امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي أن الكفارة لا تتكرر عليه وأنه بزواج امرأة واحدة تنحل يمينه مع تصريحه بالعموم في الصورتين وفي التهذيب إن تزوجتكن فإنكن علي كظهر أمي لا يتكرر الظهار ومن دخلت منكن الدار فهي علي كظهر أمي تتكرر الكفارة وكلما تزوجت فالمرأة التي أتزوجها هي علي كظهر أمي وكذلك أيتكن كلمتها فهذه الفروع مشتركة في صيغ العموم مع اختلاف الأحكام فيحتاج إلى سر الفرق بينها باعتبار القواعد والجواب أن الطلاق حكم يثبت لأفراد العموم كثبوت القتل لجميع أفراد المشركين والحل لجميع أفراد البيع
وأما الظهار فالكفارة فيه للنطق بالكلام الزور عقوبة لقائله فإذا قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فقد كذب كذبة واحدة فتجب عليه كفارة واحدة ولا نظهر إلى العموم الذي هو متعلق القول الكذب كما لو قال والله إن كل إنسان جماد فإنها كذبة واحدة متعلقة بعموم أو قال والله ليس في الدار أحد من إخوتك فوجد الجميع فيها فإنما تلزمه كفارة واحدة نظرا لاتحاد اليمين والحنث فكذلك ها هنا وأما تكرر الكفارة في كلما وقوله منكن وأيتكن فعلى خلاف القياس
والقاعدة تقتضي أن لا
هامش أنوار البروق
السبب في حقهم فأخبر عليه السلام أن صهيبا اجتمع عنده سببان يمنعانه من المعصية الخوف والإجلال فلو انتفى الخوف في حقه لانتفى العصيان للسبب الآخر وهو الإجلال وهذا مدح كبير وكلام حسن
وأجاب غيرهم بأن الجواب محذوف تقديره لو لم يخف الله عصمه الله ودل على ذلك قوله لم يعصه وهذه
هامش إدرار الشروق
الثاني أن لفظ التعليق يقتضي التصرف في المملوك فقط لأن طلاق المرأة إنما يكون مما هي موثوقة فيه وليست هي موثوقة إلا في عصمته الحاضرة دون غيرها إلا بدليل الأصل عدمه على أنه يلزم على ما للشافعي أن يكون الزوج مالكا لست طلقات ثلاث منجزات وثلاث معلقات والذي أجمع الناس عليه أنه إنما يملك ثلاثا فقط والأصل عدم ملكه للزائد فإذا أجمع الناس على وقوع المنجز تعين إبطال التعليق في المعلق حتى يقع في المعلق بعد شرط
قال المسألة الثامنة الشرط ينقسم إلى ما لا يقع إلا دفعة كالنية وإلى ما لا يقع إلا متدرجا كالحول وقراءة السورة وإلى ما يقبل الأمرين كلفظ عشرة دراهم إلى آخر المسألة قلت ذكر قول فخر الدين وأورد عليه سؤالين وهما واردان كما قال والله أعلم
المسألة الثامنة الشرط ثلاثة أقسام ما لا يقع إلا دفعة واحدة كالنية وما لا يقع إلا متدرجا كالحول وقراءة السورة وما يقبل الأمرين وعلى كل إما أن يكون الشرط وجود هذه الحقائق فيكون المعتبر من الأول اجتماع أجزائه ووجودها في زمن واحد لإمكان ذلك ومن الثاني وجود آخر أجزائه لأن الممكن فيه أما وجود الحقيقة بجملة أجزائها فذلك مستحيل ومن الثالث كل من الاجتماع أو الافتراق لا خصوص اجتماع جميع أجزائه في زمن واحد خلافا للفخر الرازي في المحصول إذ لا فرق عرفا في قوله إن أعطيتني عشرة
دراهم فأنت حر بين أن يعطيها مجموعة أو درهما بعد درهم بل يعد أهل العرف والعادة أن من أعطى كل يوم درهما فأعطى عشرة في عشرة أيام أنه معط لعشرة والأيمان محمولة على العرف بل يصدق أيضا لغة على معطي العشرة الدراهم في عشرة أيام أنه معط لعشرة فإن مسمى إعطائه العشرة أعم من كونه بصفة الاجتماع والافتراق وأما أن يكون الشرط عدم هذه الحقائق فإن جعل المعلق للشرط عدمها بلم أو بلما الموضوعين لنفي الماضي أو بما وبليس الموضوعين لنفي الحال كان