فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1743

الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت وضاقت نفسه لذلك وقنطت واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات واتحد عنده ما تناقض عند غيره

هامش أنوار البروق

الخروج عن صوب الصواب والمروق موقف المفضوح سميته بكتاب إدرار الشروق على أنواء الفروق ليوافق اللفظ المعنى ويطابق الاسم المسمى والله تعالى أرجو أن يجعله من أليم العتاب يوم الحساب آمنا ولجسيم الثواب عند المآب ضامنا بمنه وكرمه

قال شهاب الدين

هامش إدرار الشروق

وسميتها بتهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية ورتبته على مقدمة وعلى فروق تشتمل على نحو خمسمائة وثمانية وأربعين قاعدة موضحة بما يناسبها من الفروع ليزداد انشراح القلب لغيرها فتتم الفائدة وتلك الفروق منها ما هو واقع بين فرعين يحصل بيانه بذكر ما هو المقصود من قاعدة أو قاعدتين ومنها ما هو واقع بين قاعدتين مقصود تحقيقهما بالسؤال عن الفرق بينهما نظرا لكون تحقيقهما بذلك أولى بلا إباء من تحقيقهما بغير ذلك لدى النبلاء لأن لضده الثناء وبضدها تتميز الأشياء

مقدمة في فائدتين الأولى اعلم أن الشريعة المعظمة المحمدية قد اشتملت على أصول قسمان أحدهما المسمى بأصول الفقه وهو غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبرا لواحد وصفات المجتهدين كما في الأصل

قلت وتوضيح ذلك أن الطرق التي منها تلقيت الأحكام عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كانت ثلاثة لفظا وفعلا وإقرارا إلا أن غالب قواعد أصول الفقه إنما نشأت من طريق اللفظ لأن الألفاظ التي تتلقى منها الأحكام أربعة أصناف ثلاثة متفق عليها الأول لفظ عام يحمل على عمومه أو خاص يحمل على خصوصه والثاني لفظ عام يراد به الخصوص والثالث لفظ خاص يراد به العموم وفي هذا يدخل التنبيه بالمساوي على المساوي وبالأعلى على الأدنى وبالأدنى على الأعلى كقوله تعالى فلا تقل لهما أف فقد فهم منه تحريم الضرب والشتم وما فوق ذلك

وهذه الأصناف الثلاثة إما أن تأتي بصيغة الأمر أو بصيغة الخبر يراد به الأمر فتستدعي الفعل وفي حمل هذا الاستدعاء على الوجوب إن فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالترك أو على الندب إن فهم منه الثواب على الفعل وانتفاء العقاب مع الترك أو يتوقف حتى يدل الدليل على أحدهما خلاف بين العلماء مذكور في كتب أصول الفقه وإما أن تأتي بصيغة النهي أو بصيغة الخبر يراد به النهي فتستدعي الترك وفي حمل هذا الاستدعاء على التحريم إن فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالفعل أو على الكراهة إن فهم منه الحث على تركه من غير تعلق العقاب بفعله أو يتوقف حتى يدل الدليل على أحدهما خلاف كذلك

والأعيان التي يتعلق بها الحكم إما أن يدل عليها بلفظ يدل على معنى واحد فقط وهو الذي يعرف في أصول الفقه بالنص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت