تعالى اقتلوا الكفار واقتلوا اليهود فلا نقول إن قوله اقتلوا اليهود مخصص لعموم قوله اقتلوا الكفار بل مؤكد لعموم اللفظ في بعض أنواعه وهم اليهود ولو قال لا تقتلوا أهل الذمة لكان مخصصا لعموم بعض أنواعه وهم اليهود لحصول المنافاة بينهما فكذلك النية
فمتى قال المستفتى نويت كذا فانظر لنيته تلك هل هي مخرجة منافية لعموم اللفظ في بعض أنواعه أم لا فإن وجدتها منافية مخرجة فاجعلها مخصصة ولا تحنثه بما نوى إخراجه عن اليمين وإن لم تجدها مخرجة فقل لا أثر لها ألبتة إلا التأكيد وليست من باب المخصصات ومتى لم تجر على هذا القانون أخطأت فإن قلت يرد على ما ذكرته سؤالان أحدهما أن العلماء على استعمال العام في الخاص وأنه جائز ولا معنى له إلا ما أنكرته وثانيهما أن قوله والله لا لبست ثوبا ونوى الكتان وغفل عن غيره هو بمنزلة ما لو صرح بذلك فقال والله لا لبست ثوبا كتانا وهو غافل عن غير الكتان فإنه لا يحنث بغير الكتان إجماعا فكذلك ما نحن فيه قلت الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن معنى قول العلماء يجوز استعمال العام في الخاص هو ما ذكرته بل
هامش أنوار البروق
قال فإن قلت يرد على ما ذكرته سؤالان أحدهما أن العلماء على استعمال العام في الخاص وأنه جائز ولا معنى له إلا ما أنكرته وثانيهما أن قوله والله لا لبست ثوبا ونوى الكتان وغفل عن غيره هو بمنزلة ما لو صرح بذلك فقال والله لا لبست ثوبا كتانا وهو غافل عن غير الكتان فإنه لا يحنث بغير الكتان إجماعا فكذلك ما نحن فيه قلت السؤالان واقعان لازمان قال قلت الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن معنى قول العلماء يجوز استعمال العام في الخاص إلى قوله وأكد بالنية بالخصوص قلت جوابه مجرد دعوى يقابل بمثلها ثم الدليل على أن مراد العلماء ذلك تجويزهم تخصيص العموم بالمنافي وإطباقهم على أن معنى ذلك أن الشارع أراد بلفظ العموم الخصوص لا أنه أراد العموم ثم رفع ذلك بالتخصيص فإنه لو كان ذلك لكان نسخا ولم يقل به أحد فيما علمته بل كلهم يفرقون بين معنى النسخ والتخصيص فظهر صحة قول مخالفه وبطلت دعواه والله أعلم قال وعن الثاني أن هذا السؤال حسن قوي ومع ذلك فهو باطل بسبب قاعدة تقدم ذكرها وهي
هامش إدرار الشروق
السبب والبساط وذلك لأنه إذا أنزل لفظ الحالف على ما يقتضيه السبب والبساط من تقييد اللفظ أو تخصيصه ولم يحنث بما عداه مع أن ذلك لم يكن كذلك إلا لأن السبب والبساط يدلان على قصد الحالف التقييد أو التخصيص فلأن يعتبر التقييد والتخصيص المنويان أولى من المستدل عليهما بالسبب والبساط فافهم
وإن أطلق المطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين كان استثناء بالنية دون النطق وفيه خلاف هل يجزئ أو لا قال صاحب الجواهر منشؤه أي الخلاف النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا ا هـفظهر من هذا أن سر الفرق بين النية المخصصة تعتبر بلا خلاف وبين النية المخرجة هل تعتبر أو لا خلاف هو أن النية