فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1743

جوابه قال بعض العلماء ينظر في ذلك إلى ما يحصل من ملابسة الكبيرة من عدم الوثوق بفاعلها ثم ينظر إلى الصغيرة فمتى حصل من تكرارها مع البقاء على عدم التوبة والندم ما يوجب عدم الوثوق به في دينه وإقدامه على الكذب في الشهادة فاجعل ذلك قادحا وما لا فلا وكذلك الأمور المباحة متى تكررت

ومتى تكررت الصغيرة مع تخلل التوبة والندم أو من أنواع مختلفة مع عدم اشتمال القلب على العزم على العودة لا يقدح في الشهادة إذا تحرر بالتقريب الكبائر من الصغائر وأن ذلك يرجع إلى عظم المفسدة فنرجع إلى تحرير ما يعلم به الكفر من الكبائر فنقول أصل الكفر اهتضام جانب الربوبية ولكن ليس ذلك على الإطلاق فقد يكون الاهتضام بالكبيرة أو بالصغيرة وليستا كفرا بل لا بد من الوصول إلى رتبة خاصة من ذلك وتحريرها أن الكفر قسمان متفق عليه ومختلف فيه هل هو كفر أم لا فالمتفق عليه نحو الشرك بالله وجحد ما علم من الدين بالضرورة كجحد

هامش أنوار البروق

قال سؤال ما ضابط قاعدة الإصرار المصير للصغيرة كبيرة إلى قول بعض العلماء فاجعل ذلك قادحا وما لا فلا قلت ما قاله صحيح

قال وكذلك الأمور المباحة متى تكررت قلت قوله هذا ظاهره أن المباحات متى تكررت أوجبت عدم الوثوق ممن تكررت منه قلت وليس ذلك كذلك ولكنه من المباحات ما لا يبيح الشرع فعله بمحضر الناس ففعل هذا معصية لاحقة بسائر

المعاصي ومنها ما لم تجر به عادة مشعرة بخلل حدث له في عقله وخلل العقل لا

هامش إدرار الشروق

بالربوبية بخلافه للوالدين والأولياء والعلماء فإنه لما كان لمجرد التذلل والتعظيم لا لاعتقاد أنهم آلهة وشركاء لله عز وجل لم يكن كفرا وإن كان ممنوعا سدا للذريعة نعم لو وقع مع الوالد أو العالم أو الولي على وجه اعتقاد أنه إله وشريك لله تعالى لكان كفرا لا شك فيه

المسألة الثانية نسبة الأفعال إلى الكواكب فيها ثلاثة أقسام القسم الأول أن يقال إنها مدبرة للعالم وموجدة لما فيه ولا شيء وراءها وهذا كفر بلا خفاء القسم الثاني أن يقال إنها فاعلة الآثار في هذا العالم والله سبحانه وتعالى هو المؤثر الأعظم معها فتكون نسبتها إلى أفعالها كنسبة الحيوان إلى أفعاله على رأي المعتزلة والصحيح في هذا أن قول من قال للكواكب أو للإنسان أو غيره من الحيوان فعل على الحقيقة خطأ وأن من اعتقد شيئا من ذلك فهو لم يعرف قط فرقا ما بين الرب والمربوب والخالق والمخلوق فإن الله تعالى هو الخالق على الحقيقة لا خالق سواه قال تعالى وما رميت أي حقيقة إذ رميت أي كسبا ولكن الله رمى أي حقيقة إلا أن من نسب الفعل الحقيقي إلى الكواكب فذلك كفر على الصحيح وهو قول بعض العلماء المعاصرين للشيخ عز الدين بن عبد السلام ومن نسبه إلى الإنسان ففيه الخلاف هل هو كفر أو ضلالة وذلك أن الكواكب في العالم العلوي وأحوالها غائبة عن السفر فربما أدى ذلك إلى اعتقاد استقلالها وفتح أبواب الكفر المجمع عليه بخلاف الإنسان فإن التذلل والعبودية ظاهرة عليه فلا يؤدي إلى اعتقاد استقلاله إلخ القسم الثالث أن يقال إنها فاعلة فعلا عاديا حقيقيا وأن الله تعالى أجرى عندها إذا تشكلت بشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت