يكون منافيا للمخصص ومتى لم تكن النية منافية لم تكن مخصصة وكذلك المخصصات اللفظية إذا لم تكن معارضة لا تكون مخصصة وقصده بدخول البعض في يمينه مع غفلته عن بقية أنواع اللفظ ليس منافيا لشيء من اللفظ بل كاستعمال اللفظ في بعض مسمياته وفي البعض المغفول عنه لا مؤكد ولا مناف فلم توجد حقيقة المخصص لفوات الشرط الذي هو المنافاة والغفلة عن هذا الشرط هي سبب الغلط عند من غلط في ذلك فبمجرد ما يسمع المستفتي يقول نويت الكتان يقول له لا تحنث بغيره وما علم أنه لا يمنع الحنث بغير الكتان إلا القصد إليه بإخراجه عن اليمين فإذا لم يقصد إخراجه بقي مندرجا في عموم اللفظ والنية التي ذكرها إنما هي موافقة للفظه في بعض أنواعه مؤكدة له فيه لا منافية له في شيء من أنواع مسمى اللفظ ألبتة فالمعتبر في تخصيص العموم في الأيمان إنما هو القصد إلى إخراج بعض الأنواع عن العموم لا القصد إلى دخول بعض الأنواع في العموم فإن الأول مناف ومخصص دون الثاني فإنه موافق مؤكد ففات فيه شرط التخصيص فلا يكون ذلك مخصصا ونظير ذلك من المخصصات اللفظية أن يقول الله
هامش أنوار البروق
قاعدة وهي أن من شرط المخصص أن يكون منافيا للمخصص ومتى لم تكن النية منافية لم تكن مخصصة إلى قوله ومتى لم تجر على هذا القانون أخطأت قلت أما قوله إن من شرط المخصص أن يكون منافيا للمخصص فصحيح وذلك في تخصيص العموم اللفظي الدال على حكم شرعي من حيث إن المخصص إن لم يكن منافيا احتمل قصد التأكيد وقصد التخصيص على السواء فلا يعدل عن مقتضى العموم مع القول بأنه دليل لمجرد احتمال الخصوص أما إذا كانت المنافاة فيتعين المصير إلى التخصيص لاستحالة التناقض في كلام الشارع وأما قوله ومتى لم تكن النية منافية لا تكون مخصصة فغير مسلم بل الصحيح في النظر أن النية تكون مخصصة وإن لم تكن منافية من جهة أن القواعد الشرعية تقتضي أنه لا تترتب الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات إلا على النيات والقصود وما ليس بمنوي ولا مقصود فهو غير معتد به ولا مؤاخذ بسببه وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من الشرع ولم يحمل شهاب الدين على ما قاله في ذلك واختاره إلا توهمه أن حكم النيات كحكم الألفاظ الدالة على المدلولات والأمر ليس كما توهم والله أعلم
هامش إدرار الشروق
تكن منافية من جهة أن القواعد الشرعية تقتضي أنه لا تترتب الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات إلا على النيات والقصود وما ليس بمنوي ولا مقصود فهو غير معتد به ولا مؤاخذ بسببه وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من الشرع نعم إذا أطلق المطلق اللفظ العام ولا نية له ولا بساط ولا عادة صارفة حنثناه بكل فرد من أفراد العموم للوضع الصريح في ذلك وإن أطلقه ونوى جميع أفراده بيمينه حنثناه بكل فرد من أفراد العموم كذلك بالأولى للوضع الصريح في ذلك مع النية المؤكدة له وإن أطلقه ونوى بعض أفراده لفظه العام باليمين وغفل عن البعض الآخر فلم يتعرض له بنفي ولا إثبات حنثناه باللفظ المنوي ولم نحنثه بما عداه لأن نية الحالف أول معتبر فيما تقتضيه من تقييد لفظه المطلق وتخصيص لفظ العام ثم