها ثلاثا وأن لا يلزمه شيء كما يتفق له في بعض أحواله إذا سألته امرأته بعد الطلاق فيقول لها أنت طالق ثلاثا إعلاما لها بتقدم الطلاق قلت لقائل أن يقول بل يقع غير منقول على وجه الاشتراك لكن يترجح قول المؤلف برجحان المجاز على الاشتراك
قال شهاب الدين تنبيه اعتقد جماعة من الفقهاء أن قولنا في حد الخبر أنه المحتمل للصدق والكذب أن هذا الاحتمال لهما استفادة الخبر من الوضع اللغوي وأن الوضع اقتضى له ذلك وليس كذلك بل لا يحتمل الخبر من حيث الوضع إلا الصدق خاصة وتقريره أن العرب إنما وضعت الخبر للصدق دون الكذب لإجماع النحاة والمتحدثين على اللسان أن معنى قولنا قام زيد حصول القيام في الزمن الماضي ولم يقل أحد إن معناه صدور القيام أو عدمه بل جزم الجميع بالصدور وكذلك جميع الأفعال الماضية وكذلك الأفعال المستقبلة نحو قولنا سيقوم زيد معناه صدور القيام عنه في الزمن المستقبل عينا لا أن معناه صدور القيام أو عدمه
وكذلك أسماء الفاعلين والمفعولين كقولنا زيد قائم
هامش إدرار الشروق
متوقف مطلقا على التقدير والمتوقف عليه التقدير مطلقا اللفظ فالثلاثة أمور مترتبة بعضها على بعض ترتب الابن والأب والجد وليس فيها ما هو قبل الآخر وبعده وفيه أنه لا يحصل بعد تقدير المدلول إلا تقدير الصدق إذ كيف تحصل حقيقة الصدق بناء على تقدير وقوع ما لم يقع
وثالثها أنها لو كانت إخبارا فإما أن تكون خبرا عن الماضي أو الحاضر فيتعذر تعليقها عن الشرط حينئذ إذ من شرط الشرط أن لا يتعلق بمستقبل أو تكون خبرا عن المستقبل فيصح تعليقها على الشرط لكن لا يزيد على التصريح بذلك حينئذ وهو لو صرح وقال لامرأته ستصيرين طالقا لم تطلق بهذا اللفظ وكذلك ما في معناه
وأجاب الأحناف بالتزام أنها إخبارات عن الماضي ومنع تعذر التعليق عن الماضي مطلقا بل على خصوص الماضي المحقق لا المقدر كما هنا وذلك لأن معنى التعليق توقيف أمر في دخوله في الوجود على دخول أمر آخر في الوجود وهو الشرط وما دخل في الوجود وتحقق لا يمكن توقيف دخوله في الوجود على غيره بخلاف ما كان دخوله في الوجود غير محقق بل مقدر فإنه يمكن