فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1743

وتقريره أن نقول إذا قلنا البيع المطلق فقد أدخلنا الألف واللام على البيع فحصل بسبب ذلك العموم الشامل لجميع أفراد البيع بحيث لم يبق بيع إلا دخل فيه ثم وصفناه بعد ذلك بالإطلاق بمعنى أنه لم يقيد بقيد يوجب تخصيصه من شرط أو صفة أو غير ذلك من اللواحق للعموم مما يوجب تخصيصه فيبقى على عمومه فيتحصل أن البيع المطلق لم يدخله تخصيص مع عموم في نفسه أما إذا قلنا مطلق البيع فقد أشرنا بقولنا مطلق إلى القدر المشترك بين أنواع جميع البياعات وهو مسمى البيع الذي يصدق بفرد من أفراده ثم أضيف هذا المطلق المشار إليه إلى البيع ليتميز عن مطلق الحيوان ومطلق الأمر ومطلق غيره ومطلقات جميع الحقائق فأضفناه للتمييز فقط وهو المشترك خاصة الذي يصدق بفرد واحد من أفراد البيع فظهر الفرق بين البيع المطلق ومطلق البيع وبه يصدق قولنا إن مطلق البيع حلال إجماعا والبيع المطلق لم يثبت فيه الحل بالإجماع بل بعض البياعات

هامش أنوار البروق

الاستغراقي وفي ذلك خلاف وكان حقه أن يفصل فيقول إذا قال القائل الأمر المطلق فلا يخلو أن يريد بالألف واللام العهد في الجنس أو يريد بهما العموم والشمول فإن أراد الأول فقوله الأمر المطلق ومطلق الأمر سواء وإن أراد الثاني على رأي من أثبته فليسا سواء بل الأمر المطلق للعموم ومطلق الأمر ليس كذلك ولقائل أن يقول كما يصح أن تكون الألف واللام في الأمر الموصوف بالمطلق للعموم كذلك يصح أن يكونا في الأمر المضاف إلى المطلق فيئول الأمر إلى أنه يسوغ في الأمر المطلق أن يكون للعموم وأن لا يكون للعموم ويسوغ في مطلق الأمر أن يكون للعموم وأن لا يكون ويقع الفرق بالقرائن المقالية أو الحالية

قال أما إذا قلنا مطلق البيع إلى قوله الذي يصدق بفرد واحد من أفراد البيع قلت ذكر أحد المقصدين هنا وذكر في الأول نقيضه لا نظيره فاقتضى ذلك فرقا بينهما ولو ذكر في الأول والثاني النظيرين لم يقتض ذلك فرقا

هامش إدرار الشروق

من أثبته أو للعهد في الجنس كذلك يصح أن يكونا في الأمر المضاف إليه المطلق فكما يسوغ في الأمر المطلق أن يكون للعموم وأن لا يكون للعموم كذلك يسوغ في مطلق الأمر أن يكون للعموم وأن لا يكون للعموم فالأمر المطلق ومطلق الأمر سواء ولا يصح الفرق بينهما إلا بالقرائن المقالية أو الحالية فما قامت القرينة على أنه للعموم كان للعموم أو على أنه ليس للعموم بل للعهد في الجنس لم يكن للعموم هذا بحسب أصل اللغة أما بحسب ما جرى به اصطلاح الفقهاء ولا مشاحة فيه كما في الصاوي على أقرب المسالك فالأمر المطلق عبارة عن الأمر المقيد بالإطلاق أي ما صدق اسم الأمر عليه بلا قيد لازم فهو نظير الماهية بشرط لا شيء عند المناطقة أي الماهية المجردة عن العوارض ومطلق الأمر عبارة عن جنس الأمر الصادق بكل أمر ولو مقيدا بقيد لازم فهو نظير الماهية لا بشرط شيء أي عند المناطقة أي الماهية المطلقة فاصطلاح الفقهاء خص الأمر المطلق بالعموم الشمولي من غير التفات إلى قرينة فاستعماله في غيره مجاز شرعي وإن كان حقيقة لغوية

وخص مطلق الأمر بغير العموم الشمولي وهو القدر المشترك من الجنس المتميز بالمضاف إليه من غير التفات إلى قرينة فاستعماله في العموم الشمولي مجاز شرعي وإن كان حقيقة لغوية فمن هنا كان البيع المطلق عاما غير مقيد بقيد يوجب تخصيصه من شرط أو صفة أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت