فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1743

واعتبار حال الشهود في التجريح وعدمه وأنا أخص من ذلك ما تيسر وما لا أعرفه وعجزت قدرتي عنه فحظي منه معرفة إشكاله فإن معرفة الإشكال علم في نفسه وفتح من الله تعالى فأقول إن الكبيرة قد اختلف فيها هل تختص ببعض الذنوب والمعاصي أم لا فقال إمام الحرمين وغيره إن كل معصية كبيرة نظرا إلى من عصي بها وكأنهم كرهوا أن تسمى معصية الله تعالى صغيرة إجلالا له تعالى وتعظيما لحدوده مع أنهم وافقوا في الجرح أنه لا يكون بمطلق المعصية وأن من الذنوب ما يكون قادحا في العدالة ومنها ما لا يكون قادحا هذا مجمع عليه وإنما الخلاف في التسمية والإطلاق

وقال جماعة بل الذنوب منقسمة إلى صغائر وكبائر وهذا هو الأظهر من جهة الكتاب والسنة والقواعد أما الكتاب

هامش أنوار البروق

قال وقال بعضهم بل الذنوب منقسمة إلى صغائر وكبائر إلى آخر قوله تخصيص الكبائر ببعض الذنوب قلت ما أورده من الكتاب والسنة ظواهر ولعل المرام القطع في المسألة إن كان المراد المعنى وهو تفاوت الذم والعقاب

قال وأما القواعد فلأن ما عظمت مفسدته ينبغي أن يسمى كبيرة إلى قوله والصغيرة ما قلت مفسدتها قلت القواعد المستفادة من الكتاب والسنة تقتضي القطع بالتفاوت بين الذنوب في الذم والعقاب إن نفذ الوعيد

هامش إدرار الشروق

فهي كبيرة وما يحمل على فلتات النفس ولا ينفك عن ندم يمتزج بها وينغص التلذذ بها فليس بكبيرة وقول ابن عبد السلام الأولى ضبط الكبيرة بما يشعر بتهاون مرتكبها بدينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها قال وإذا أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها فإن نقصت عن أقل الكبائر فهي صغيرة وإلا فكبيرة

ا هـ

ومن الثالث قول شيخ الإسلام البارزي والتحقيق أن الكبيرة كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن بنص كتاب أو سنة أو علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به وعيد أو حد أو لعن أو أكثر من مفسدته أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها بذلك كما لو قتل من يعتقده معصوما فظهر أنه مستحق لدمه أو وطئ امرأة ظانا أنه زان بها فإذا هي زوجته أو أمته ا هـومن الرابع قول الإمام الشافعي وغيره وتابعه ابن القشيري في المرشد واختاره الإمام السبكي كل جريمة أو كل جريرة تؤذن أي تعلم بقلة اكتراث أي اعتناء مرتكبها بالدين ورقة الديانة مبطلة للعدالة وكل جريمة أو جريرة لا تؤذن بذلك بل يبقى حسن الظن ظاهرا بصاحبها لا تحبط العدالة كما يؤخذ من الزواجر وكذا من الرابع قول الأصل

وهو مأخوذ من كلام شيخه ابن عبد السلام المار ضابط ما ترد به الشهادة أن يحفظ ما ورد في السنة أنه كبيرة فيلحق به ما في معناه وما قصر عنه في المفسدة لا يقدح في الشهادة ا هـلكن الأول مقيد بعدم التوبة والثاني بعدم الإصرار فإنه لا كبيرة مع استغفار أي توبة بشروطها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت