فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1743

فلما شاع أنها توجب السرور والأفراح أجابهم بهذه الأبيات

وبهذا الفرق يظهر لك أن الحشيشة مفسدة وليست مسكرة لوجهين أحدهما أنا نجدها تثير الخلط الكامن في الجسد

هامش إدرار الشروق

المفتر ولو لم يكن شرابا ولا مسكرا ذكره في باب الخمر والعسل من شرح البخاري وكذا احتج به القسطلاني في المواهب اللدنية على ذلك أيضا

وذكره السيوطي في جامعه ولولا صلاحيته للاحتجاج ما احتج به هؤلاء وهم رجال الحديث وجهابذته وكون الحشيشة من المفتر مما أطبق عليه مستعملوها ممن يعتد بهم وبخبرهم يعتد في مثل هذا الأمر والقاعدة عند المحدثين والأصوليين أنه إذا ورد النهي عن شيئين مقترنين ثم نص على حكم النهي عن أحدهما من حرمة أو غيرها أعطي الآخر ذلك الحكم بدليل اقترانهما في الذكر والنهي وفي الحديث المذكور ذكر المفتر مقرونا بالمسكر وتقرر عندنا تحريم المسكر بالكتاب والسنة والإجماع فيجب أن يعطى المفتر حكمه بقرينة النهي عنهما مقترنين وفسر غير واحد التفتير باسترخاء الأطراف وتخدرها وصيرورتها إلى وهن وانكسار وذلك من مبادئ النشوة معروف عند أهلها أفاده ابن حمدون المسألة الثانية أول ما ظهرت العشبة المعروفة بالتنباك والتتن والدخان ودخان طابه وتابغا وطابغا وطابه بتنبكتو في أوائل القرن الحادي عشر كما في ابن حمدون أي في السنة الخامسة بعد الألف كما نقله اللكنوي عن العلامة الزاهد محمد أو في سنة خمسة عشر كما نقله اللكنوي عن الدر المختار شرح تنوير الأبصار في رسالته ترويح الجنان ومقتضى قول بعضهم يا خليلي عن الدخان أجبني هل له في كتابنا إيماء قلت ما فرط الكتاب بشيء ثم أرخت يوم تأتي السماء أنه في أواخر القرن العاشر وهو مفاد قول الشيخ إبراهيم اللقاني في عمدة المريد شرح جوهرة التوحيد قد حدث في أوائل القرن الحادي عشر وقبيله بمدة قليلة كما في ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان للكنوي وفي حاشية ابن حمدون على مختصر ميارة على ابن عاشر أن استعمال القدر المؤثر في العقل منها حرام اتفاقا كما في شرح الإرشاد وغيره وأما القدر الغير المؤثر فأطبق المغاربة وأكثر المشارقة كالشيخ سالم السنهوري وتلميذه الشيخ إبراهيم اللقاني وغيرهما على تحريمه وألف في تحريمها سيدي الشيخ محمد بن عبد الكريم الفكون تأليفا في عدة كراريس مشتملا على أجوبة عدة من الأئمة سماه محدد السنان في نحور إخوان الدخان وفي العمليات الفاسية وحرموا طابا للاستعمال وللتجارة على المنوال

واختلفوا هل علة التحريم أنها تحدث تفتيرا وخدرا فتشارك أولية الخمر في نشوته قال الشيخ سيدي التاودي في أجوبته وكفى حديث أم سلمة المتقدم حجة ودليلا يعني على تحريم دخان طابة انظره أو أنها تسكر في ابتداء تعاطيها إسكارا سريعا بغيبة تامة ثم لا يزال في كل مرة ينقص شيئا فشيئا حتى يطول الأمر جدا فيصير لا يحس به لكنه يجد نشوة وطربا أحسن عنده من السكر وعلى هذا فهي نجسة ويحرم منها القليل والكثير ويحد شاربها وعلى الأول فلا حد ولا نجاسة نعم يحرم القليل كالكثير خشية الوقوع في التأثير إذ الغالب وقوعه بأدنى شيء منها وحفظ العقول من الكليات الخمس المجمع عليها عند أهل الملل أو أنها لا تفتير بها ولا إسكار إلا أنها سرف وضرر ونجاسة لكونها تبل بالخمر وحينئذ يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت