فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1743

للقواعد والبعيد وثامنها المخبر عن قدم العيب أو حدوثه في السلع عند التحاكم في الرد بالعيب أطلق الأصحاب القول فيه أنه شهادة وأنه يشترط فيه العدد لأنه حكم جزئي على شخص معين لشخص معين وأنه متجه غير أن ذلك يعكر على قولهم أنه إذا لم يوجد المسلمون قبل فيه أهل الذمة من الأطباء ونحوهم قاله القاضي أبو الوليد وغيره قالوا لأن هذا طريقه الخبر فيما ينفردون بعلمه

وهذا مشكل من وجهين أحدهما أن الكفار لا مدخل لهم في الشهادة على أصولنا خلافا لأبي حنيفة في الوصية في السفر وشهادة بعضهم على بعض وكذلك لا مدخل لهم في الرواية فكيف يصرحون بالشهادة مع قبول الكفرة فيها وثانيهما أن قولهم إن هذا أمر ينفردون بعلمه لا عذر فيه حاصل فإن كل شاهد إنما يخبر عما علمه مع إمكان مشاركة غيره له فيه وهؤلاء الكفار يعلمون هذه الأمراض مع إمكان مشاركة غيرهم معهم في العلم بذلك فما أدري وجه المناسبة بين قبول قولهم وبين هذا

هامش أنوار البروق

دخول الوقت قلت ذلك صحيح لكنه أغفل دلالة الأذان بجملته على دخول الوقت وهي دلالة عرفية للشرع بالمطابقة لأنه لذلك وضعه الشارع مع أن كل جزء من أجزائه دال على مقتضاه دلالة لغوية بالمطابقة أيضا ومن مضمنه قوله إن المخبر عن القبلة مخبر عن حكم متأبد وأنه أشبه بالرواية من المؤذن قلت لقائل أن يقول الفرق بينهما أن كل واحد منهما لا يخلو إما أن يخبر عن مشاهدة أو اجتهاد فإن أخبر عن مشاهدة فلا فرق

وما ذكر من الفرق بأن المخبر عن القبلة مخبر بحكم متأبد بخلاف المؤذن فإنه مخبر بحكم غير متأبد لا يصلح فارقا وإن أخبر عن اجتهاد فالفرق في ذلك مبني على جواز تقليد المجتهد في القبلة وفي الوقت أو عدم جوازه أو جوازه في أحدهما دون الآخر والأصح نقلا ونظرا جوازه فيهما والله أعلم

هامش إدرار الشروق

الكلية قد يستثنى منها بعض أفرادها بالسمع

وقد ورد الحديث الصحيح بقوله عليه الصلاة والسلام إذا شهد عدلان فصوموا وأفطروا وانسكوا فاشترط عدلين في وجوب الصوم ومع تصريح صاحب الشرع باشتراط عدلين لا يلزمنا بالعدل الواحد شيء ولا يسمع الاستدلال بالمناسبات في إبطال النصوص الصريحة لأنا لا نسلم أن الحديث المذكور يدل بمنطوقه على اشتراط العدلين في وجوب الصوم إنما يدل بمفهومه فإن منطوقه أن الشاهدين يجب عندهما ما ذكر ومفهومه من جهة الشرط أن أحدهما لا يكفي والقياس الجلي مقدم على منطوق اللفظ في أحد القولين لمالك وغيره من العلماء فينبغي أن يقدم على المفهوم قولا واحدا لأن القاضي أبا بكر وغيره يقول المفهوم ليس بحجة مطلقا وهو ضعيف جدا فلا يندفع به القياس الجلي وثامنها المخبر عن قدم العيب أو حدوثه في السلع عند التحاكم في الرد بالعيب أطلق الأصحاب القول فيه أنه شهادة وأنه يشترط فيه العدد لأنه حكم جزئي على شخص لشخص معين وهو متجه إلا أنه يعكر على قولهم أنه إذا لم يوجد المسلمون قبل فيه أهل الذمة من الأطباء ونحوهم قاله القاضي أبو الوليد وغيره ونص خليل وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين ا هـ

قالوا ويكفي الواحد لأن هذا طريقه الخبر فيما ينفردون بعلمه إذ كيف يصرحون بالشهادة مع قبول الكفرة فيها والكفار لا مدخل لهم فيها على أصولنا خلافا لأبي حنيفة في الوصية في السفر وشهادة بعضهم على بعض بل لا مدخل لهم في الرواية أيضا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت