وجوب الصلاة والصوم ونحوهما والكفر الفعلي نحو إلقاء المصحف في القاذورات وجحد البعث أو النبوات أو وصفه تعالى بكونه لا يعلم أو لا يريد أو ليس بحي ونحوه وأما المختلف فيه فكالتجسيم وأن العبد يخلق أفعاله وأن إرادة الله تعالى ليست
بواجبة النفوذ وأنه تعالى في جهة وأنه ليس بمنزه ونحو ذلك من اعتقادات أرباب الأهواء فلمالك والشافعي وأبي حنيفة والقاضي أبي بكر الباقلاني والأشعري فيهم قولان بالتكفير وعدمه
وفي التكفير بترك الصلاة قولان قال مالك والشافعي ليس كفرا وقال ابن حنبل كفر وقال القاضي أبو بكر من كفر جملة الصحابة فهو كافر لأن تكفيرهم يلزم منه إبطال الشريعة لأنهم أصلها وعنهم أخذت وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر لأنه إرادة الكفر ومن قتل نبيا بقصد إماتة شريعته مع تصديقه فهو كافر ولعل غير القاضي والأشعري يوافقهما في هذه الصورة ومن المجمع
هامش أنوار البروق
يؤمن معه قلة الضبط فليس قدح فعل هذه المباحات في الشهادة من الوجه التي تقدح فيها فعل المخالفات فإن فعل المخالفات قادح في العدالة وفعل هذه المباحات قادح في الضبط
قال ومتى تكررت الصغيرة مع تخلل التوبة والندم أو من أنواع مختلفة مع عدم اشتمال القلب على العزم على العودة لا يقدح في الشهادة قلت أما قوله متى تكررت الصغيرة مع تخلل التوبة والندم فصحيح وأما قوله أو من أنواع مختلفة مع عدم اشتمال القلب على العزم على العودة فليس بصحيح فإن تكرر الصغائر وإن اختلفت توجب عدم الوثوق بدين فاعلها مثل ما يوجب تكررها إذا اتفقت مع أن اشتراط عدم اشتمال القلب على العزم على العودة لا يصح ألبتة لأن ذلك أمر باطن لا يطلع عليه ولا يصح التعبد في الأمور الظواهر بما في البواطن والعدالة من ظواهر الأمور لا من بواطنها وكذلك جميع الأحكام الدنيوية المفتقر فيها إلى الحكام
قال إذا تحرر بالتقريب الكبائر من الصغائر وأن ذلك يرجع إلى عظم المفسدة فنرجع إلى تحرير ما يعلم به الكفر من الكبائر فنقول أصل الكفر اهتضام جانب الربوبية ولكن ليس ذلك على الإطلاق قلت ليس الكفر اهتضام جانب الربوبية وما أرى أن أحدا ممن يدين بالربوبية يهتضم جانبها وإن وجد من يهتضم جانبها فليس في الحقيقة ممن يدين بها ولكن أصل الكفر الجهل بالربوبية
قال فقد يكون الاهتضام بالكبيرة أو بالصغيرة وليستا كفرا قلت ليس ذلك بصحيح فإن فاعل الكبيرة أو الصغيرة لا يفعلها اهتضاما للربوبية ولا تهاونا بها وإنما يفعلها جراءة على مخالفة أمره لاستيلاء الشهوة عليه
قال بل لا بد من الوصول إلى رتبة خاصة من ذلك وتحريره أن الكفر قسمان متفق عليه ومختلف فيه إلى قوله أو ليس بحي ونحوه
هامش إدرار الشروق
مخصوص في أفلاكها أن تكون في أحوالها وربط الأسباب بها كحال الأدوية والأغذية في العالم السفلي باعتبار الربط العادي لا الفعل الحقيقي وهذا القسم وإن لم يكن كفرا إلا أنه خطأ لعدم تحقق الارتباط