فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1743

وتناسب

وأجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصل طلبته في أقرب الأزمان وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد وقد ألهمني الله تعالى بفضله أن وضعت في أثناء كتاب الذخيرة من هذه القواعد شيئا كثيرا مفرقا في أبواب الفقه كل قاعدة في بابها وحيث تبنى عليها فروعها

ثم أوجد الله تعالى في نفسي أن تلك القواعد لو اجتمعت في كتاب وزيد في تلخيصها وبيانها والكشف عن أسرارها وحكمها لكان ذلك أظهر لبهجتها ورونقها وتكيفت نفس الواقف عليها بها مجتمعة أكثر مما إذا رآها مفرقة وربما لم يقف إلا على اليسير منها هنالك لعدم استيعابه

هامش أنوار البروق

فارغة

هامش إدرار الشروق

ولا خلاف في وجوب العمل به وإما أن يدل عليها بلفظ يدل على أكثر من معنى واحد وهذا إما أن تكون دلالته على تلك المعاني بالسواء وهو الذي يعرف في أصول الفقه بالمجمل ولا خلاف في أنه لا يوجب حكما وإما أن تكون دلالته على بعض تلك المعاني أكثر من بعض ويسمى بالإضافة إلى البعض الأكثر ظاهرا وإلى البعض الأقل محتملا ويحمل على البعض الأكثر إذا ورد مطلقا ولا يحمل على البعض الأقل إلا بدليل فيعرض حينئذ خلاف الفقهاء في أقاويل الشارع من قبل ثلاثة معان من قبل الاشتراك في لفظ العين الذي علق به الحكم ومن قبل الاشتراك في الألف واللام المقرونة بجنس ذلك العين هل أريد بها الكل أو البعض ومن قبل الاشتراك الذي في ألفاظ الأوامر والنواهي وصنف رابع مختلف فيه وهو أن يفهم من إيجاب الحكم لشيء ما نفى ذلك عما عدا ذلك الشيء ومن نفى الحكم لشيء ما إيجابه لما عدا ذلك الشيء الذي نفى عنه

وهو الذي يعرف بدليل الخطاب مثل قوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة فإن قوما فهموا منه أن لا زكاة في غير السائمة أو نشأت مما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ أي جوازه وكونه ينقسم إلى أقسام أحدها نسخ الكتاب بالكتاب كحكم والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج بحكم والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا لتأخرها نزولا وإن تقدمت تلاوة وثانيها نسخ السنة بالسنة كحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها

وثالثها السنة بالكتاب كحكم استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام ورابعها الكتاب بالسنة ولو آحادا على الصحيح خلافا لمن منعه إما لأن القطعي متن القرآن لا دلالته وإما لأنه لا مانع من نسخه بالآحاد وإن كانت دلالته قطعية كآية الاستقبال نعم الحق أنه لم يقع إلا بالسنة المتواترة كجواز الوصية للوالدين والأقربين بحديث لا وصية لوارث وينقسم أيضا إلى ما نسخت تلاوته وحكمه جميعا نحو عشر رضعات محرمات كان مما يتلى فنسخت بخمس معلومات وما نسخت تلاوته دون حكمه نحو الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم كان مما يتلى فرجم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم المحصنين وما نسخ حكمه دون تلاوته كآية والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية نسخ بأربعة أشهر وعشرا

وينقسم أيضا إلى النسخ إلى بدل كما في آيتي الأنفال وإلى غير بدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت