ذلك وضبطه وإن بعضهم قد قال إنها لم تشرع في الأذكار وما ذكر معها لأنها بركة في نفسها فورد عليه قراءة القرآن فإنها من أعظم القربات والبركات مع أنها شرعت فيه فالقصد
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
لنفسه الندب لرجوعها لذوات البال بذلك فمن باب أولى نحو القيام والقعود وإن لم تشرع فيه لأن أقل مراتب الذكر الندب وإن لم يتأكد إلا في ذوات البال فافهم
وصل في زيادة تحرير هذا الفرق ببيان الفرق بين المحرم والمكروه لذاته وبين المحرم والمكروه لعارض قال العلامة الأنبابي في تقريراته على باجوري السنوسية يظهر أن المراد بالمحرم لذاته والمكروه لذاته ما لم يكن تحريمه وكراهته لعلة يدور معها وجودا وعدما والمحرم لعارض والمكروه لعارض ما كان تحريمه وكراهته لعلة يدور معها وجودا وعدما فالزنا وشرب الخمر من قبيل المحرم لذاته لأن تحريم الزنا لا يدور مع علته التي هي اختلاط الأنساب وجودا وعدما إذ قد تنتفي العلة ويوجد التحريم كما إذا وطئ رجل صغيرة
وكذلك تحريم شرب الخمر لا يدور مع علته التي هي الإسكار إذ قد ينتفي الإسكار ويوجد التحريم كما إذا اعتاد الشخص شرب الخمر بحيث لا يؤثر في عقله شيء أو شرب قدرا لا يسكر والوضوء بماء مغصوب من المحرم لعارض لأن تحريمه يدور مع علته التي هي الاستيلاء على حق الغير عدوانا وجودا وعدما والنظر لفرج الحليلة من قبيل المكروه لذاته لأن كراهته لا تدور مع علته التي هي خوف الطمس مع عدم الحاجة إذ قد تنتفي العلة وتوجد الكراهة كما إذا أخبره معصوم بأنه لا يحصل له طمس إذا نظر لفرج حليلته والوضوء بالماء المشمس من المكروه لعارض لأنر كراهته تدور مع علته التي هي خوف البرص وجودا وعدما فإذا امتنعت العلة بأن لم يكن تشميسه في نحاس أو كان فيه ولم يكن القطر حارا انتفت الكراهة وبهذا اندفع ما يقال لا يعقل فرق بين المحرم والمكروه لذاتهما وبين المحرم والمكروه لعارض لأنه إذا نظر للشرب من حيث هو فجائز وإن نظر لكونه متعلقا بالخمر فهو حرام كما أنه إن نظر للوضوء في ذاته فهو جائز وإن نظر لكونه بماء مغصوب فهو حرام وكذا يقال في المكروه فإن كان المراد بالمحرم والمكروه لذاتهما ما كان تحريمه وكراهته لا لعلة ولا لعارض ما كان ما ذكر لها ورد عليه أن للكل عدلا ولا فرق ا هـبتوضيح وتغيير ما وتمثيله للمكروه لذاته بالنظر لفرج الحليلة مبني على مذهبه وأما على مذهبنا فمباح ففي مجموع الأمير مع شرحه وحواشيه وحل بالعقد أي بشرط الإشهاد غير الإيلاج بدبر من نظر فرج وغيره خلافا لمن قال نظر الفرج يورث العمى نعم الأكمل خلافه كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها والله ما رأى مني وما رأيت منه ا هـفالأولى التمثيل لذلك بأكل من لم يقصد دخول المسجد نحو البصل النيء وليس عنده ما يزيل به رائحته لأن كراهته على القول بها تدور مع علته التي هي تأذي غيره ولو ملكا وجودا وعدما لتحقق الكراهة ولو لم يجتمع مع أحد أو اجتمع بمن ضعفت حاسة شمه قال العلامة الصفتي ما حاصله إن أكل الثوم والبصل والفجل ونحو ذلك إن كان في المسجد فحرام
ولو لم يكن به أحد ولو كان عنده ما يزيل به رائحته وإن كان خارج المسجد فخلاف الأولى إن كان عنده ما يزيل به رائحته فإن لم يكن عنده ما يزيل به رائحته فإن قصد دخول المسجد فحرام وإلا فقيل بالكراهة وقيل بالجواز وقيل بالحرمة وهو الظاهر أفاده الشيخ في حاشية الخرشي والله أعلم