فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1743

بل عن الحكم من حيث هو حكم الذي يعم الخلائق إلى يوم القيامة والمخبر عن النجاسة أو الصلاة مخبر عن وقوع سبب جزئي في شخص جزئي

وهذا شبه شديد بالشهادة أمكن ملاحظته وكذلك الخارص إن جعل حاكما يتجه لا راويا والحاكم يكفي فيه الواحد وهو ظاهر كلام الأصحاب فيه وفي الساعي أن تصرفهما تصرف الحاكم والقاسم أيضا كذلك إن استنابه الحاكم فشائبة الحاكم ظاهرة وإن انتدبه الشريكان أمكن أن يقال إنه من باب التحكيم والمؤذن مخبر عن وقوع السبب وهو أوقات الصلوات فإنها أسبابها فأشبه المخبر عن وقوع سبب الملك من البيع والهبة وغيرهما فمن هذا الوجه فارق المفتي

وكان ينبغي أن لا يقبل إلا اثنان ويغلب شائبة الشهادة لأنها إخبار عن سبب جزئي في وقت جزئي غير أني لم أره مشترطا وهو حجة حسنة للشافعية في الاكتفاء في هلال رمضان

هامش أنوار البروق

الشهادة ولكنه من سائر أنواع الخبر وشبهه بالرواية ظاهر غير أنه لقائل أن يقول ليس للمكلف أن يخرج عن عهدة ما كلف به إلا بيقين فلا يكفي الواحد إلا مع قرائن توجب القطع وكذلك في الاثنين وما فوقهما ونقول طلب اليقين في كل موطن مما يشق ويحرج والحرج مرفوع شرعا وفي ذلك نظر

قال شهاب الدين وسابعها المخبر عن نجاسة الماء والخارص وذكر إطلاق الأصحاب أنه يكفي فيهما الواحد قال وقال مالك يقبل قول القاسم بين اثنين وقال ابن القاسم لا يقبل قلت قد تقدم القول في القاسم وأما المخبر عن نجاسة الماء والخارص فالأولى الفرق بينهما من جهة أن الخارص في معنى القاسم والمخبر عن نجاسة الماء في معنى مخبر المصلي

قال شهاب الدين أو يقلد المؤذن الواحد والملاح ومن صناعته في الصحراء في الإخبار عن القبلة يغلب في هذه الفروع شبه الرواية قلت ما ذكره من أنه يغلب في هذه الفروع شبه الرواية كان الأولى أن يفرق بين المخبر عن نجاسة الماء والخارص وبين المؤذن والمخبر عن القبلة وقد تقدم القول في الأولين وأما الأخيران فشبه الرواية فيهما ظاهر كما قال

هامش إدرار الشروق

يخبر عن مشاهدة أو اجتهاد فإن أخبر عن مشاهدة فلا فرق وإن أخبر عن اجتهاد فالفرق في ذلك مبني على جواز تقليد المجتهد في الوقت وفي القبلة أو عدم جوازه فيهما أو جوازه في أحدهما دون الآخر والأصح نقلا ونظرا جوازه فيهما وهنا إشكالان على المالكية أحدهما الإجماع على اختصاص أوقات الصلاة بأقطارها ولم يجعل المالكية والحنفية والحنابلة لكل قوم رؤيتهم هلال رمضان كما قاله الشافعية بل عمموا رؤيته في قطر جميع أهل الأرض مع أن الجميع يختلف باختلاف الأقطار عند علماء هذا الشأن فقد يطلع الهلال في بلد دون غيره بسبب البعد عن المشرق والقرب منه فإن البلد الأقرب إلى المشرق هو بصدد أن لا يرى فيه الهلال ويرى في البلد الغربي بسبب مزيد السير الموجب لتخلص الهلال من شعاع الشمس وذلك أن البلد المشرقية إذا كان الهلال فيها في الشعاع وبقيت الشمس تتحرك مع القمر إلى الجهة الغربية فما تصل الشمس إلى أفق المغرب إلا وقد خرج الهلال من الشعاع فيراه أهل المغرب ولا يراه أهل المشرق هذا أحد أسباب اختلاف رؤية الهلال وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت