فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1743

اختيار القاضي أبي بكر رحمه الله في صيغة الواو لأنه لا يلزم من تنافي المقبولين تنافي القبولين ألا ترى أن الممكن قابل للوجود والعدم لذاته وهما نقيضان متنافيان والقبولان يجب اجتماعهما له لأنه لو وجد أحد القبولين دون الآخر للزم من نفي ذلك القبول ثبوت استحالة ذلك المقبول الآخر فإن كان ذلك المستحيل هو الوجود لزم أن يكون ذلك الممكن مستحيلا والمقرر أنه ممكن هذا خلف

وإن كان المستحيل هو العدم لزم أن يكون ذلك الممكن واجب الوجود لا ممكن الوجود هذا خلف فلا يتصور الإمكان إلا باجتماع القبولين وإن تنافى المقبولان فتتعين الواو وإنما الشبهة التي وقعت لإمام الحرمين التباس القبولين بالمقبولين وأنه يلزم من تعذر اجتماع المقبولين تعذر اجتماع القبولين وليس كذلك ولذلك نقول كل جسم قابل لجميع الأضداد وقبولاته كلها مجتمعة له وإنما المتعاقبة على سبيل البدل هي المقبولات لا القبولات فتأمل ذلك ويتقوى ذلك ويتضح بأن الإمكان والوجوب والاستحالة أحكام واجبة الثبوت لمحالها لازمة لها والإلزام انقلاب الممكن واجبا أو مستحيلا وبالعكس وذلك محال وإذا كانت لازمة

هامش أنوار البروق

الخبر أو رسمه بأنه قول يلزمه الصدق أو الكذب فإنه لا ينفك عن ذلك ألبتة في ظاهر الأمر وقد ينفك عن التصديق والتكذيب المسموعين لنا إما للغفلة عن سماع الخبر وإما للإضراب عن التصديق والتكذيب مع سماع الخبر وإما لعدم الموجب لرجحان أحد الاحتمالين عند السماع والحد والرسم لا يصح إلا بما هو لازم فإن كان ذلك اللازم وصفا حقيقيا ذاتيا فالقول المتضمن له حد وإن لم يكن ذاتيا فالقول المتضمن له رسم وقوله من وجه آخر إن الصدق والكذب هو المخبر عنه في التصديق والتكذيب قلت فإذا كان صدق الخبر أو كذبه متعلق التصديق أو التكذيب فالصدق والكذب أسبق لحوقا بالخبر المصدق أو المكذب من جهة أن كونه صدقا أو كذبا هو السبب في تصديقه أو تكذيبه فقد لزمه من قوله هذا الاعتراف بأن الصدق والكذب أولى بالخبر وأحق من التصديق والتكذيب

هامش إدرار الشروق

مخرج لقول القائل السفر علي واجب لأن الوجوب فيه لم يثبت بهذا اللفظ بل بإيجاب الشارع عليه عقوبة عليه وقيد في نفس الأمر فصل ثان مخرج للخبر كقام زيد فإنه لا يوجب مدلوله في نفس الأمر بل ولا في اعتقاد السامع إلا عند اعتقاده صدق المخبر وقيد إذا صدر قصدا أي مقصودا إنشاء لفظه فصل ثالث مخرج لنحو قول القائل لزوجته أنت طالق على وجه الغلط مريدا أنت حائض فلا يلزمه به طلاق في الفتوى وكذلك إذا قال لمن طلقها رجعيا في العدة أنت طالق مخبرا بأنها طالق في الحال وإنما يلزمه إذا قصد الإنشاء وإن لم يقترن بالوفاء بالعقود والتزام مقتضياتها وفيه ممن هو أهل لذلك فصل رابع مخرج لصيغ الإنشاء إذا صدرت من سفيه أو فاقد الأهلية لعدم ترتب مدلولها عليها حينئذ وزيادة أو متعلقة في الحد عطفا على مدلوله وإن كانت لأجل أن تندرج فيه الإنشاءات بكلام النفس فإن كلام النفس لا دلالة فيه ولا مدلول وإنما فيه متعلق ومتعلق خاصة وسيأتي بيانه في مسائل الإنشاء إلا أنه يلزم على هذه الزيادة الجمع في الحد بين حقيقتين مختلفتين وهما القول اللساني والقول النفساني وذلك خلل في الحد كما بين في محله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت