فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1743

لمحالها واللازم لا يفارق الملزوم فالمقبولات لا تفارقها فهي مجتمعة فيها والجواب عن الثاني أن المقصود بالحد إنما هو شرح لفظ المحدود وبيان نسبته إليه فإن قولنا الإنسان هو الحيوان الناطق حد صحيح مع أن السامع يجب أن يكون عالما بالحيوان وبالناطق إلا لكان حدنا وقع بالمجهول والتحديد بالمجهول لا يصح فهو حينئذ عالم بالحيوان وبالناطق ومتى كان عالما بهما كان عالما بالإنسان فإنه لا معنى للإنسان إلا هما وإذا كان عالما بالإنسان تعين انصراف التعريف والحد إلى بيان نسبة اللفظ لأنه إذا سمع لفظ الإنسان فعلم أن له مسمى ما مجملا لم يعلم تفصيله فبسطنا نحن ذلك المسمى أو قلنا له هو الحيوان الناطق الذي أنت تعرفه فلم يحصل له بالحد إلا بيان نسبة اللفظ وخروجه من حيز الإجمال إلى حيز التفصيل والبيان كذلك هاهنا يعلم السامع معنى

هامش أنوار البروق

وأن التصديق أو التكذيب إنما لحقاه لصدقه أو كذبه وقد نص هو بعد هذا في المسألة الأولى من المسائل التي ذيل بها الكلام على الخبر على أن الصدق والكذب خصيصة من خصائص الخبر وبالجملة فكلامه كله في هذا الفصل ضعيف ساقط واضح الضعف والسقوط

وقوله وقولنا لذاته احتراز من تعذر الصدق أو الكذب فيه لأجل المخبر به أو المخبر عنه إلى آخر الفصل قلت قد تقدم أن الأولى الحد أو الرسم بأن الخبر قول يلزمه الصدق أو الكذب ولزوم أحدهما له لا يمكن سواء فقوله لذاته بمعنى أنه لا يمكن غير ذلك ظاهر وقوله احتراز من تعذر الصدق أو الكذب فيه لأجل المخبر به أو المخبر عنه قلت إذا حد أو رسم بلزوم الصدق أو الكذب لم يحتج إلى التحرز من هذا الوجه وإنما حمله على ذلك حده الخبر بأنه القول المحتمل للتصديق والتكذيب وقوله لكن جميع هذه الإخبارات بالنظر إلى ذاتها تقبلهما من حيث هي أخبار قلت هذا الذي ذكره من قبول الخبر الصدق والكذب من حيث هو خبر مقتضاه أن خبر الله تعالى من حيث هو خبر يقبل الكذب لذاته وما هو ذاتي لا يتبدل وهذا ليس بصحيح بل خبر الله تعالى لا يصح أن يكون كذبا ولا يصح أن يقبل الكذب وكذلك قول القائل الواحد نصف الاثنين لا يصح أن يكون كذبا ولا يصح أن يقبل

هامش إدرار الشروق

فافهم

وبعبارة أخرى الكلام إن كان للنسبة المفهومة منه الحاصلة في الذهن خارج عن مدلوله أي حاصل بين الطرفين مع قطع النظر عن دلالة اللفظ والفهم منه محتمل لأن تطابقه النسبة أو لا تطابقه فخبر

وإن لم يكن كذلك بأن لا يكون له خارج أصلا كأقسام الطلب فإنها دالة على صفات نفسية قائمة بالنفس قيام العرض بالمحل ليس لها متعلق خارجي أو يكون له خارج لكن لا يحتمل المطابقة واللامطابقة كصيغ العقود فإن لها نسبا خارجية توجد بهذه الصيغ وليست لها نسبة محتملة لأن تطابقها النسبة المدلولة أو لا تطابقها لأنها لحصولها بها مطابقة قطعا فإنشاء وهذا أقرب الحدود وأخصرها كما في تقريرات الشربيني على حواشي محلي جمع الجوامع فعلى هذا البيان يقع الفرق بين الخبر والإنشاء من أربعة أوجه الوجه الأول أن الإنشاء سبب لمدلوله بخلاف الخبر

الوجه الثاني أن الإنشاءات يتبعها مدلولها فلا يقع الطلاق والملك إلا بعد صدور صيغة الطلاق والبيع ممن هو أهل والأخبار تتبع مدلولاتها بمعنى أن الخبر تابع لتقرير مخبره في زمانه ماضيا كان أو حاضرا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت