فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1743

عليه فيما علمت قضية إبليس وأنه كفر بها وليس الكفر بسبب ترك السجود ومخالفة الأمر وإلا كان يلزم أن كل عاص كافر وليس الأمر كذلك بل إنما كفر إبليس بنسبة الله تعالى إلى الجور وأنه أمر بالسجود لمن هو أولى أن يسجد له وأن ذلك ليس عدلا لقوله أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فهذا منه إشارة إلى التجوير والتسفيه ومن نسب الله تعالى إلى ذلك فلا شك في كفره فهذه الجراءة على الله تعالى هي سبب كفره ولا يقال إنما كفر بسبب الكبر على آدم لقوله أنا خير منه فإنه كان يلزم منه أن كل متكبر كافر وليس الأمر كذلك نعم أن من تكبر على الله تعالى وعن أن يكون مطيعا له في أوامره فهو كافر وبالجملة فعلى الفقيه أن يستقرئ كتب الفقهاء في المسائل التي يكفر بها المتفق عليها والمختلف فيها فإذا كمل استقراؤه نظر إلى أقربها إلى عدم التكفير بالنظر السديد إن كان من أهل النظر في هذه المسائل فإنه ليس كل الفقهاء له أهلية النظر

هامش أنوار البروق

قلت ما ذكره من الأمور المتفق على أنها كفر هو كما ذكر

قال وأما المختلف فيه فكالتجسيم إلى قوله

ولعل غير القاضي والأشعري يوافقهما في هذه الصورة قلت ذلك نقل لا كلام فيه

قال ومن المجمع عليه فيما علمته قضية إبليس إلى قوله نعم من تكبر على الله تعالى وعن أن يكون مطيعا له في أوامره فهو كافر قلت ما قاله من أن كفر إبليس إنما هو بنسبته إلى الله الجور وتكبره عليه لا بمجرد ترك ما أمر به من السجود لآدم عليه السلام واعتقاده كونه خيرا منه هو الذي تقتضيه القواعد المستفادة من الشرع مع أنه يجوز عقلا أن يكون كفره بمجرد مخالفته

قال وبالجملة فعلى الفقيه أن يستقرئ كتب الفقهاء في المسائل التي يكفر بها المتفق عليها والمختلف فيها فإذا كمل استقراؤه قلت إن أراد كمل استقراؤه لما بلغه من ذلك فلا اعتبار به فإنه لعله بقي ما لم يبلغه ويكون فيما لم يبلغه رتب من الكفر وإن أراد كمل استقراؤه في نفس الأمر أي لم يبق له من الأقوال قول إلا حفظه ولا من جملة وجوه التكفير شيء إلا تضمنته أقوال من حفظ أقوالهم فمن أين يعرف ذلك وما الدليل الذي يدل عليه

قال فإذا كمل استقراؤه نظر إلى أقربها إلى عدم التكفير بالنظر السديد إن كان من أهل النظر في هذه المسائل فإنه ليس كل الفقهاء له أهلية النظر في مسائل التكفير

قلت إن أراد بالفقهاء من حصل رتبة الاجتهاد فكلهم له أهلية النظر في مسائل التكفير وفي غيرها على أصح القولين وهو أن الاجتهاد لا يتبعض ولا تصح له رتبة حتى يحصل جميع العلوم

هامش إدرار الشروق

فإنا وجدنا العادة غير منضبطة في ذلك ولا هي أكثرية غالبة كالأدوية حتى يكون اعتقاد ذلك ممكنا وجائزا بل هو كمن اعتقد أن عقارا معينا يبرئه من الحمى

ولم تدل التجربة فيه على ذلك فإن هذا الاعتقاد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت