بل عن الحكم من حيث هو حكم الذي يعم الخلائق إلى يوم القيامة والمخبر عن النجاسة أو الصلاة مخبر عن وقوع سبب جزئي في شخص جزئي
وهذا شبه شديد بالشهادة أمكن ملاحظته وكذلك الخارص إن جعل حاكما يتجه لا راويا والحاكم يكفي فيه الواحد وهو ظاهر كلام الأصحاب فيه وفي الساعي أن تصرفهما تصرف الحاكم والقاسم أيضا كذلك إن استنابه الحاكم فشائبة الحاكم ظاهرة وإن انتدبه الشريكان أمكن أن يقال إنه من باب التحكيم والمؤذن مخبر عن وقوع السبب وهو أوقات الصلوات فإنها أسبابها فأشبه المخبر عن وقوع سبب الملك من البيع والهبة وغيرهما فمن هذا الوجه فارق المفتي
وكان ينبغي أن لا يقبل إلا اثنان ويغلب شائبة الشهادة لأنها إخبار عن سبب جزئي في وقت جزئي غير أني لم أره مشترطا وهو حجة حسنة للشافعية في الاكتفاء في هلال رمضان
هامش أنوار البروق
الشهادة ولكنه من سائر أنواع الخبر وشبهه بالرواية ظاهر غير أنه لقائل أن يقول ليس للمكلف أن يخرج عن عهدة ما كلف به إلا بيقين فلا يكفي الواحد إلا مع قرائن توجب القطع وكذلك في الاثنين وما فوقهما ونقول طلب اليقين في كل موطن مما يشق ويحرج والحرج مرفوع شرعا وفي ذلك نظر
قال شهاب الدين وسابعها المخبر عن نجاسة الماء والخارص وذكر إطلاق الأصحاب أنه يكفي فيهما الواحد قال وقال مالك يقبل قول القاسم بين اثنين وقال ابن القاسم لا يقبل قلت قد تقدم القول في القاسم وأما المخبر عن نجاسة الماء والخارص فالأولى الفرق بينهما من جهة أن الخارص في معنى القاسم والمخبر عن نجاسة الماء في معنى مخبر المصلي
قال شهاب الدين أو يقلد المؤذن الواحد والملاح ومن صناعته في الصحراء في الإخبار عن القبلة يغلب في هذه الفروع شبه الرواية قلت ما ذكره من أنه يغلب في هذه الفروع شبه الرواية كان الأولى أن يفرق بين المخبر عن نجاسة الماء والخارص وبين المؤذن والمخبر عن القبلة وقد تقدم القول في الأولين وأما الأخيران فشبه الرواية فيهما ظاهر كما قال
هامش إدرار الشروق
يخبر عن مشاهدة أو اجتهاد فإن أخبر عن مشاهدة فلا فرق وإن أخبر عن اجتهاد فالفرق في ذلك مبني على جواز تقليد المجتهد في الوقت وفي القبلة أو عدم جوازه فيهما أو جوازه في أحدهما دون الآخر والأصح نقلا ونظرا جوازه فيهما وهنا إشكالان على المالكية أحدهما الإجماع على اختصاص أوقات الصلاة بأقطارها ولم يجعل المالكية والحنفية والحنابلة لكل قوم رؤيتهم هلال رمضان كما قاله الشافعية بل عمموا رؤيته في قطر جميع أهل الأرض مع أن الجميع يختلف باختلاف الأقطار عند علماء هذا الشأن فقد يطلع الهلال في بلد دون غيره بسبب البعد عن المشرق والقرب منه فإن البلد الأقرب إلى المشرق هو بصدد أن لا يرى فيه الهلال ويرى في البلد الغربي بسبب مزيد السير الموجب لتخلص الهلال من شعاع الشمس وذلك أن البلد المشرقية إذا كان الهلال فيها في الشعاع وبقيت الشمس تتحرك مع القمر إلى الجهة الغربية فما تصل الشمس إلى أفق المغرب إلا وقد خرج الهلال من الشعاع فيراه أهل المغرب ولا يراه أهل المشرق هذا أحد أسباب اختلاف رؤية الهلال وله