فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1743

هذا الفرق أيضا ذهب عنه كل من يفتي من أهل العصر فلا يكادون يتعرضون عند الفتاوى للفرق بينهما فإذا جاءهم حالف وقال حلفت لا لبست ثوبا ونويت الكتان يقولون له لا تحنث بغير الكتان وهو خطأ بالإجماع وكذلك بقية النظائر وطريق كشف الغطاء عن ذلك أن نقول إن المطلق إذا أطلق اللفظ العام ونوى جميع أفراده بيمينه حنثناه بكل فرد من ذلك العموم لوجود اللفظ فيه ولوجود النية والنية هنا مؤكدة لصيغة العموم وإن أطلق اللفظ العام من غير نية ولا بساط ولا عادة صارفة حنثناه بكل فرد من أفراد العموم للوضع الصريح في ذلك وإن أطلق اللفظ العام ونوى بعضها باليمين وغفل عن البعض الآخر لم يتعرض له بنفي ولا إثبات حنثناه بالبعض المنوي باللفظ والنية المؤكدة وبالبعض الآخر باللفظ فإنه مستقل بالحكم غير محتاج إلى النية لصراحته والصريح لا يحتاج إلى غيره وإن أطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين قلنا لا يحنث بذلك البعض المخرج لأن نيته مخصصة لعموم لفظه وهذه النية بخلاف نيته الأولى وهي أن يقصد بعض الأنواع باليمين ويغفل عن غيره بسبب قاعدة وهي أن من شرط المخصص أن

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله من تحنيث الحالف المطلق اللفظ العام الناوي لبعض ما يتناوله الغافل عن سواه فيه نظر فإن النية هي أول معتبر في الحالف ثم السبب والبساط والسبب والبساط إذا اقتضيا تقييد اللفظ أو تخصيصه نزل لفظ الحالف على ذلك ولم يحنث بما عداه ولم يكن ذلك كذلك إلا لأن السبب والبساط يدلان على قصده التقييد أو التخصيص فإذا نوى التقييد والتخصيص فهو ما يدل عليه السبب والبساط فلأن يعتبر التقييد والتخصيص المنويان أولى من المستدل عليهما بالسبب والبساط قال وإن أطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين قلنا لا يحنث بذلك البعض المخرج لأن نيته مخصصة لعموم لفظه قلت هذا هو الاستثناء بالنية دون النطق وفيه خلاف قال صاحب الجواهر منشؤه النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا قلت فتأمل كيف جعل صاحب الجواهر التخصيص بالنية أصلا وذلك مشعر بعدم الخلاف فيه وجعل الاستثناء فرعا محمولا على أنه تخصيص على قول وعلى أنه استثناء على آخر وذلك عكس ما قاله شهاب الدين فإنه ساق التخصيص بالنية مساق المختلف فيه وصوب القول بعدم التخصيص بها حملا على التأكيد وساق الاستثناء بالنية مساق المتفق عليه قال وهذه النية بخلاف نية الأولى وهو أن يقصد بعض الأنواع باليمين ويغفل عن غيره بسبب

هامش إدرار الشروق

الصحيح إبدال المؤكدة بالمخرجة لأن النية لا تكون مؤكدة إلا بناء على ما توهم من أن حكم التخصيص بالنيات كحكم التخصيص بالألفاظ الدالة على المدلولات في اشتراط أن يكون المخصص منافيا للمخصص وإلا احتمال قصد التأكيد وقصد التخصيص على السواء فلا يعدل عن مقتضى العموم مع القول بأنه دليل لمجرد احتمال الخصوص أما إذا كانت المنافاة فيتعين المصير إلى التخصيص لاستحالة التناقض في كلام الشارع والأمر ليس كما توهم بل الصحيح في النظر أن النية تكون مخصصة وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت