فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1743

تعالى اقتلوا الكفار واقتلوا اليهود فلا نقول إن قوله اقتلوا اليهود مخصص لعموم قوله اقتلوا الكفار بل مؤكد لعموم اللفظ في بعض أنواعه وهم اليهود ولو قال لا تقتلوا أهل الذمة لكان مخصصا لعموم بعض أنواعه وهم اليهود لحصول المنافاة بينهما فكذلك النية

فمتى قال المستفتى نويت كذا فانظر لنيته تلك هل هي مخرجة منافية لعموم اللفظ في بعض أنواعه أم لا فإن وجدتها منافية مخرجة فاجعلها مخصصة ولا تحنثه بما نوى إخراجه عن اليمين وإن لم تجدها مخرجة فقل لا أثر لها ألبتة إلا التأكيد وليست من باب المخصصات ومتى لم تجر على هذا القانون أخطأت فإن قلت يرد على ما ذكرته سؤالان أحدهما أن العلماء على استعمال العام في الخاص وأنه جائز ولا معنى له إلا ما أنكرته وثانيهما أن قوله والله لا لبست ثوبا ونوى الكتان وغفل عن غيره هو بمنزلة ما لو صرح بذلك فقال والله لا لبست ثوبا كتانا وهو غافل عن غير الكتان فإنه لا يحنث بغير الكتان إجماعا فكذلك ما نحن فيه قلت الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن معنى قول العلماء يجوز استعمال العام في الخاص هو ما ذكرته بل

هامش أنوار البروق

قال فإن قلت يرد على ما ذكرته سؤالان أحدهما أن العلماء على استعمال العام في الخاص وأنه جائز ولا معنى له إلا ما أنكرته وثانيهما أن قوله والله لا لبست ثوبا ونوى الكتان وغفل عن غيره هو بمنزلة ما لو صرح بذلك فقال والله لا لبست ثوبا كتانا وهو غافل عن غير الكتان فإنه لا يحنث بغير الكتان إجماعا فكذلك ما نحن فيه قلت السؤالان واقعان لازمان قال قلت الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن معنى قول العلماء يجوز استعمال العام في الخاص إلى قوله وأكد بالنية بالخصوص قلت جوابه مجرد دعوى يقابل بمثلها ثم الدليل على أن مراد العلماء ذلك تجويزهم تخصيص العموم بالمنافي وإطباقهم على أن معنى ذلك أن الشارع أراد بلفظ العموم الخصوص لا أنه أراد العموم ثم رفع ذلك بالتخصيص فإنه لو كان ذلك لكان نسخا ولم يقل به أحد فيما علمته بل كلهم يفرقون بين معنى النسخ والتخصيص فظهر صحة قول مخالفه وبطلت دعواه والله أعلم قال وعن الثاني أن هذا السؤال حسن قوي ومع ذلك فهو باطل بسبب قاعدة تقدم ذكرها وهي

هامش إدرار الشروق

السبب والبساط وذلك لأنه إذا أنزل لفظ الحالف على ما يقتضيه السبب والبساط من تقييد اللفظ أو تخصيصه ولم يحنث بما عداه مع أن ذلك لم يكن كذلك إلا لأن السبب والبساط يدلان على قصد الحالف التقييد أو التخصيص فلأن يعتبر التقييد والتخصيص المنويان أولى من المستدل عليهما بالسبب والبساط فافهم

وإن أطلق المطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين كان استثناء بالنية دون النطق وفيه خلاف هل يجزئ أو لا قال صاحب الجواهر منشؤه أي الخلاف النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا ا هـفظهر من هذا أن سر الفرق بين النية المخصصة تعتبر بلا خلاف وبين النية المخرجة هل تعتبر أو لا خلاف هو أن النية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت