فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1743

على أصول وفروع وأصولها قسمان أحدهما المسمى بأصول الفقه وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد وصفات المجتهدين والقسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه

وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء وبرز القارح على الجذع وحاز قصب السبق من فيها برع ومن جعل يخرج

هامش أنوار البروق

المالكي رحمه الله تعالى المسمى بأنوار البروق في أنواء الفروق ألفيته قد حشد فيه وحشر وطوى ونشر وسلك السهول والنجود وورد البحور والثمود خلا أنه ما استكمل التصويب والتنقيب ولا استعمل التهذيب والترتيب فانتسب بسبب ذينك الأمرين إلى الإخلال بواجبين واحتجب لا مع بروقه منها بحاجبين ولما كان الأول منهما في مرتبة الضروريات والثاني في درجة الحاجيات وضعت كتابي هذا لما اشتمل عليه من الصواب مصححا ولما عدل به عن صوبه منقحا وأضربت عما سوى ذلك مؤثرا للضروري على الحاجي ومرجحا ولما شرفت أنوار هذا المجموع وأشرقت فلاحت كالشمس المضحية في الوضوح ووقفت أمامها لوامع الخلب من تلك البروق لما ضمنه من

هامش إدرار الشروق

شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي المشهور بالقرافي بين الناس لما امتاز بوضعه في الفروق بين القواعد لا في الفروق بين الفروع كما هو عادة الفضلاء الأماجد لما له على غيره من شرف السماء ما للأصول على الفروع من شرف الارتقاء إلا أنه لم يستكمل التصويب والتنقيب ولم يستعمل التهذيب والترتيب فوفق الله الإمام العلامة أبا القاسم المعروف بابن الشاط قاسم بن عبد الله الأنصاري الحقيق بالاغتباط لتنقيح ما عدل به عن صوب الصواب وتصحيح ما اشتمل عليه من صواب في حاشية إدرار الشروق على أنواء الفروق عن لي وإن كنت لست أهلا لذلك ولا من رجال هذه المهامه والمسالك أن ألخصه مع التهذيب والترتيب والتوضيح مراعيا ما حرره ذلك المفضال من التصحيح والتنقيح لقول أهل التحري والاحتياط عليك بفروق القرافي

ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط كما في ضوء الشموع للعلامة الأمير على شرحه على المجموع مع ما يفتح الله به علي مما تتم به الإفادة من جواب إشكال ترك جوابه أو زيادة رجاء من مفيض الإحسان أن يجعله سببا للعفو والغفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت