فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1743

الظروف توفية باللفظ

ومقتضاه حتى يحصل في كل زمان طلقة أما متى ما فمتى للزمان المبهم لا للمعين حتى نص النحاة على منع قولنا متى تطلع الشمس فإن زمن طلوع الشمس متعين فيمتنع السؤال عنه بمتى بخلاف قولك متى يقدم زيد فإن زمن قدوم زيد مبهم وإذا كان معناها الزمان المبهم وما أيضا معناها الزمان فيصير معنى الكلام زمان زمان تدخلين الدار فأنت طالق ومعلوم أنه لو صرح بهذا لكان في معنى إعادة اللفظ وأن لا فرق بينه وبين قوله زمان تدخلين الدار أنت فيه طالق بخلاف قولك كلما فإنها تقتضي الإحاطة والشمول لجميع أفراد ما دخلت عليه والتكرار فيه كقولك كلما أكرمت زيدا أكرمني أي إكرامه يتكرر بتكرر إكرامي وأما حيثما وأينما فهو مكان أضيف إلى زمان وتقديره مكان زمان دخولك الدار أنت طالق فيه ومعلوم أنه لو صرح بهذا لم يفهم منه التكرار بل تطلق في جميع ذلك المكان طلقة واحدة فهذا هو البحث الكاشف عن هذه الحقائق والفروق بينها وبذلك يتضح الفقه فيها

المسألة السادسة نص الأصحاب على أن الطلاق يتكرر في قوله كل امرأة أتزوجها من هذا البلد فهي طالق قالوا إن الطلاق يتكرر بتكرر النساء من ذلك البلد وأن القائل كل

هامش أنوار البروق

يكون له سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدمه لأن السبب الثاني يخلف السبب الأول كقولنا في زوج هو ابن عم لو لم يكن زوجا لورث أي بالتعصيب فإنهما سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدم الآخر وكذلك هنا الناس في الغالب إنما لم يعصوا لأجل الخوف فإذا ذهب الخوف عنهم عصوا لاتحاد

هامش إدرار الشروق

منه بلفظه ا هـ

وقول الأصل والفقه يقتضي عدم التكرار في جميع ما ذكر بناء على أن الكذب هو الموجب كما تقدم تقريره في فرق الإنشاء والإخبار لكن لما اشتهر لفظ الظهار في موجب الكفارة لوحظت الكفارة في مقصد المظاهر كأنها حقيقة عرفية فيكون قد التزم تكرارها في كلمة كلما وأي فإنهما للحكم على كل واحد واحد وأشار بمن فيمن دخلت منكن إلى التبعيض فكأنه قال علي

الكفارة في كل بعض منكن وأي الأفراد وأما كل فهي ظاهرة في الإحاطة والشمول والكل في بعض أحوالها ألا ترى أن النفي إذا تقدم عليها كان معناها الكل فمعنى ما قبضت كل المال أنك لم تقبض الجميع بل البعض ا هـبتلخيص هو مبني أيضا على ما تقدم وقد علمت ما فيه ولا يقوى فرق بين كلما وكل وفي تلك المسائل كلها وفي الفرق بينها نظر ظاهر مما قدمناه فتأمل ذلك والله أعلم

قال المسألة السابعة إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال مالك تنحل يمينه وقال الشافعي يبقى التعليق حتى يتزوجها بعقد ثان وعلى مذهب مالك رحمه الله إشكالان إلى آخر المسألة قلت ما قاله وما اختاره من الجواب صحيح والله أعلم

المسألة السابعة إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم قال لها أنت طالق ثلاثا فعند الشافعي رحمه الله تعالى يبقى التعليق حتى يتزوجها بعقد ثان نظرا لأمرين

الأول أن وجود المشروط بدون شرطه خلاف الإجماع الثاني أن لفظ التعليق لا يقتضي تخصيص المعلق بالطلاق المملوك ولا سيما على قاعدة مالك من صحة التعليق قبل الملك في إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وعند مالك رحمه الله تعالى لا يبقى التعليق حتى يتزوجها بل تنحل يمينه نظرا لأمرين أيضا الأول قاعدة أن صاحب الشرع لما جعل للمكلف التعليق على دخول الدار مثلا جعل له حل ذلك التعليق بالتنجيز خاصة فإذا نجز بطلت شرطية الدخول للطلاق فما وجد المشروط دون شرطه قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت