فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1743

غلب على ظن هذه الطائفة أن تلك فعلت سقط عن هذه وإذا غلب على ظن تلك أن هذه فعلت سقط عن تلك وإذا غلب على ظن كل واحدة منهما فعل الأخرى سقط الفعل عنهما سؤال إذا كان الوجوب متقررا على جميع الطوائف فكيف سقط عمن لم يفعل بفعل غيره مع أن فرض الكفاية يقع في الفعل البدني والقاعدة أن الأفعال البدنية لا يجزئ فيها فعل أحد عن أحد وهاهنا أجزأ كصلاة الجنازة والجهاد مثلا وكيف سوى الشرع بين من فعل ومن لم يفعل جوابه أن السقوط هنا ليس بنيابة الغير كما ذكره السائل في القاعدة بل من قاعدة أخرى وهي سقوط الوجوب عن المكلف لعدم حكمة الوجوب لا لأن الغير ناب عن غيره فإذا شال زيد الغريق سقط عن جميع الناس الوجوب لأنه لو بقي لبقي لغير فائدة وحكمة لأن الحكمة حفظ حياة الغريق وقد حصلت فلم تبق بعد ذلك حكمة يثبت الوجوب لأجلها فهذا هو سبب السقوط عن غير الفاعل لا النيابة والتسوية فسبب السقوط عن الفاعل فعله وعن غير الفاعل المعنى المذكور وأما التسوية بين الفاعل وغير

هامش أنوار البروق

الوجوب توجه على الجميع ثم سقط عن البعض فليس ذلك بصحيح وإن أراد بلفظ السقوط أنه لم يجب عليه وأطلق اللفظ مجازا فهو صحيح

هامش إدرار الشروق

التأثيم للجميع بالذات ولكل واحد بالعرض لأن سقوط الأمر كما يكون بالنسخ قد يكون بغيره كانتفاء علة الوجوب كاحترام الميت مثلا بالصلاة عليه فإنه يحصل بفعل البعض فلهذا ينسب السقوط إلى فعل البعض وأيضا يجوز أن ينصب الشارع أمارة على سقوط الواجب من غير نسخ أفاده الشربيني على محلى جمع الجوامع وفرق سم بينهما أيضا بسقوط فرض الكفاية عن الجميع بفعل البعض بخلاف فرض العين والكمال بأن فرض العين يقصد فيه عين الفاعل ابتلاء له بتحصيل الفعل المطلوب وفرض الكفاية يقصد فيه حصول المطلوب من غير نظر إلى الفاعل إلا بالتبع من حيث إن الفعل لا يوجد بدون فاعل كما في العطار على محلى جمع الجوامع فافهم

وصل في أربع مسائل لتحقيق القاعدتين الأولى الأعيان والكفاية كما يتصوران في الواجبات كذلك يتصوران في المندوبات فالتي على الأعيان كالوتر والفجر وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات والتي على الكفاية كالآذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل بالأموات من المندوبات كذا في الأصل وفي عده التسليم والتشميت من المندوب كفاية مخالفة لعد الأمير في مجموعه من فروض الكفاية تشميت العاطس بعد سماع حمده ولو بمعالجة وبرد السلام الشرعي وهو ما كان بصيغة شرعية لا نحو فلان يسلم عليك وإن بكتابة وتعين على مقصود من جماعة ا هـبتوضيح من ضوء الشموع إلا أن يريد بالتسليم ابتداء السلام لا رده وبالتشميت قبل سماع الحمد لا بعده وعبارة المحلي على جمع الجوامع كابتداء السلام وتشميت العاطس والتسمية للأكل من جهة جماعة في الثلاث مثلا ا هـفانظره وحرر

المسألة الثانية مذهب الجمهور واختاره الكمال بن الهمام في تحريره أن الواجب على الكفاية واجب على الكل ويسقط بفعل البعض وعليه ففي كون المراد الكل إلا فرادى نظرا لكون سقوط الطلب عن الباقين بعد تحققه لا يلزم أن يكون بالنسخ بل قد يكون لانتفاء علة الوجوب كحصول المقصود من الفعل هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت