فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1743

فاته الصواب بسبب أن الحمل هنا يوجب أن المقيد خصص المطلق وأخرج منه جميع الأغنام المعلوفة والعموم يتقاضى وجوب الزكاة فيها فليس جامعا بين الدليلين بل تاركا لمقتضى العموم وحاملا له على التخصيص مع إمكان عدم التخصيص فلا يكون الدليل الدال على حمل المطلق على المقيد موجودا ههنا وهو الجمع بين دليل الإطلاق ودليل التقييد ومن أثبت الحكم بدون موجبه ودليله فقد أخطأ بل هذا يرجع إلى قاعدة أخرى وهي تخصيص العموم بذكر بعضه والصحيح عند العلماء أنه باطل لأن البعض لا ينافي الكل أو من قاعدة تخصيص العموم بالمفهوم الحاصل من قيد السوم وفيه خلاف

أما أنه من باب حمل المطلق على المقيد فلا لأنه كلية ولفظ عام وإنما يستقيم حمل المطلق في الكلي المطلق لا في الكلية لما تقدم من الفرق وكذلك وقع في كتب العلماء التسوية بين الأمر والنهي في حمل المطلق على المقيد وليس كذلك فإن صاحب الشرع لو قال لا تعتقوا رقبة ثم قال لا تعتقوا رقبة كافرة كان اللفظ الأول من صيغ العموم لأن النكرة في سياق النهي كالنكرة في سياق النفي تعم فيكون اللفظ الثاني لو حملنا الأول عليه مخصصا

هامش أنوار البروق

قال أما إذا ورد أمر صاحب الشرع بإخراج الزكاة من كل أربعين شاة كما جاء في الحديث في كل أربعين شاة شاة ثم ورد بعد ذلك قوله عليه السلام في الغنم السائمة الزكاة فمن قصد في هذا المقام حمل المطلق الأول الذي هو الغنم على هذا المقيد الذي هو الغنم السائمة اعتمادا منه على أنه من باب حمل المطلق على المقيد فقد فاته الصواب إلى قوله لما تقدم من الفرق قلت ما قاله في هذا الموضع مسلم

هامش إدرار الشروق

التقييد موجودا ههنا وهو الجمع بين دليل الإطلاق ودليل التقييد ومن أثبت الحكم بدون موجبه ودليله فقد أخطأ بل هذا يرجع إلى قاعدة أخرى وهي إما تخصيص العموم بذكر بعضه والصحيح عند العلماء أنه باطل لأن البعض لا ينافي الكل وإما تخصيص العموم بمفهوم اللقب الحاصل من قيد السوم في اعتباره وعدم اعتباره خلاف

وكذلك إذا قال صاحب الشرع لا تعتقوا رقبة ثم قال لا تعتقوا رقبة كافرة لأن لفظ الرقبة الأول من صيغ العموم لأنه نكرة في سياق النهي والنكرة في سياقه كالنكرة في سياق النفي تعم فلو حملنا لفظ الرقبة الأول على الثاني المقيد بالكافرة لكان مخصصا للأول فيخرج منه الرقاب المؤمنة على امتناع العتق والعموم في الأول يقتضي عدم إخراجها فلم يكن في الحمل جمعا بين الدليلين بل التزام للتخصيص بغير دليل وإلغاء للعموم من غير موجب بخلاف هذه النكرة لو كانت في سياق الأمر فإنها حينئذ لا تكون عامة بل مطلقة فيكون حملها على نص التقييد جمعا بين الدليلين وبالجملة فحمل الإطلاق على التقييد إنما يتصور في المطلق لا في العموم ولا في الأمر وخبر الثبوت لا في النهي وخبر النفي لأن خبر النفي كقولنا ليس في الدار أحد يقع نكرة في سياق النفي فيعم فيئول الحال إلى الكلية والعموم دون الإطلاق وخبر الثبوت نحو في الدار رجل هو كالأمر لا تعم النكرة في سياقه بل تكون مطلقة فنص الإمام فخر الدين في المحصول وغيره من العلماء على التسوية بين الأمر والنهي ليس بصحيح فتأمل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت