مثاله التأذي بالقمل في الحج مبيح للحلق بالحديث الوارد عن كعب بن عجرة فأي مرض آذى مثله أو أعلى منه أباح وإلا فلا والسفر مبيح للفطر بالنص فيعتبر به غيره من المشاق
سؤال آخر ما لا ضابط له ولا تحديد وقع في الشرع على قسمين قسم اقتصر فيه على أقل ما تصدق عليه تلك الحقيقة فمن باع عبدا واشترط أنه كاتب يكفي في هذا الشرط مسمى الكتابة ولا يحتاج إلى المهارة فيها في تحقيق هذا الشرط وكذلك شروط السلم في سائر الأوصاف وأنواع الحرف يقتصر على مسماها دون مرتبة معينة منها والقسم الآخر ما وقع مسقطا للعبادات لم يكتف الشرع في إسقاطها بمسمى تلك المشاق بل لكل عبادة مرتبة معينة من مشاقها المؤثرة في إسقاطها فما الفرق بين العبادات والمعاملات
هامش أنوار البروق
قال وتحرير هاتين القاعدتين يطرد في الصلاة إلى قوله واعتبر ذلك في جميع أبواب الفقه قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال سؤال ما ضابط المشقة المؤثرة في التخفيف من غيرها إلى آخر جوابه
قلت وما قاله في ذلك أيضا صحيح
وضابط المشقة المؤثرة في التخفيف من غيرها هو أنه يجب على الفقيه أولا أن يفحص عن أدنى مشاق تلك العبادة المعينة فيحققه بنص أو إجماع أو استدلال ثم ما ورد عليه بعد ذلك من المشاق ينظر فيه ثانيا فإن كان مثل تلك المشقة أو أعلى منها جعله مسقطا وإن كان أدنى منها لم يجعله مسقطا مثال ذلك التأذي بالقمل في الحج مبيح للحلق بالحديث الوارد عن كعب بن عجرة فأي مرض آذى مثله أو أعلى منه أباح وإلا فلا والسفر مبيح للفطر بالنص فيعتبر به غيره من المشاق
قال سؤال آخر ما لا ضابط له ولا تحديد وقع في الشرع على قسمين إلى آخر جوابه قلت وما قاله أيضا في ذلك صحيح
قال ويلحق بتحرير هاتين القاعدتين الفرق بين قاعدة الصغائر والكبائر إلى قوله وإنما الخلاف في التسمية والإطلاق قلت ليس الخلاف في ذلك في مجرد الإطلاق فإن المعنى عند من
هامش إدرار الشروق
اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وفي رواية لهما الكبائر الإشراك بالله والسحر وعقوق الوالدين وقتل النفس زاد البخاري واليمين الغموس ومسلم بدلها وقول الزور
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث الصحيح أيضا ومن كذا إلى كذا كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر فخص الكبائر ببعض الذنوب ولو كانت الذنوب كلها كبائر لم يسغ ذلك ولأن ما عظمت مفسدته أحق باسم الكبيرة تخصيصا له باسم يخصه فلذلك قال الغزالي لا يليق إنكار الفرق بين الكبائر والصغائر وقد عرفا من مدارك الشرع وإنما اختلفوا أولا في أن إطلاق لفظ صغيرة على معصية الله تعالى هل يمنع إجلالا له وتعظيما لحدوده إلا في محل تبيين تفاوت الذم والعقاب إن نفذ الوعيد أو يجوز مطلقا وثانيا في أن الكبائر كلها هل تعرف وتنحصر أو لا الثاني لبعضهم قالوا لأنه ورد وصف أنواع من المعاصي بأنها كبائر وأنواع بأنها صغائر وأنواع لم توصف بشيء منهما والأول للأكثر واختلفوا هل لا تنضبط إلا بالعد فعن ابن مسعود أنها ثلاث
وعنه أيضا أنها أربع وممن صرح بأنها سبع علي كرم الله تعالى وجهه وعطاء وعبيد بن عمير وعن ابن مسعود أيضا أنها عشرة وقيل أربع عشرة وقيل خمس عشرة وعن ابن عباس وجماعة أنها ما ذكره الله