فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1743

يكون منافيا للمخصص ومتى لم تكن النية منافية لم تكن مخصصة وكذلك المخصصات اللفظية إذا لم تكن معارضة لا تكون مخصصة وقصده بدخول البعض في يمينه مع غفلته عن بقية أنواع اللفظ ليس منافيا لشيء من اللفظ بل كاستعمال اللفظ في بعض مسمياته وفي البعض المغفول عنه لا مؤكد ولا مناف فلم توجد حقيقة المخصص لفوات الشرط الذي هو المنافاة والغفلة عن هذا الشرط هي سبب الغلط عند من غلط في ذلك فبمجرد ما يسمع المستفتي يقول نويت الكتان يقول له لا تحنث بغيره وما علم أنه لا يمنع الحنث بغير الكتان إلا القصد إليه بإخراجه عن اليمين فإذا لم يقصد إخراجه بقي مندرجا في عموم اللفظ والنية التي ذكرها إنما هي موافقة للفظه في بعض أنواعه مؤكدة له فيه لا منافية له في شيء من أنواع مسمى اللفظ ألبتة فالمعتبر في تخصيص العموم في الأيمان إنما هو القصد إلى إخراج بعض الأنواع عن العموم لا القصد إلى دخول بعض الأنواع في العموم فإن الأول مناف ومخصص دون الثاني فإنه موافق مؤكد ففات فيه شرط التخصيص فلا يكون ذلك مخصصا ونظير ذلك من المخصصات اللفظية أن يقول الله

هامش أنوار البروق

قاعدة وهي أن من شرط المخصص أن يكون منافيا للمخصص ومتى لم تكن النية منافية لم تكن مخصصة إلى قوله ومتى لم تجر على هذا القانون أخطأت قلت أما قوله إن من شرط المخصص أن يكون منافيا للمخصص فصحيح وذلك في تخصيص العموم اللفظي الدال على حكم شرعي من حيث إن المخصص إن لم يكن منافيا احتمل قصد التأكيد وقصد التخصيص على السواء فلا يعدل عن مقتضى العموم مع القول بأنه دليل لمجرد احتمال الخصوص أما إذا كانت المنافاة فيتعين المصير إلى التخصيص لاستحالة التناقض في كلام الشارع وأما قوله ومتى لم تكن النية منافية لا تكون مخصصة فغير مسلم بل الصحيح في النظر أن النية تكون مخصصة وإن لم تكن منافية من جهة أن القواعد الشرعية تقتضي أنه لا تترتب الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات إلا على النيات والقصود وما ليس بمنوي ولا مقصود فهو غير معتد به ولا مؤاخذ بسببه وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من الشرع ولم يحمل شهاب الدين على ما قاله في ذلك واختاره إلا توهمه أن حكم النيات كحكم الألفاظ الدالة على المدلولات والأمر ليس كما توهم والله أعلم

هامش إدرار الشروق

تكن منافية من جهة أن القواعد الشرعية تقتضي أنه لا تترتب الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات إلا على النيات والقصود وما ليس بمنوي ولا مقصود فهو غير معتد به ولا مؤاخذ بسببه وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من الشرع نعم إذا أطلق المطلق اللفظ العام ولا نية له ولا بساط ولا عادة صارفة حنثناه بكل فرد من أفراد العموم للوضع الصريح في ذلك وإن أطلقه ونوى جميع أفراده بيمينه حنثناه بكل فرد من أفراد العموم كذلك بالأولى للوضع الصريح في ذلك مع النية المؤكدة له وإن أطلقه ونوى بعض أفراده لفظه العام باليمين وغفل عن البعض الآخر فلم يتعرض له بنفي ولا إثبات حنثناه باللفظ المنوي ولم نحنثه بما عداه لأن نية الحالف أول معتبر فيما تقتضيه من تقييد لفظه المطلق وتخصيص لفظ العام ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت