الأكثر فهذه الصلاة المرقعة الخارجة عن نمط العادة لا تتناولها النية الحكمية لأنها فرع الفعلية والفعلية لم تتناولها فكذلك الحكمية التي هي فرع الفعلية لا تتناول إلا الصلاة المرتبة العادية لا الصلاة المرقعة فبقيت المرقعة بغير نية فعلية ولا حكمية فاحتاجت إلى نية مجددة للترقيع ولأن المرقعة المتروك ركوعها وسجودها حتى ينضاف إليها سجود من ركعة أخرى غير مشروعة إجماعا وغير المشروع قربة لا ينوى شرعا فليس فيها نية فعلية قطعا وليس لها نية حكمية قطعا فإن الشرع إنما يحكم باستصحاب ما تقدم من النية فإذا لم تتقدم نية شرعية لا يحكم الشرع باستصحابها قطعا فهذه المرقعة خالية من النية قطعا فتحتاج إلى نية إجماعا لأنه لا بد للصلاة من النية إجماعا فهذا تقرير ظاهر قطعي فيعتمد عليه أولى من الاعتماد على الأمور الضعيفة التي يذكرها بعض الفقهاء
المسألة الثالثة إذا نسي سجدة من الأولى ثم ذكر في آخر صلاته فإنه يقوم إلى ركعة خامسة يجعلها عوض الأولى ولا بد لهذه الركعة الخامسة من نية مجددة بأنها عوض عن الأولى وإلا فلا تكون عوضا عن الأولى بالنية المتقدمة أول الصلاة لأنها لم تتناول إلا الصلاة العادية أما المرقعات فلا وكذلك الحكمية التي هي فرعها فلا بد من نية جديدة لأن كل جزء من أجزاء الصلاة لا بد فيه من نية فعلية أو حكمية فمتى عرا جزء من أجزاء الصلاة عنها بطلت الصلاة ما لم تستدرك بالنية عن قرب
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
تتناول إلا الوضوء العادي فإن الإنسان أول العبادة أو الوضوء لا يقدم على ترقيع صلاته ولا ترقيع وضوئه بل إنما يقصد العبادة التي لا ترقيع فيها فالمرقعة وكذا المفرقة لم تتناولها النية الفعلية فكذلك الحكمية التي هي فرع الفعلية فبقي جزء العبادة بغير نية مطلقا فتبطل العبادة لاشتراط النية في كل أجزائها فعلية أو حكمية فلهذه القاعدة احتاج الترقيع أبدا إلى النية الفعلية تجدد له المسألة الخامسة في عدم التأثير لرفض النية في أثناء العبادات نظرا لكون النية التي حصل بها الرفض وإن كانت تضاد الفعلية الكائنة أول الصلاة ضرورة أن العزم على الفعل يضاد العزم على تركه إلا أنها لم تقارنها وتأثيره نظرا لكون النية التي حصل بها الرفض وهي العزم على ترك العبادة وإن لم تقارن النية الفعلية المضادة لها إلا أنها قارنت الحكمية التي هي فرعها وما ضاد الأصل يضاد الفرع بطريق الأولى فافهم كذا في الأصل قال الحطاب في شرحه على المختصر وهو صريح في أن الخلاف جار في كل من الوضوء والصلاة والصوم والحج بل صرح بذلك في كتابه الأمنية في إدراك النية وأنه جار في الرفض قبل كمال العبادة وبعد كمالها ونقله عن العبدي وهو مقتضى قول التوضيح على قول ابن الحاجب وفي تأثير رفضها بعد الوضوء روايتان ا هـهذا الخلاف جار في الوضوء والصلاة والصوم والحج وذكر القرافي عن العبدي أنه قال المشهور في الوضوء والحج عدم الرفض عكس الصلاة والصوم ومقتضى كلامه أن الخلاف جار بعد الفراغ من الفعل فإنه قال رفض النية من المشكلات لا سيما بعد كمال العبادة كما نقله العبدي فذكر الكلام السابق ثم قال والقاعدة العقلية أن رفع الواقع محال ا هـوالفرق على المشهور بين الصلاة والصوم والحج