فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1743

تعالى فلا تقل لهما أف وإذا حرم هذا القول حرم ما فوقه بطريق الأولى ويدل على مخالفتهما في الواجبات قوله تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وفي الآية فائدتان الفائدة الأولى أن الأبوين يجب برهما ويحرم عقوقهما وإن كانا كافرين فإنه لا يأمر بالشرك إلا كافر ومع ذلك فقد صرحت الآية بوجوب برهما الفائدة الثانية أن مخالفتهما واجبة في أمرهما بالمعاصي ويؤكد ذلك قوله عليه السلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

المسألة السادسة قال أبو الوليد الطرطوشي أما مخالفتهما في طلب العلم فإن كان في بلده يجد مدارسة المسائل والتفقه على طريق التقليد وحفظ نصوص العلماء فأراد أن يظعن إلى بلد آخر فيتفقه فيه على مثل طريقته لم يجز إلا بإذنهما لأن خروجه إذاية لهما بغير فائدة وإن أراد الخروج للتفقه في الكتاب والسنة ومعرفة الإجماع ومواضع الخلاف ومراتب القياس فإن وجد في بلده ذلك لم يخرج إلا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة لهما في منعه لأن تحصيل درجة المجتهدين فرض على الكفاية قال سحنون من كان أهلا للإمامة وتقليد العلوم ففرض عليه أن يطلبها لقوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن لا يعرف المعروف كيف يأمر به أو لا يعرف المنكر كيف ينهى عنه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المياميس وكانت تأتي إلى صومعته راعية ترعى الغنم فولدت فقيل لها ممن هذا الولد فقالت من جريج نزل من صومعته فواقعني وساق الحديث لا يدل على وجوب طاعة الأم في قطع النافلة حتى يلزم من ذلك أن لا تكون واجبة بالشروع أو يقال ما وجب بالشروع يقطع للأبوين بخلاف الواجب بالأصالة لأن الكلام الذي يحتاج إليه في الصلاة كان مباحا في ذلك الوقت كما كان في أول شرعنا وعليه فيكون جريج قد عصى بترك طاعتها في أمر مباح أو مندوب إليه وهو الصمت حينئذ فلذا روي في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لو كان جريج فقيها لعلم أن إجابة أمه أفضل من صلاته على أن في الاستدلال به نظرا إذ ليس فيه إلا أن الله استجاب دعاءها فيه واستجابة الدعاء لا يتعين أنه لوجوب حق الداعي وأنه مظلوم وقد ثبت في كتاب المنجيات والموبقات في فقه الأدعية أن دعاء الظالم قد يستجاب في المظلوم ويجعل الله تعالى دعاءه سببا لضرر يحصل للمظلوم لأجل ذنب تقدم من المظلوم وعصيانه لله تعالى بغير طريق هذا الداعي كما أن ظلم هذا الظالم ابتداء يكون بسبب ذنوب تقدمت للمظلوم ويكون الظالم سبب وصول العقوبة إليه فكذلك يجعل الله دعاءه سبب نقمته وجعل يده ولسانه سببي نقمته والكل بذنوب سالفة للمظلوم فلا يستبعد إجابة دعاء الظالم في المظلوم

وإنما كان يمتنع ذلك أن لو كان دعاؤه إنما يستجاب بسبب حق الظالم والظالم ليس له حق فلا يستجاب وليس كذلك بل يستجاب بسبب حقوق لغيره لقوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير نعم يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت