فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1743

الوجه الأول أن هذه الأمور يشترط فيها الرضا لأنها وإن كانت من باب خطاب الوضع غير أنه قد تقدم استثناء قاعدة انتقال الأملاك من قاعدة خطاب الوضع وأنه يشترط فيها الرضا والطلاق فيه إسقاط عصمة فهو من باب ترك الأملاك وكذلك العتق أيضا هو إسقاط ملك فاشترط فيه الرضا ولما كان الصبي غير عالم بالمصالح لنقصان عقله وعدم معرفته بها جعل الشرع رضاه كعدمه والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا فهو غير راض وغير الراضي لا يلزمه طلاق ولا بيع فكذلك الصبي بخلاف قاعدة الإتلافات لا أثر للرضى فيها ألبتة فاعتبرت منه الوجه الثاني أن أثر الطلاق التحريم وهو ليس أهلا له وأثر البيع إلزام تسليم المبيع والصبي ليس أهلا للتكليف بالتحريم والإلزام فإن قيل فلم لا تتأخر هذه الأحكام إلى بعد البلوغ كما تأخر إلزام دفع القيمة

هامش أنوار البروق

يجب الشرط إلا عند وجوب المشروط وهذا من العاديات بمثابة من يعلم من عادته اضطراره إلى الغذاء في وقت طلوع الشمس ومن شرط الغذاء الذي يتغذى به طبخه فلا بد من تقديم الطبخ الذي هو الشرط على وقت الاغتذاء ثم لا يتعين لذلك الطبخ الزمن المجاور لزمن الاغتذاء بل له تقديم الطبخ والاستعداد به من حين طروء عزمه على الاستعداد وإنما صح ذلك لاستواء حصول المصلحة

هامش إدرار الشروق

موضع اجتهاد في الإذن عند عدم النص وقد ثبت في الشريعة العفو عن الخطأ في الاجتهاد حسبما بسطه الأصوليون ومنه قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكره كثرة السؤال فيما لم ينزل فيه حكم بناء على حكم البراءة الأصلية إذ هي راجعة إلى هذا المعنى ومعناها أن الأفعال معها معفو عنها وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم عليهم فحرم عليهم من أجل مسألته انظر الموافقات للشاطبي واستدل القائل بعدمه بثلاثة أوجه أيضا أحدها أن أفعال المكلفين من حيث هم مكلفون إما أن تكون بجملتها داخلة تحت خطاب التكليف فهو الاقتضاء أو التخيير أو لا تكون بجملتها داخلة فإن كان بجملتها داخلة فلا زائد على الأحكام الخمسة وهو المطلوب وإن لم تكن داخلة بجملتها لزم أن يكون بعض المكلفين خارجا عن حكم خطاب التكليف ولو في وقت أو حالة ما لكن ذلك باطل لأنا فرضناه مكلفا فلا يصح خروجه فلا زائد على الأحكام الخمسة والثاني أن هذا زائد إما أن يكون حكما شرعيا أو لا فإن لم يكن حكما شرعيا فلا اعتبار به وإن كان حكما شرعيا فإما من خطاب التكليف وأنواعه محصورة في الخمسة وإما من خطاب الوضع وأنواعه أيضا محصورة في الخمسة التي ذكرها الأصوليون وهذا ليس من هذه ولا من هذه فكان لغوا ويدل على أنه ليس حكما شرعيا أو لا أنه مسمى بالعفو والعفو إنما يتوجه حيث يتوقع للمكلف حكم المخالفة لأمر أو نهي وذلك يستلزم كون المكلف به قد سبق حكمه فلا يصح أن يتوارد عليه حكم آخر لتضاد الأحكام وثانيا أن العفو إنما هو حكم أخروي لا دنيوي وكلامنا في الأحكام المتوجهة في الدنيا والثالث أن هذا الزائد أي مرتبة العفو إن كانت راجعة إلى المسألة الأصولية وهي أن يقال هل يصح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت