فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1743

وإرادة البعد عن حرمات الرحمن وغير ذلك من المأمورات فكل من خطر بباله معنى من هذه المعاني ثم غفل عنها كان في حكم الشرع من أهل ذلك المعنى حتى يلابس ضده فهذه قاعدة في هذه الفروق مجمع عليها والحكميات أبدا في هذا الباب فرع الفعليات

وهاهنا خمس مسائل المسألة الأولى من خرس لسانه عند الموت وذهب عقله فلم ينطق بالشهادة عند الموت ولا أحضر الإيمان بقلبه ومات على تلك الحالة مات مؤمنا ولا يضره عدم الإيمان الفعلي عند الموت كما أن الكافر إذا حضرته الوفاة أخرس ذاهب العقل عاجزا عن الكفر في تلك الحال لعدم صلاحيته له لا ينفعه ذلك وحكمه عند الله حكم الذين استحضروا الكفر في تلك الحال بالفعل فالمعتبر ما تقدم من كفر وإيمان ولا يضر العدم في المعنى عند الموت

المسألة الثانية إذا سها عن السجود في الأولى والركوع في الثانية لا ينضاف سجود الثانية لركوع الأولى إلا أن يقصد به إضافته للأولى ولا تكفيه النية الفعلية المقارنة لأول الصلاة بسبب أن النية الحكمية هي فرع الفعلية على حسب ما كانت عليه والنية الفعلية الأولى إنما تناولت الفعل الشرعي لا بوصف كونه مرقعا بل على مجاري العادة في

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المسألة الثانية إذا سها عن السجود في الركعة الأولى وعن الركوع في الركعة الثانية لا ينضاف سجود الثانية لركوع الأولى إلا أن يجدد قصد إضافته للأولى عند فعله لأمرين الأول أن النية الفعلية المقارنة لأول الصلاة إنما تناولت الفعل الشرعي لا بوصف كونه مرقعا بل بوصف كونه على مجاري العادة في الأكثر وإذا لم تتناول النية الفعلية الصلاة المرقعة الخارجة عن نمط العادة لم تتناولها النية الحكمية التي هي فرع الفعلية كذلك فبقيت المرقعة بغير نية فعلية ولا حكمية فاحتاجت إلى نية مجددة للترقيع الثاني أن المرقعة المتروك ركوعها وسجودها حتى ينضاف إليها سجود من ركعة أخرى غير مشروعة إجماعا وغير المشروعة قربة لا ينوى شرعا فليس فيها نية فعلية قطعا وكذلك ليس فيها نية حكمية قطعا فإن الشرع إنما يحكم باستصحاب ما تقدم من النية فإذا لم تتقدم نية شرعية لا يحكم الشرع باستصحابها قطعا فهذه المرقعة خالية من النية قطعا فتحتاج إلى نية إجماعا لأنه لا بد للصلاة من النية إجماعا المسألة الثالثة إذا نسي سجدة من الركعة الأولى ثم ذكر في آخر صلاته قام إلى ركعة خامسة بشرط أن يجدد لها نية بأنها عوض عن الأولى لأنها جزء من أجزاء الصلاة وكل جزء من أجزائها لا بد فيه من نية فعلية أو حكمية وهذه الركعة الخامسة ترقيع للركعة الأولى لا ركعة عادية مرتبة فلا تتناولها النية الفعلية المتقدمة أول الصلاة وكذلك الحكمية لأنها فرع الفعلية ومتى عري جزء من أجزاء الصلاة عن النية بطلت الصلاة ما لم تستدرك بالنية عن قرب فافهم المسألة الرابعة السبب في قول مالك رضي الله عنه في المدونة من بقيت رجلاه من وضوئه فخاض بهما نهرا فدلكهما فيه بيديه ولم ينو بهما تمام وضوءه لم يجز حتى ينويه ا هـهو أن النية الفعلية الأولى لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت