خيروه في إحداكن طالق بل هاهنا أولى لعدم ذكر الزوجات وأحقق فقه هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى قوله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا أثبت
هامش أنوار البروق
على أكابر فلم يجيبوا عنه إلا بقولهم إنما عم الطلاق احتياطا للفروج فإذا قيل لهم ما الدليل على مشروعية هذا الاحتياط في الشرع لم يجدوه وأما مع ذكر هذه القواعد فتصير هذه المسألة بحيث يتعين الحق فيها تعينا ضروريا فتأمل ذلك قلت صار الصدر في هذه المسألة غير صدر لتسليمه القاعدة الأولى وهي غير مسلمة ولا صحيحة فكذلك ما بني عليها والجواب الصحيح ما أجاب به الأكابر وهو أن الحكم إنما عم احتياطا للفروج ودليل مشروعية هذا الاحتياط كل دليل دل على وجوب توقي الشبهات
قال شهاب الدين المسألة الرابعة قال مالك رحمه الله تعالى إذا أعتق أحد عبيده له أن يختار واحدا منهم فيعينه للعتق بخلاف ما تقدم في الطلاق مع أنه في الصورتين أضاف الحكم للمشترك بين الأفراد قلت قد تبين أنه ما أضاف الحكم للمشترك بل أضافه لفرد غير معين
قال وكما أن الطلاق محرم للوطء فالعتق أيضا محرم للوطء وأخذ المنافع بطريق القهر والاستيلاء والفرق حينئذ عسير قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال والجواب أن الطلاق تحريم ما تقدم وأما العتق فهو قربة قلت على تسليم أن الطلاق تحريم والعتق قربة فكون العتق قربة لا يمنعه أن يكون تحريما بل هو تحريم للتصرف في المملوك فلا فرق
قال فلو قال لله علي عتق رقبة فقد أثبت التقرب بالعتق في القدر المشترك بين جميع الرقاب قلت لم يثبت التقرب في القدر المشترك بالعتق بل أثبته في فرد مما فيه المعنى المشترك فإن أراد بالقدر المشترك واحدا مما فيه الحقيقة فمراده صحيح وإلا فلا
قال ويخرج عن العهدة برقبة واحدة إجماعا ولما أوجب الله تعالى رقبة في الكفارة كفت رقبة واحدة قلت يحق أن يخرج عن العهدة برقبة واحدة لأنه ما أوجب إلا واحدة ولو علق الوجوب بالمعنى
هامش إدرار الشروق
للعهد في الجنس كان الطلاق مطلقا في أفراده مطابقة فيلزم أن يكون مطلقا في الزوجات التزاما أو للعموم كان الطلاق عاما في أفراده مطابقة فيلزم أن يكون عاما في الزوجات وفي أنواع الطلاق من الثلاث وغيرها التزاما إلا أنه لا عموم في إفراد الطلاق بحسب عرف الفقهاء والناس ولم أعلم أحدا ألزم به غير طلقة إذا لم تكن له نية ولا شك هل طلق واحدة أو ثلاثا فكان ينبغي أن لا يعمهن الطلاق إذا لم يكن له نية بل يخير في التعيين أو يقرع بينهن لئلا يلزم الترجيح من غير مرجح لأن بعضهن ليس أولى من البعض الآخر إلا أن مالكا والشافعي وجماعة من العلماء قالوا بعموم الطلاق فيهن احتياطا للزوج وصونا