فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1743

القرآن ومنه مباحات ليست بعبادات كالأكل والشرب والجماع والثاني كالصلوات والآذان والحج والعمرة وكالأذكار والدعاء والثالث كالمحرمات لأن الغرض من التسمية حصول البركة في الفعل المبسمل عليه والحرام لا يراد تكبيره وكذلك المكروه وهذه الأقسام تتحصل من تفاريع أبواب الفقه في المذهب فأما ضابط ما تشرع فيه التسمية

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

قلت ولا يعارض قاعدة قوة ناموس الحسنة على السيئة حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن إلخ لقول العلامة الأمير في حاشيته على عبد السلام إن المنفي الإيمان الكامل المصاحب للمراقبة إذ لولا حجاب الغفلة ما عصى أو أنه إن استحله وما يقال إن الإيمان يرفع ثم يرجع له يلزمه عدم إيمانه إن مات في تلك الحالة وما في البخاري عن ابن عباس وشرحه عن أبي هريرة برفعه يحمل على رفع الإيمان الكامل ا هـومما يشهد لكون المنفي في الحديث المذكور الإيمان الكامل ما حكي لي أن امرأة جميلة ذات عفة وديانة جاعت وطلبت من جارها ما تتقوت به فأبى إلا أن تمكنه من نفسها فامتنعت من ذلك وصبرت ثلاثة أيام حتى اشتد جوعها فأتته وقالت له قوتني وافعل ما تريد فلما تمكن منها هم لغلق الطاقة خوفا من أن يراه جاره فقالت له ما تريد فأخبرها بذلك فقالت له يا مجنون تخشى الجار ولا تخشى الجبار الذي لا تخفى عليه خافية وأثر كلامها في قلبه وترك الزنا بها وأعطاها مطلوبها وقال العلامة الصفتي المالكي في حاشيته على شرح ابن تركي على العشماوية والندب بالمعنى الأعم الشامل للسنة والمستحب هو حكم البسملة الأصلي لأنها ذكر وأقل مراتبه عند عدم منافي التعظيم الندب فتسن عينا كما في الأكل والشرب كما اعتمده الشيخ علي العدوي في حاشية الخرشي وارتضاه شيخنا الشيخ محمد عبادة

وقيل تسن كفاية في الأكل وتستحب في الوضوء والغسل والتيمم ونحو ذلك فيطلب الإتيان بها في غالب الأمور ذوات البال ولو شعرا إذا كان محتويا على علم أو وعظ لا إن كان شعرا حراما فإنها تحرم فيه كما أفاده الحطاب وغيره وقد يعرض لها الوجوب بالنذر كما إذا قلت نذر علي أن أبسمل في هذا الكتاب مثلا فلا يتعلق بها الوجوب أصالة أبدا إلا على مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عنه القائل بأنها جزء من الفاتحة أو على قول ابن نافع من أئمتنا بوجوبها في الصلاة والواجب في الذبح بقيد الذكر والقدرة مطلق ذكر لا خصوص البسملة كما في شراح المختصر وكلامنا فيما يتعلق بها بخصوصها والمعتمد أنه يقتصر في الذبح على بسم الله فقط ولا يزيد الرحمن الرحيم بخلاف الوضوء والأكل لأنه تعذيب للحيوان وكون الأكل فيه تعذيب للقمة بالمضغ في غاية البعد وإلا فيلزم عليه أن شرب الماء أو استعماله بالوضوء فيه حتف له ولا وجه له ونذرها في صلاة من الصلوات الخمس لا نص في المذهب على لزومه كما قالوا به فيمن نذر صوم رابع النحر مع أنه مكروه أو عدم لزومه لكراهتها فيها والنذر إنما يلزم به ما ندب نعم استظهر شيخنا الأمير أنها تلزم لأنها عهد لها طلب في الجملة فيما إذا قصد الخروج من الخلاف وتتعلق بها الكراهة في الأمور المكروهة كعند شرب الدخان لأنه مكروه على الأظهر وكالإتيان بها في الوطء المكروه كأن يطأ الجنب ثانيا قبل غسل فرجه كما في الخرشي ويكره الإتيان بها أيضا في الأذان والذكر

وصلاة الفرض وإن كان فيها شرف عظيم شرعا وعرفا لأنها مشتملة على الذكر أو هي نفسها ذكر فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت