فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1743

مقدم على منطوق اللفظ على أحد القولين لمالك وغيره من العلماء فينبغي أن يقدم على المفهوم قولا واحدا لأن القاضي أبا بكر وغيره يقول المفهوم ليس بحجة مطلقا

وهو ضعيف جدا فلا يندفع به القياس الجلي وعن الثاني بأنه يشكل بما إذا قال لنا المؤذن من غير أذان طلع الفجر فإنا نقلده وهو خبر صرف مع أن قوله في الأذان حي على الصلاة معناه أقبلوا إليها فهو يدل بالالتزام على دخول وقتها وكذلك حي على الفلاح

وأما المخبر بالقبلة فليس مخبرا عن وقوع سبب بل عن حكم متأبد فإن نصب جهة الكعبة المعظمة قياما للناس أمر عام في جميع الأعصار والأمصار لا يختلف بخلاف المؤذن لا يتعدى حكمه وإخباره ذلك الوقت فالمخبر عن القبلة أشبه بالرواية من المؤذن فتأمل هذه الفروق وهذه الترجيحات فهي حسنة وكلها إنما ظهرت بعد معرفة حقيقة الشهادة والرواية فلو خفيتا ذهبت هذه المباحث جملتها ولم يظهر التفاوت بين القريب منها

هامش أنوار البروق

الدلالة على دخول الوقت والفرق بينهما ظاهر لأن ميل الظل دلالته قطعية والأذان دلالته غير قطعية ولا خفاء بأن ما دلالته قطعية لا حاجة فيه إلى الاستظهار بخلاف ما دلالته غير قطعية ومن مضمنه جوابه عن الجواب الأول بأنه يدل بمفهومه لا بمنطوقه

وما قاله في هذا الجواب صحيح ومن مضمنه جوابه عن الجواب الثاني بأنه يشكل بما إذا قال لنا المؤذن من غير أذان طلع الفجر فإنا نقلده وهو خبر صرف قلت قوله فإنا نقلده إن أراد إنا نقلده باتفاق فذلك ليس بصحيح فإن الخلاف في التقليد في الأوقات معروف وإن أراد فإنا نقلده على ظاهر المذهب وهو الأصح فذلك صحيح ولقائل أن يقول إنما ثبت في ظاهر المذهب وصحيح النظر تقليد المؤذن في دخول الوقت إذا أذن لا إذا أخبر بدخوله من غير أذان والأصح عندي هاهنا أن لا تقليد لأن الشرع نصب دليلا معينا فلا يتعدى ما نصب والله أعلم

ومن مضمنه قوله أن قول المؤذن حي على الصلاة يدل بالالتزام على

هامش إدرار الشروق

حاصل لأن من صور المسألة وفوائدها ما إذا رآه جماعة ببلد ثم سافروا إلى بلد بعيد فلم ير الهلال به في آخر الشهر مع غيم أو صحو فلا يحل لهم الفطر ولا لأهل ذلك البلد عن المخالف وعن صورها ما إذا رآه جماعة ثم سارت بهم ريح في سفينة فوصلوا إلى بلد بعيد في آخر الليل لم يلزمهم الصوم في أول الشهر ولم يحل لهم الفطر في آخره عندهم وهذا كله مصادم لقوله عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأجابوا عن خبر كريب المذكور بأنه دل على أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده ونحن نقول به وإنما الخلاف في وجوب قضاء اليوم الأول وليس هو في الحديث قالوا

وأجاب القاضي عن قول المخالف الهلال يجري مجرى طلوع الشمس وغروبها وقد ثبت أن لكل بلد حكم نفسه فكذا الهلال بأن الشمس تتكرر مراعاتها في كل يوم فيؤدي قضاء العبادات إلى كبير المشقة والهلال في السنة مرة فليس في قضاء يوم كبير مشقة ودليل المسألة من العموم يقتضي التسوية كذا في كشاف القناع شرح الإقناع مع المتن بتصرف والله أعلم

الإشكال الثاني التفرقة بين المؤذن يقبل فيه الواحد وبين المخبر عن هلال رمضان لا يقبل فيه الواحد مع أن المخبر عن رؤية الهلال على قاعدة المالكية من عموم رؤيته في قطر جميع أهل الأرض خبره أشبه بالرواية من المؤذن فكان ينبغي أن يقبل الواحد قياسا على المؤذن بطريق الأولى ولا ينفع في دفعه أن المعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت