فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1743

من القربات وما لم تشرع فيه فقد وقع البحث فيه مع جماعة من الفضلاء وعسر تحرير

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

تحتاج لذكر آخر فتأمل ولم أر نصا في المذهب على حكم الإتيان بها في أول براءة وفي أثنائها إلا أن المعتمد عند الشافعية كما أخبرني به جماعة من الثقات من أشياخي من الشافعية وهو ما صرح به العلامة الرملي من الشافعية من كراهتها في أول براءة واستحبابها في أثنائها خلافا لقول ابن حجر تحرم في أولها وتكره في أثنائها فإنه ضعيف وتعرض لها الحرمة في تلاوتها للجنب على أنها التي في سورة النمل لا على أنه ذكر بقصد التحصن وفي ابتداء المحرمات كالزنا وشرب الخمر على الأظهر ولا تتعلق بها الإباحة على الظاهر لأنها ذكر وأقل مراتبه الندب نعم قال الخادمي إنها مباحة في أول القعود والقيام لأنها إنما تطلب في ذي البال دون هذا انتهى لكنه مردود بأنه إن أتى بها في غير ذي البال إن كان قصده التبرك أو التحصن فيرجع للذكر وإن كان قصده التهاون فهو كفر وقولهم تطلب في ذي البال أي تتأكد فيه وأما الطلب الكلي الذي أتى لها من حيث الذكر فلا بد منه أي في غير ذي البال عند عدم مناف للتعظيم كما هنا وطلبها للكنيف مع أنه ليس بذي بال ومناف للتعظيم إما لأنه من حيث إنه محل لقضاء الحاجة يكون ذا بال كما للشيخ محمد عبادة

وإما لأن القصد منها حينئذ التحصن من الجن ومن هذا يعلم أنه ينبغي لمن يأتي بها عند كب الماء والتفلة ونحوهما من المحقرات أن يقصد بذلك التحصن والتبرك لنفسه لا لكب الماء ولا للتفلة صونا لاقتران اسمه تعالى بالمحقرات كما للخادمي والمراد بالجواز في قول المختصر وجازت كتعوذ بنفل عدم تأكد الطلب ونفي الكراهة فلا ينافي ندبها وكون الإتيان بذكر الله ولا ثواب له بعيد كما قاله شيخنا الأمير ا هـبتلخيص وتوضيح ما وحذف وظاهره كراهتها في المكروه مطلقا وحرمتها في المحرم مطلقا وبالجملة فالبسملة شرعت في غالب ذوات البال أصالة أو لعارض قصد التحصن والتبرك لنفسه وهو ما عدا نحو الصلوات مما جعل الشارع مبدأه بغيرها وما عدا الذكر المحض وغير ذوات البال من المحرم والمكروه مطلقا أي ولو كانا لعارض ونحو القيام والقعود والأمور الخسيسة ولم تشرع في ستة أمور الأول نحو الصلوات مما جعل الشارع مبدأه بغيرها والثاني الذكر المحض والثالث والرابع المحرم والمكروه ولو كانا لعارض والخامس الأمور الخسيسة باعتبار ذاتها وعدم قصد التحصن والتبرك لنفسه وإلا رجعت بذلك لذوات البال والسادس نحو القيام والقعود مما أبيح ولم يكن من المحقرات ولا من ذوات البال وحكمها فيما شرعت فيه من ذوات البال تأكد الندب بالمعنى الأعم الشامل للسنة والمستحب على ما مر ومنه عند الشافعية المحرم والمكروه لعارض لما علمت وفي نحو الصلوات المفروضة والذكر المحض الكراهة وفي المحرم مطلقا عندنا أو لذاته فقط عند الشافعي ولو أباحته الضرورة التحريم على الأظهر وفي المكروه مطلقا عندنا أو لذاته فقط عند الشافعي ولو أباحته الضرورة الكراهة نعم الحرمة عندنا في المحرم لعارض والكراهة في المكروه لعارض أخف منهما في المحرم لذاته والمكروه فافهم وفي الأمور الخسيسة باعتبار ذاتها خلاف الأولى صونا لاقتران اسمه تعالى بالمحتقرات ومع قصد التحصن والتبرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت