الوجوب في القدر المشترك بين جميع الرقاب فلم يعم ذلك جميع صور الرقاب بل يكفي في ذلك صورة واحدة بالإجماع
هامش أنوار البروق
المشترك لما ساغ الخروج عن العهدة إلا بجميع ما فيه ذلك المعنى من الأفراد
قال وإذا كان من باب التقرب فهو من باب الأمر والثبوت في المشترك الذي يكفي فيه فرد قلت لم يكف فيه فرد لأنه من باب الأمر لكن كفى فيه لأنه من باب الأمر المعلق بمطلق وهو الفرد غير المعين
قال بخلاف الطلاق فإنه تحريم كما تقدم ولقوله عليه السلام أبغض المباح إلى الله الطلاق والبغضة إنما تصدق مع النهي دون الأمر فلذلك لم يعم في العتق وعم في الطلاق بناء على القواعد المذكورة والمسائل المفروضة قلت قد تقدم أن العتق أيضا تحريم وما استدل به من قوله عليه السلام أبغض المباح إلى الله الطلاق ليس فيه دليل لأنه قد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بإباحة الطلاق فكيف يكون محرما أو مكروها وقوله إن البغضة إنما تصدق مع النهي دون الأمر غير مسلم بل تصدق مع الأمر وتحمل في حق الله تعالى على مرجوحية الأمر الذي علق به البغضة وما أشار إليه من القواعد قد تبين إبطال بعضها فلا يصح ما بنى عليها
قال وأما تحريم الوطء فهو تابع للعتق وأصله التقرب قلت وكذلك تحريم الوطء في الزوجة تابع للطلاق الذي أصله الإباحة بنص الشارع قال والأحكام إنما تثبت للألفاظ بناء على ما تقتضيه مطابقة دون ما تقتضيه التزاما قلت ذلك مسلم ومشترك الإلزام
قال فما من أمر إلا ويلزمه النهي عن تركه والخبر عن العقاب فيه على تقدير الترك ومع ذلك فلا يقال فيه هو
للتكرار بناء على النهي ولا يدخله التصديق والتكذيب بناء على الخبر اللازم بل إنما يعتبر ما يدل اللفظ عليه مطابقة فقط وكذلك النهي يلزمه الأمر بتركه والإخبار عن العقاب على تقدير الفعل ولا يقال هو للوجوب والمرة الواحدة بناء على الأمر ولا يدخله التصديق والتكذيب بناء على الخبر فكذلك الطلاق والعتق الطلاق تحريم ويلزمه وجوب الترك والعتق قربة ويلزمه التحريم فلا تعتبر اللوازم وإنما تعتبر الحقائق من حيث هي فتأمل الفرق وبهذه المسائل والمباحث يتجه الفرق بين ثبوت الحكم في المشترك وبين النهي عن المشترك وعليه مسائل كثيرة في أصول الفقه فتأمله في مواطنه ولا أطول بذكرها بل يكفي ما تقدم ذكره قلت أما قوله ما من أمر إلا ويلزمه النهي عن تركه فمسلم وأما قوله والخبر عن العقاب فيه على تقدير الترك فغير مسلم فإنه لا يخلو أن يريد بالتقدير ما يرجع إلى الباري تعالى أو ما يرجع إلينا فإن أراد الأول فهو محال على الله تعالى فإنه لا يقوم بذاته تقدير أمر من الأمور بالمعنى الذي يقال ذلك في
هامش إدرار الشروق
لها عن مواقعة الزنا فإن الطلاق قد ثبت بقوله علي الطلاق أو ما أشبه ذلك ووقع الشك والاحتمال في عمومه لمحاله أو خصوصه فحمل على العموم فيها احتياطا كما فيما إذا طلق وشك هل واحدة أو ثلاثا يحمل على الثلاث بخلاف ما إذا شك في أصل الطلاق فإنه لا يلزمه شيء استصحابا بالأصل العصمة كما