تتكرر عليه الكفارة غير أنه لما اشتهر لفظ الظهار في موجب الكفارة لوحظت الكفارة في مقصد المظاهر كأنها حقيقة عرفية فيكون قد التزم تكررها في كلمة كلما وأشار بمن إلى التبعيض فكأنه قال علي الكفارة في كل بعض منكن وأي الأفراد فيكون قد التزم الكفارة في كل فرد وأما كل فهي ظاهرة في الإحاطة والشمول والكل في بعض أحوالها ألا ترى أن النفي إذا تقدم عليها كان معناها الكل فلو قلت ما قبضت كل المال لكان معنى كلامك أنك لم تقبض الجميع بل بعضه وكذلك ما كل عدد زوج وما كل حيوان إنسان نص النحاة على أنك ناف للمجموع من حيث هو مجموع لا لكل واحد واحد بخلاف أي فإنها للحكم على كل واحد واحد وهذه كلها تكلفات والفقه يقتضي عدم التكرار بناء على أن الكذب هو الموجب كما تقدم تقريره في فرق الإنشاء والإخبار
المسألة السابعة إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال مالك رحمه الله تنحل يمينه وقال الشافعي رضي الله عنه يبقى التعليق حتى يتزوجها بعقد ثان وعلى مذهب مالك رحمه الله إشكالان أحدهما أنه يلزم وجود المشروط بدون شرطه وهو خلاف الإجماع
هامش أنوار البروق
الأجوبة تأتي في الآية غير الثالث فإن عدم نفاد كلمات الله تعالى وأنها غير متناهية أمر ثابت لها لذاتها وما بالذات لا يعلل بالأسباب فتأمل ذلك هذا كلام الفضلاء الذي اتصل بي والذي ظهر لي أن لو أصلها إن تستعمل للربط بين شيئين كما تقدم ثم إنها أيضا تستعمل لقطع الربط فتكون جوابا لسؤال
هامش إدرار الشروق
المعتبر من جميع هذه الحقائق مطلق العدم في مطلق الزمان كما قال الرازي في المحصول حتى عند استعمال لم في المستقبل عرفا كما إذا قال إن لم تقرأ سورة البقرة في هذه السنة لأنه لا يفهم منه استيعابه العدم لجميع أجزاء السنة حتى لو قرأها في آخر السنة صدق حصول قراءتها ولم يكن الشرط متحققا وإن جعل عدمها بلا أو بلن الموضوعين لنفي المستقبل كان المعتبر من الجميع استغراق العدم لجميع أزمنة العمر أو الزمن الذي عينه المعلق لأن مطلق العدم في مطلق الزمن خلافا للرازي في المحصول فقد نص سيبويه وغيره على أن لا ولن موضوعان لعموم نفي المستقبل وأن لن أبلغ في عموم النفي للمستقبل
قال المسألة التاسعة اتفق الفقهاء على الاستدلال بقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ووجه الدليل منه في غاية الإشكال إلى آخر المسألة قلت ما قال فيها من لزوم تقدير محذوف به يصح والمعنى المراد صحيح وما قاله في الفرع كذلك
المسألة التاسعة وجه استدلال جميع الفقهاء بقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله على اشتراط المشيئة عند النطق بالأفعال مع أن الآية ليس فيها ما يدل على التعليق لا مطابقة ولا التزاما فإن إلا للاستثناء لا للتعليق وأن هي الناصبة لا الشرطية هو أن في الآية حذفا والمحذوف هو المستثنى منه والمستثنى الذي هو حال من مقول القول عاملة في أن بعد حذف الجار الذي هو الباء لحذفه معها كثيرا والتقدير ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا معلقا بأن يشاء الله فيكون النهي المتقدم مع إلا المتأخرة عنه قد حصرا القول في هذه الحال دون سائر الأحوال فتختص هذه الحال بالإباحة وغيرها بالتحريم وترك المحرم واجب وليس هناك شيء يترك به الحرام إلا هذه الحال فتكون واجبة فهذا مدرك الوجوب وأما مدرك التعليق فهو قولنا معلقا فإنه يدل على أنه تعلق في تلك