فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1743

المسألة الثانية الصبي إذا أفسد مالا لغيره وجب على وليه إخراج الجابر من مال الصبي فالإتلاف سبب للضمان وهو من خطاب الوضع فإذا بلغ الصبي ولم تكن القيمة أخذت من ماله وجب عليه إخراجها من ماله بعد بلوغه فقد تقدم السبب في زمن الصغر وتأخر أثره إلى بعد البلوغ ومقتضى هذا أن ينعقد بيعه ونكاحه وطلاقه فإنها أسباب من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف ولا العلم ولا الإرادة فينعقد من الصبيان العالمين الراضين بانتقال أملاكهم وتتأخر الأحكام إلى بعد البلوغ فيقضى حينئذ بالتحريم في الزوجة في الطلاق كما تأخر الضمان عليه ووجوب دفع القيمة إلى بعد البلوغ وكذلك يتأخر لزوم تسليم المبيع إلى بعد البلوغ وبقية الآثار كذلك قياسا على الضمان ولم أر أحد قال به والجواب بذكر الفرق بين الضمان وبين هذه الأمور من وجهين

هامش أنوار البروق

من الواجب الموسع وقوله فلأن الوجوب في هذه الأمور إنما يقلع تبعا لطريان السبب الذي هو الزوال ونحوه من أوقات الصلاة لقائل أن يقول ليس الوجوب في هذه الأمور تبعا لطريان تلك الأسباب بل يقع تبعا لطريان العزم على التهيؤ والاستعداد لإيقاع الصلاة ووقت طريان هذا العزم ما بين أقرب حدث يحدثه المرء وإيقاع الصلاة ودليل صحة ذلك الإجماع على إجزاء الطهارة الموقعة قبل الوقت مع تعذر القول بإجزاء ما ليس بواجب عن الواجب ومع لزوم نية الوجوب ولا يلزم على ذلك أن لا

هامش إدرار الشروق

السابع والتسعين الفرق بين المانع اعتبر فيه أن يكون وجوديا وبين السبب لم يعتبر فيه ذلك والفرق بين مانع الحكم وعدم السبب فترقب وصل في ثبوت العفو وعدم ثبوته قولان استدل من قال بثبوته بثلاثة أوجه أحدها ما تقدم من أن الأحكام الخمسة إنما تتعلق بأفعال المكلفين مع القصد إلى الفعل وأما دون ذلك فلا وإذا لم يتعلق بها حكم منها مع وجدانه أي الحكم ممن شرط الحكم وبين مانع السبب وعدم شرط شأنه أن تتعلق به فهو معنى العفو المتكلم فيه أي لا مؤاخذة به والثاني ما جاء من النص على هذه المرتبة على الخصوص فقد روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها وقال ابن عباس ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض صلى الله تعالى عليه وسلم كلها في القرآن يسألونك عن المحيض يسألونك عن اليتامى يسألونك عن الشهر الحرام ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم يعني أن هذا كان الغالب عليهم وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ما لم يذكر في القرآن فهو مما عفا الله عنه وكان يسأل عن الشيء لم يحرم فيقول عفو وقيل له ما تقول في أموال أهل الذمة فقال العفو يعني لا تؤخذ منهم زكاة وقال عبيد بن عمير أحل الله حلالا وحرم حراما فما حل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو

والثالث ما يدل على هذا المعنى في الجملة كقوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم الآية فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت