غلب على ظن هذه الطائفة أن تلك فعلت سقط عن هذه وإذا غلب على ظن تلك أن هذه فعلت سقط عن تلك وإذا غلب على ظن كل واحدة منهما فعل الأخرى سقط الفعل عنهما سؤال إذا كان الوجوب متقررا على جميع الطوائف فكيف سقط عمن لم يفعل بفعل غيره مع أن فرض الكفاية يقع في الفعل البدني والقاعدة أن الأفعال البدنية لا يجزئ فيها فعل أحد عن أحد وهاهنا أجزأ كصلاة الجنازة والجهاد مثلا وكيف سوى الشرع بين من فعل ومن لم يفعل جوابه أن السقوط هنا ليس بنيابة الغير كما ذكره السائل في القاعدة بل من قاعدة أخرى وهي سقوط الوجوب عن المكلف لعدم حكمة الوجوب لا لأن الغير ناب عن غيره فإذا شال زيد الغريق سقط عن جميع الناس الوجوب لأنه لو بقي لبقي لغير فائدة وحكمة لأن الحكمة حفظ حياة الغريق وقد حصلت فلم تبق بعد ذلك حكمة يثبت الوجوب لأجلها فهذا هو سبب السقوط عن غير الفاعل لا النيابة والتسوية فسبب السقوط عن الفاعل فعله وعن غير الفاعل المعنى المذكور وأما التسوية بين الفاعل وغير
هامش أنوار البروق
الوجوب توجه على الجميع ثم سقط عن البعض فليس ذلك بصحيح وإن أراد بلفظ السقوط أنه لم يجب عليه وأطلق اللفظ مجازا فهو صحيح
هامش إدرار الشروق
التأثيم للجميع بالذات ولكل واحد بالعرض لأن سقوط الأمر كما يكون بالنسخ قد يكون بغيره كانتفاء علة الوجوب كاحترام الميت مثلا بالصلاة عليه فإنه يحصل بفعل البعض فلهذا ينسب السقوط إلى فعل البعض وأيضا يجوز أن ينصب الشارع أمارة على سقوط الواجب من غير نسخ أفاده الشربيني على محلى جمع الجوامع وفرق سم بينهما أيضا بسقوط فرض الكفاية عن الجميع بفعل البعض بخلاف فرض العين والكمال بأن فرض العين يقصد فيه عين الفاعل ابتلاء له بتحصيل الفعل المطلوب وفرض الكفاية يقصد فيه حصول المطلوب من غير نظر إلى الفاعل إلا بالتبع من حيث إن الفعل لا يوجد بدون فاعل كما في العطار على محلى جمع الجوامع فافهم
وصل في أربع مسائل لتحقيق القاعدتين الأولى الأعيان والكفاية كما يتصوران في الواجبات كذلك يتصوران في المندوبات فالتي على الأعيان كالوتر والفجر وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات والتي على الكفاية كالآذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل بالأموات من المندوبات كذا في الأصل وفي عده التسليم والتشميت من المندوب كفاية مخالفة لعد الأمير في مجموعه من فروض الكفاية تشميت العاطس بعد سماع حمده ولو بمعالجة وبرد السلام الشرعي وهو ما كان بصيغة شرعية لا نحو فلان يسلم عليك وإن بكتابة وتعين على مقصود من جماعة ا هـبتوضيح من ضوء الشموع إلا أن يريد بالتسليم ابتداء السلام لا رده وبالتشميت قبل سماع الحمد لا بعده وعبارة المحلي على جمع الجوامع كابتداء السلام وتشميت العاطس والتسمية للأكل من جهة جماعة في الثلاث مثلا ا هـفانظره وحرر
المسألة الثانية مذهب الجمهور واختاره الكمال بن الهمام في تحريره أن الواجب على الكفاية واجب على الكل ويسقط بفعل البعض وعليه ففي كون المراد الكل إلا فرادى نظرا لكون سقوط الطلب عن الباقين بعد تحققه لا يلزم أن يكون بالنسخ بل قد يكون لانتفاء علة الوجوب كحصول المقصود من الفعل هنا