فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1743

الكون معهما وفرض الجهاد فرض كفاية يحمله الحاضرون عند النبي صلى الله عليه وسلم عنه ويندرج في هذا المسلك غسل الموتى ومواراتهم وجميع فروض الكفاية إذا وجد من يقوم بها وهذا الحديث أعظم دليل وأبلغ في أمر الوالدين فإنه عليه الصلاة والسلام رتب هذا الحكم على مجرد وصف الأبوة مع قطع النظر عن أمرهما وعصيانهما وحاجتهما للولد وغير ذلك من الأمور الموجبة لبرهما بل مجرد وصف الأبوة مقدم على ما تقدم ذكره وإذا نص النبي عليه الصلاة والسلام على تقديم صحبتهما على صحبته عليه السلام فما بقي بعد هذه الغاية غاية وإذا قدم خدمتهما على فعل فروض الكفاية فعلى النفل بطريق الأولى بل على المندوبات المتأكدة وقد روي في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان جريج فقيها لعلم أن إجابة أمه أفضل من صلاته لأنه في ذلك الوقت كان الكلام الذي يحتاج إليه في الصلاة مباحا كما كان في أول شرعنا وعلى هذا التقدير يندفع الإشكال ويكون جريج عصى بترك طاعتهما في أمر مباح أو مندوب إليه وهو الصمت حينئذ

فوائد في الحديث المتقدم المياميس الزواني جمع زانية ووجه المناسبة أنه لما منع أمه من النظر إلى وجهه محتجا بالصلاة دعت عليه بأن ينظر إلى وجوه الزواني عقوبة على الامتناع من النظر إلى وجهها ويدل الحديث أيضا على منع السفر المباح إلا بإذنهما فإن غيبة الوجه فيه أعظم ويدل أيضا على وجوب طاعتهما في النوافل ويدل أيضا على أن العقوق يؤاخذ به الإنسان وإن عظم قدره في الزهد والعبادة لأن جريجا كان من أعبد بني إسرائيل وخرقت له العادات وظهرت له الكرامات فما ظنك بغيره إذا عق أبويه ويدل على تحريم أصل العقوق قوله

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الصلاة والسلام وخدمتهما مع ذلك على الجهاد معه صلى الله تعالى عليه وسلم لا سيما في أول الإسلام نظرا لكون الجهاد فرض كفاية يحمله الحاضرون عنده صلى الله تعالى عليه وسلم عنه فيندرج في هذا المسلك غسل الموتى ومواراتهم وجميع فروض الكفاية إذا وجد من يقوم بها ويكون تقديم خدمتهما على النفل بطريق الأولى وإن لم تفت بتركه فرض الكفاية مع قيام غيره به مصلحة ومصلحة ذلك النفل تفوت بتركه نظرا لكون مصلحة النفل وإن لم تكن إلا مجرد الثواب وكذا مصلحة فرض الكفاية في حق من هو زائد في العدد على من يحصل به المقصود من ذلك إلا أن ثواب فرض الكفاية أعظم فتتحقق الأولوية بل على المندوبات المتأكدة نعم هذا حيث لم يشرع في النافلة والمندوبات المتأكدة وفرض الكفاية أما بعد الشروع فلا تجب طاعة الوالدين في قطع ذلك

إذ النافلة والمندوبات المتأكدة مما يجب بالشروع عندنا وعند السادة الأحناف خلافا للشافعية وكذا فرض الكفاية يصير فرض عين بالشروع فيه على الأصح حتى طلب العلم لمن ظهرت فيه قابلية من نجابة قاله سحنون خلاف ما عند المحلي كما في حاشية ابن حمدون على شرح ميارة الصغير على ابن عاشر وما في صحيح مسلم قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نادت امرأة ابنها وهو في صومعته يصلي قالت يا جريج فقال اللهم أمي وصلاتي قال فقالت يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر في وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت