الكواكب فعالة فعلا حقيقيا لأنها في العالم العلوي وأحوالها غائبة عن البشر فربما أدى ذلك إلى اعتقاد استقلالها وفتح أبواب الكفر المجمع عليه والضلال وهذا كان يقوله بعض الفقهاء المعاصرين للشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى وثالثها أن يقال إنها فاعلة فعلا عاديا لا حقيقيا وإن الله تعالى أجرى عادته أن يخلق عندها إذا تشكلت بشكل مخصوص في أفلاكها وتكون في أحوالها وربط الأسباب بها كحال الأدوية والأغذية في العالم السفلي
باعتبار الربط العادي لا الفعل الحقيقي وهذا القسم لم أر أحدا كفر به بل أثم وأخطأ فقط بناء على أن الاستقراء لم يدل على ذلك بل لو كان وقوع ذلك معها أكثريا غالبا كالأدوية أمكن اعتقاد ذلك وجوازه شرعا لكن وجدنا العادة غير منضبطة في ذلك ولا هي أكثرية فكان اعتقاد ذلك خطأ كمن اعتقد أن عقارا معينا يبرئه من الحمى ولم تدل التجربة فيه على ذلك فإن هذا الاعتقاد يكون خطأ
الفرق الخامس عشر بين قاعدة الأمر المطلق وقاعدة مطلق الأمر وكذلك الحرج المطلق ومطلق الحرج والعلم المطلق ومطلق العلم والبيع المطلق ومطلق البيع وجميع هذه النظائر من هذه المادة فالقاعدتان مفترقتان في جميع هذه النظائر
هامش أنوار البروق
قال وثالثها أن يقال إنها فاعلة فعلا عاديا لا حقيقيا وإن الله تعالى أجرى عادته أن يخلق عندها إذا تشكلت بشكل مخصوص في أفلاكها إلى قوله
فإن هذا الاعتقاد يكون خطأ قلت هذا القول وإن لم يكن كفرا ولا صوابا فليس بخطأ فقط بل خطأ لعدم تحقق الارتباط وممنوع لسد الذريعة والله أعلم
قال الفرق الخامس عشر بين قاعدة الأمر المطلق ومطلق الأمر إلى قوله فيتحصل أن البيع المطلق لم يدخله تخصيص مع عمومه في نفسه قلت ما قاله في ذلك مبني على أن الألف واللام الداخلتين على أسماء الأجناس تقتضي العموم
هامش إدرار الشروق
الكبائر وينظر في رتب الكبائر بالنظر السديد إلى أقلها مفسدة فيجعلها أدنى رتب الكبائر والتي دونها هي أعلى رتب الصغائر وفيه أن كمال استقراء أقوال جميع علماء الإسلام من المستحيل عادة على أنه لا بد للعلماء الذين يلزمنا استقراء أقوالهم من العلم بفارق يفرق به كل واحد منهم بين أدنى رتب الكفر وأعلى رتب الكبائر وبين أدنى رتب الكبائر وأعلى رتب الصغائر فما المانع لهذا المتعلم أن يتعلمه حتى لا يحتاج إلى استقراء أقوالهم وبالجملة لم يأت في هذا الفرق إلا بإحالة على جهالة والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الخامس عشر بين قاعدة الأمر المطلق وقاعدة مطلق الأمر وكذلك الحرج المطلق ومطلق الحرج والعلم المطلق ومطلق العلم والبيع المطلق ومطلق البيع وجميع هذه النظائر من هذه المادة فالقاعدتان مفترقتان في جميع هذه النظائر
اعلم أن الألف واللام كما يصح أن تكون في الأمر الموصوف بالمطلق للعموم الاستغراقي على رأي