قلت كفاهم في التنبيه عليها قولهم اسم الجنس إذا أضيف عم إذا تقرر أن حيث وأين من صيغ العموم فيصير معنى أنت طالق حيث جلست مثل قوله أنت طالق في جميع البقاع أو في كل البقاع ومعلوم أنه لو صرح بذلك للزمه طلقة واحدة ويكون العموم ثابتا للظرف وكذلك ها هنا فصح قول العلماء أن حيث وأين للعموم وأن اللازم طلقة واحدة ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض القسم الرابع الذي بقي من التقسيم في القاعدة وهو تعليق عام على مطلق فيكون معناه التزام جميع الطلاق في زمن فرد فهذا القسم الحكم فيه أن يلزم من ذلك العموم ثلاث ويسقط ما عداها كما لو قال لها أنت طالق طلقات لا نهاية لها في العدد إن دخلت الدار فقد صرح بالعموم مع الإطلاق في الزمان فيلزمه ثلاث تطليقات ويسقط الباقي فهذا القسم موجود في اللغة بهذا اللفظ ونحوه من الألفاظ المركبة ولم أجده بلفظ مفرد كما هو في كلما وأما الفرق بين كلما ومتى وأينما وحيثما أن ما في الجميع زمانية فمعنى قوله كلما دخلت الدار فأنت طالق كل زمان تدخلين الدار فأنت طالق في ذلك الزمان فجعل جميع الأزمنة كل فرد منها ظرفا لحصول طلقة فيتكرر الطلاق في تلك
هامش أنوار البروق
الإشكال وقال الشيخ شمس الدين الخسرو شاهي أن لو في أصل اللغة لمطلق الربط وإنما اشتهرت في العرف في انقلاب ثبوتها نفيا وبالعكس والحديث إنما ورد بمعنى اللفظ في اللغة وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله الشيء الواحد قد يكون له سبب واحد فينتفي عند انتفائه
وقد
هامش إدرار الشروق
خليل في العتق وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما ا هـ
والفرق بين المسألتين أنهن في المسألة الأولى أجنبيات وفي الثانية نساؤه وليس قوله إن تزوجتكن مثل قوله من تزوجتها منكن بل يلزمه في هذه لكل من تزوجها منهن كفارة لإيهام يمينه وخطاب كل واحدة وفي المسألة الأولى قد أوقع الظهار على جميع النساء فأجزأته كفارة واحدة ا هـبتصرف وحذف وبالجملة فأصل مذهبنا إلحاق الظهار باليمين بخلاف الشافعي فإن أصله إلحاقه بالطلاق ففي الرهوني قال أبو الحسن عند قول المدونة ومن تظاهر من أربع نسوة له في كلمة واحدة فكفارة واحدة تجزئه ما نصه وقال الشافعي عليه لكل واحدة منهن كفارة كما لو قال لهن أنتن طوالق الشيخ فهو على طرفين وواسطة الطلاق طرف واليمين طرف والظهار وهو الواسطة فيه شائبة لشبه اليمين بالله وهو اتحاد الظهار وشائبة لشبه الطلاق وهو تعدد المظاهر منهما ابن يونس ودليلنا قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم الآية فجميع النساء إذا ظاهر منهن الرجل فإنما عليه كفارة واحدة ولأن الظهار يمين يكفر كالإيلاء وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم كفر عن يمينك فدل أنه يمين كالإيلاء الشيخ ولأن المراعى قول القائل كاليمين بالله تعالى ا ه